ثقافة

سفير كازاخستان بـ"القاهرة للكتاب": مشاركتنا الأولى وعلاقتنا بمصر وطيدة

الخميس 2019.1.31 05:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 142قراءة
  • 0 تعليق
جانب من فعالية "العلاقات الثقافية بين مصر وكازاخستان"

جانب من فعالية "العلاقات الثقافية بين مصر وكازاخستان"

أعرب السفير ارمان إيساغالييف، سفير كازاخستان بالقاهرة، عن سعادته بمشاركة دولته في معرض القاهرة الدولي للكتاب لأول مرة منذ انطلاقه قبل 50 عاما، مشيدا بما يربط مصر وكازاخستان من علاقات متميزة في جميع المجالات، خاصة في مجال الثقافة، كونها جسر التواصل بين الشعوب، قائلا: "التاريخ المصري الكازاخي مشترك منذ العصور الوسطى".

وأضاف السفير، في الندوة التي أقيمت بعنوان "العلاقات الثقافية بين مصر وكازاخستان"، ضمن فعاليات المعرض في يوبيله الذهبي: "نظمنا العديد من الفعاليات على أرض مصر خلال السنوات الماضية"، مشيرا إلى زيارة الرئيس الكازاخستاني القاهرة خلال العام الجاري؛ لتدعيم أواصر الصداقة بين البلدين، وحضوره افتتاح مسجد السلطان الظاهر بيبرس بعد الانتهاء من أعمال الترميم.


فيما سرد الدكتور عبدالرحمن حجازي، الخبير في الشؤون الآسيوية، بشكل موجز تاريخ العلاقات المصرية الكازاخستانية، قائلا: "يتعايش على أرض دولة كازاخستان أكثر من 130 قومية عرقية ولغوية ودينية، في سلام ووئام، بفضل القيادة الحكيمة من الرئيس نور سلطان نازار باييف، وبفضل المبادئ التي تضمنها دستور البلاد، الذي أقر مبادئ المساواة في الحقوق والواجبات بين الجميع".

وأضاف حجازي: "تاريخيا، ما يربط بين مصر وكازاخستان هو القائد المملوكي المغوار الظاهر بيبرس، ذلك القائد الذي مد جسور التعاون بين مصر وجميع الدول المحيطة، وما زال مسجده وآثاره شاهدة على مدى التقدم والرقي الذي وصلت إليه مصر في عهده"، مشيرا إلى تقديم دولة كازاخستان منحة لمصر تقدر بنحو 4.5 مليون دولار؛ لترميم مسجد الظاهر بيبرس؛ ليكون رمزا لقوة العلاقات بين البلدين.

وتابع: من مظاهر عمق العلاقات بين البلدين، مشاركة الإمام الأكبر الراحل شيخ الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، ووزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق، في أول مؤتمر لزعماء الأديان السماوية والتقليدية بالعالم في أستانا عام 2003؛ تعبيرا عن تأييد مصر لمبادرة الرئيس نور سلطان نازار باييف، وتأكيدا لرغبة مصر في تنمية العلاقات الشاملة مع كازاخستان، وشهد المجال التعليمي تطورا كبيرا، فابتداء من عام 1993 تلقى مئات الطلاب الكازاخستانيين تعليمهم في الجامعات المصرية، وفي مقدمتها جامعة الأزهر.

أوضح حجازي أن الندوة تأتي في إطار الحرص على سرد التجربة الفريدة والمتميزة التي تربط البلدين، مشيرا إلى وجود العديد من الإنجازات والرؤى المُستقبلية التي تحققت على أرض الواقع خلال فترة وجيزة في حساب التاريخ، مضيفا: "إذا كانت كازاخستان أقامت العاصمة (أستانا) الحديثة على الطراز الأوروبي، فمصر أقامت العاصمة الإدارية الحديثة على الطراز نفسه".


بينما أشار الدكتور أشرف درويش، الملحق الثقافي المصري السابق في كازاخستان، إلى الدور المهم الذي لعبه الظاهر بيبرس في التصدي للخطرين المغولي والصليبي، وحرصه على توحيد صفوف المسلمين، وجعل مصر محور الأحداث.

وأشار درويش إلى النقلة النوعية الكبيرة التي شهدتها العلاقات المصرية الكازاخية، موضحا أن المكتب الثقافي المصري في كازاخستان لعب دورا كبيرا في تدريس اللغة العربية ببعض المدارس والجامعات في كازاخستان، إلى جانب الدور المؤثر الذي لعبته جامعة (نور–مبارك) في تعليم سكان كازاخستان الدين الإسلامي الوسطي، مناشدا الإعلام إلقاء الضوء على دولة كازاخستان، وما تملكه من مقومات.

من جانبه، أوضح الدكتور حسام درويش، الأمين العام المساعد لمنظمة السياحة العربية، أن هناك العديد من الأماكن السياحية المتميزة في كازاخستان في حاجة إلى إعادة الاكتشاف من جديد، ما دفعنا لاتخاذ العديد من الخطوات لتنشيط التبادل السياحي بين البلدين.

وقال الكاتب الصحفي عبدالرحيم عبدالواحد، صاحب كتاب "النظرية النزارباييفية": "عشقي لكازاخستان دفعني لإصدار كتابين عن رموز الدولة، أحدهما (السلطان بيبرس أسطورة أهملها التاريخ)، حاولت من خلاله إزاحة التراب عما قدمه بيبرس للعالم الإسلامي من خدمات جليلة، والتعريف بنور سلطان نازار باييف، في النهوض بكازاخستان خلال سنوات معدودة".

وأكد الدكتور روان كنج خان أولو، مدير المركز القومي للترجمة بكازاخستان، أن هناك العديد من الكتب التي ترجمت إلى اللغة العربية، بهدف دعم التواصل بين الشعبين، ما يعكس الاهتمام الكبير من الحكومة الكازاخية بالعودة إلى الجذور والتواصل مع شعوب العالم العربي، في إطار برنامج الرئيس نور سلطان لتحديث الوعي الكازاخي.

وأضاف: جرى ترجمة 100 كتاب في مجال العلوم الاجتماعية للغة الكازاخية، وهناك موسوعة للعديد من الشعراء والأدباء من كازاخستان من المقرر ترجمتها إلى اللغة العربية خلال الفترة المقبلة.

تعليقات