مصر تسعى لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة الحوار وإيران تضع هيكلا للتفاوض
أكدت مصر، السبت، استمرار جهودها الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، فيما أكدت طهران أنها تضع هيكلًا للمفاوضات.
وقال علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، السبت، إنه يجري العمل على وضع إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكتب لاريجاني في منشور على منصة "إكس": "على عكس الأجواء التي تتسبب فيها الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن إنشاء هيكل للمفاوضات جارٍ"، دون أن يقدّم مزيدًا من التفاصيل.
وجاء تعليق لاريجاني بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أكد فيها أن إيران "تتحدث" إلى الولايات المتحدة، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها دول عدة بين الطرفين.
وقال الرئيس الأمريكي لشبكة فوكس نيوز إن طهران "تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل"، مكررا القول "لدينا أسطول كبير يتجه الى هناك".
أضاف "هم يفاوضون".
وفي هذا السياق، أكدت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في بيان، أن السيسي أكّد استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولًا إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزّز الاستقرار الإقليمي والدولي.
ولفت الرئيس المصري إلى أنه لمس الأهمية التي يوليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستقرار المنطقة خلال لقائهما الثنائي على هامش منتدى دافوس مؤخرًا.
وأعرب السيسي عن تطلّع مصر إلى إعلاء الأطراف المعنية لقيمة الحوار، من أجل تجاوز الخلافات والتوصّل إلى تسوية شاملة، مشدّدًا على دعم مصر كافة الجهود المبذولة في هذا الإطار.
كما أشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس الإيراني أعرب، من جانبه، عن شكره وتقديره البالغ للدور الإيجابي الذي تضطلع به مصر في تجنّب التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكّدًا حرص بلاده على تعزيز التشاور والتنسيق السياسي مع مصر بما يخدم دعم الاستقرار الإقليمي.
وتناول الاتصال، بحسب البيان المصري، تطوّرات الملف النووي الإيراني، حيث أعرب السيسي عن بالغ قلق مصر إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكّدًا ضرورة تجنّب التصعيد ورفض الحلول العسكرية، ومشدّدًا على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبدالعاطي أجرى اتصالات مكثفة بكل من عباس عراقجي وزير خارجية إيران، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، والشيخ محمد بن عبدالرحمن، رئيس وزراء ووزير خارجية قطر، وهاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، وبدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان، حيث تناولت الاتصالات المستجدات بالمنطقة في ظل تصاعد حدة التوتر بالإقليم.
وأكد عبدالعاطي ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وإيجاد حلول سلمية من خلال الدبلوماسية والحوار تسهم في الحد من التوتر والتهدئة، مشدداً على أنه لا توجد حلول عسكرية لمختلف التحديات التي تواجه المنطقة، وأنه من الضروري الحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حالة من انعدام الأمن والاستقرار.
كما أشار إلى مواصلة التفاعل والتواصل البناء بين الأطراف المعنية بشكل يسهم في عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة لجميع الأطراف، وبما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg
جزيرة ام اند امز