سياسة

البحرية المصرية تاريخ قبل التاريخ.. "سجم الفاتح" أحدث صفحاتها

تحديث الأسطول المصري يحفظ الأمن القومي العربي

الجمعة 2017.9.22 08:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2390قراءة
  • 0 تعليق
رفع العلم على الوحدة الشبحية

رفع العلم على الوحدة الشبحية "سجم الفاتح" طراز جوويند

الوحدة الشبحية "سجم الفاتح" طراز جوويند كما سمتها البيانات الرسمية، أو القرويطة كما وصفها قائد القوات البحرية المصرية أثناء مراسم التسلم، أو الفرقاطة الفاتح طراز جوويند كما ذاع صيتها في وسائل الإعلام، كلها مسميات للقطعة الجديدة التي انضمت للقوات البحرية المصرية، الجمعة، في احتفال كبير.


أعالي البحار وامتلاك القرار

اللواء بحري نبيل عبدالوهاب، أحد قادة البحرية المصرية بحرب أكتوبر 73، يقول إن التسليح البحري المصري يسير وفقاً لخطة منظمة تسعى إلى تحقيق القاعدة العسكرية (من يمتلك أعالي البحار يمتلك القرار)، وكل قطعة بحرية تنضم للبحرية المصرية توثق بالصوت والصورة قدرة مصر على القتال في أعالي البحار.


وأوضح أن الوحدة الشبحية (الفاتح جوويند) التي تسلمتها مصر من فرنسا مؤخراً يُطلق عليها أحياناً "قرويطة"، لأنها نسخة مصغرة من الفرقاطة "فريم"، التي دخلت الخدمة في القوات البحرية المصرية في وقت سابق، وتتفوق عليهما في الحجم "المدمرة"، إلا أن هذا الجيل من الأسلحة بالكامل يسمى بجيل الفرقاطات.


وفي تصريحات خاصة لـ"بوابة العين" الإخبارية يسوق القائد البحري المصري السابق الأسباب التي دفعت مصر إلى عقد صفقة الوحدات الشبحية الأربعة، فيقول إن مصر والمنطقة العربية في حاجة كبيرة إلى هذه الوحدات رغم صغر حجمها، حيث ستكون وظيفتها الأساسية حماية حاملتي الطائرات ميسترال جمال عبدالناصر وأنور السادات، في البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، ومن المقرر أن يتم تخصيص وحدتين شبحيتين لكل مسترال.

ويوضح عبدالوهاب أن كل الدول التي تقتني حاملات المروحيات، تمتلك أيضاً فرقاطات صغيرة أو وحدات شبحية لتشكل حماية مستمرة لحاملات الطائرات، وتتميز بسرعة عالية جداً وتسليح على أعلى مستوى يتفوق في حجمه ونوعيته عن تسليح المدمرات القديمة.

وأشار إلى أن الوحدات الشبحية "الفاتح" الجديدة ستكون لها مهام أخرى، على رأسها حماية الحدود الاقتصادية البعيدة، وتتمثل في حقول الغاز المصرية في البحر المتوسط، وهي بعيدة إلى حد ما عن الساحل المصري، وتحتاج إلى وحدات سريعة ومسلحة تحميها على مدار الساعة، وكذلك حماية الأهداف الاستراتيجية في البحر الأحمر، خاصة باب المندب.


ولفت إلى أنه في السابق عندما كان باب المندب يتعرض لخطر ما كانت مصر ترسل قطعاً بحرية لمحيط المضيق من أجل حمايته، بينما أصبح الأمر الآن مختلفاً تماماً، فأصبح هناك أسطول بحري مصري كاملاً في البحر الأحمر به أقوى المعدات، ويشكل فخراً للقوات المصرية والمنطقة العربية بالكامل، لا سيما أن هذه المنطقة استراتيجية ليس لمصر فقط بل لمنطقة الخليج أيضاً.

من جانبه، يقول اللواء بحري عمر عز الدين إن مصر تملك سواحل على البحرين الأحمر والأبيض المتوسط يقارب طولها من 3000 كيلومتر، ولهذا كان لزاماً عليها تحديث الأسطول البحري بشكل كامل وبأحدث الأسلحة العسكرية حول العالم، وهو ما يتم بالفعل من خلال خطة تحديث أسلحة الجيش المصري ومن بينها الأسلحة البحرية.

وأوضح لـ"بوابة العين" الإخبارية أن كل قطعة بحرية جديدة تنضم للخدمة في صفوف القوات المصرية ترفع نسب الأمان على المناطق والحدود الاستراتيجية لمصر والمنطقة العربية، وتحفظ الأمن القومي للمنطقة بالكامل.


البحرية المصرية.. تاريخ قبل التاريخ

تاريخ عريق للبحرية المصرية يعود إلى عصر ما قبل الأسرة الفرعونية، أي قبل التاريخ الميلادي بمئات السنين، فبناة الأهرام بنوا بوارج كبيرة، أحد شواهدها سفينة الملك خوفو المحفوظة بجانب الهرم الأكبر في الجيزة.

ففي عصر الدول الحديثة بنت الملكة حتشبسوت أسطولاً ضخماً، وسجلت البحرية المصرية أدواراً مميزة في العصور البطلمي والروماني والعربي، ومعركة ذات الصواري تترجم التعاون البحري المصري مع العربي.

وتصدى الأسطول المصري للحملات الصليبية في العصور الفاطمي والأيوبي والمملوكي، حتى دخل عصر محمد علي باشا، فأنشأ الأسطول البحري المصري الحديث سنة 1809، فحارب الدولة العثمانية وانتصر عليها في معركة نافارين باليونان.


وفي عام 1825 أنشئت أول مدرسة بحرية في مصر، واعتنى محمد علي باشا بالأسطول البحري فجدده وضاعف معداته حتى احتل المركز الثاني على مستوى العالم بعد الأسطول البريطاني قبل حلول عام 1839.

وألغيت البحرية سنة 1882 بفعل الاحتلال البريطاني، حتى تمكنت الحكومة عقب الحرب العالمية الثانية من إصدار قرار في 30 يونيو 1946 بإنشاء البحرية المصرية تحت اسم "السلاح البحري"، وإنشاء كلية بحرية متخصصة.


في العصر الحديث لعبت البحرية المصرية دوراً محورياً في التصدي للعدوان الإسرائيلي، فكان من أبرز مشاهده تدمير المدمرة الإسرائيلية "إيلات" في أكتوبر 1967.

وفي عام 2015 شاركت البحرية المصرية بـ4 قطع بحرية في حماية الأمن القومي العربي بتأمين منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجية من سيطرة المليشيات الحوثية والإيرانية.


تطوير ضخم شهده الأسطول البحري المصري ببداية عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث ضم أحدث أسلحة بحرية حول العالم عبر صفقات عدة، أبرزها الغواصات الألمانية الأربعة، وحاملتا الطائرات الميسترال "جمال عبدالناصر" و"أنور السادات"، والفرقاطة فريم الفرنسية، وحملت اسم "تحيا مصر" الذي اتخذه السيسي شعارا له منذ اليوم الأول لتوليه الحكم.

تعليقات