تهنئة محمد بن زايد بالعيد.. الإمارات ترسم معادلة القوة والاستقرار
"كل عام والإمارات في عز ومنعة، محصنة بإخلاص أبنائها وقوة مجتمعها وتماسكه وقيمه الأصيلة"
تهنئة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات للإمارات ومواطنيها ومقيميها بعيد الفطر المبارك، الذي يحل اليوم الجمعة، في وقت تنعم فيه الإمارات بأمن وأمان وسعادة واستقرار رغم ما تواجهه من تحديات جراء الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضي الدولة المتواصلة منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
يحل عيد الفطر في وقت تواصل فيه القوات المسلحة الإماراتية التصدي بكفاءة واقتدار للاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها.
ويأتي العيد أيضا بالتزامن مع إعلان جهاز أمن الدولة الإماراتي عن تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران والقبض على عناصرها، في نجاح أمني جديد يؤكد وقوف رجال الأمن بالمرصاد لأية محاولات للمساس بأمن الدولة.

يصادف عيد الفطر كذلك "اليوم الدولي للسعادة" 20 مارس/آذار الذي يحل هذا العام في ظل نجاح الإمارات المستمر في تعزيز مشاعر الطمأنينة والسعادة في نفوس سكانها من مواطنين ومقيمين، وترسيخها لمكانتها نموذجا عالميا في التلاحم والتكاتف والاتحاد على قلب رجل واحد.
وطن أعربت قيادته عن اعتزازها بكل من يعيش على أرض الدولة من مواطنين ومقيمين، مؤكدة أنه "في الإمارات الكل إماراتي"، فرد المقيمون بلغة الأفعال والأقوال "كلنا فداء الإمارات.. كلنا فداء شيوخها".
تهاني القيادة
في مثل تلك الأجواء جاءت تهاني القيادة والمسؤولين في الإمارات بالعيد، محملة بأماني المحبة والاستقرار، ورسائل الفخر والاعتزاز بـ"شعب الإمارات الأصيل"، و"المقيمين الأوفياء"، في ظل ثقة بأن الإمارات "بتوجيهات القيادة الرشيدة وبوعي شعبها وتلاحمه، ستخرج من هذه المرحلة أكثر قوةً وثباتًا".
ووجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك، عبر حسابه في موقع "إكس" جاء فيها :" أهنئ إخواني الحكام والأسرة الإماراتية الواحدة والشعوب العربية والإسلامية، داعياً الله تعالى أن تتجاوز منطقتنا التحديات التي تمر بها لمصلحة جميع دولها وشعوبها ومستقبل الأجيال المقبلة".
وأضاف: "كل عام والإمارات في عز ومنعة، محصنة بإخلاص أبنائها وقوة مجتمعها وتماسكه وقيمه الأصيلة، وماضية إلى الأمام برسالة الخير والنماء والازدهار التي تحملها إلى العالم أجمع".
بدوره، وجه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك عبر حسابه في موقع "إكس" جاء فيها: "نهنئ رئيس الدولة، وإخوانه الحكام، وأبناء الأسرة الإماراتية، مواطنين ومقيمين، والأمتين العربية والإسلامية، سائلين الله أن يعيده على الجميع بالخير والاستقرار".
وأضاف :"كل عام والإمارات في عز ومنعة، قوية بتكاتف أبنائها، وماضية بثقة نحو مستقبلها".
أيضا وجه الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تهنئة بتلك المناسبة، عبر حسابه في موقع "إكس"، جاء فيها :"أرفع أسمى آيات التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مستلهمين من قيادتكم الحكيمة ذلك الإيمان العميق بأن الأوطان العظيمة لا تزيدها التحديات إلا قوةً وصلابةً".
وأضاف: "ونهنئ شعب الإمارات الأصيل، والمقيمين الأوفياء على أرضها الطيبة، وإننا على ثقة بأن الإمارات، بتوجيهات القيادة الرشيدة وبوعي شعبها وتلاحمه، ستخرج من هذه المرحلة أكثر قوةً وثباتًا، كما عهدناها دائمًا، وطنًا يصنع من التحديات فرصًا، ومن القيم أساسًا لمسيرةٍ لا تعرف إلا التقدم".
وتابع :"حفظ الله الإمارات وسيدي القائد، وأدام عزها وازدهارها. عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير".

كفاءة عسكرية وأمنية
يحل عيد الفطر في وقت تواصل فيها دولة الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها عبر قواتها المسلحة الباسلة، وإحباط أية مخططات إرهابية تستهدفها عبر أجهزتها الأمنية اليقظة.
وعلى الصعيد الأمني، أعلن جهاز أمن الدولة في الإمارات، الجمعة، عن تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران والقبض على عناصرها، تعمل داخل أراضي الدولة تحت غطاء تجاري وهمي، وتسعى لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي للبلاد.
وأوضح الجهاز أن هذه الشبكة قامت وفق خطة استراتيجية معدة مسبقاً مع أطراف خارجية مرتبطة بحزب الله اللبناني وإيران بمخالفة الأنظمة الاقتصادية والقانونية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتهديد أمن الوطن.
وفي رسالة حازمة، أكد جهاز أمن الدولة أن أي محاولة لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمريه ستواجه بحزم وقوة، ولن يسمح بأي تدخل خارجي يهدد أمن الدولة أو استقرارها، مهما كان مصدره أو غطاؤه.

بالتزامن مع هذا النجاح الأمني، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في وقت سابق الجمعة أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وأكدت وزارة الدفاع أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.
ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 334 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخا جوالا، و1714 طائرة مسيرة.
وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية والفلسطينية، وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسية الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإرتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الإندونيسية، السويدية والتونسية.
وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وطن السعادة والوفاء
نجاح أمني وعسكري، ساهم في توفير أجواء أمن وأمان وسعادة واستقرار، في وقت يحتفي في العالم الجمعة باليوم الدولي للسعادة.
وتحل تلك المناسبة وفي وقت تثبت فيه دولة الإمارات يوماً بعد يوم أنها نموذج في الرعاية والاستقرار المستدام، وأن تحقيق السعادة لجميع سكانها أولوية قصوى تترجمها مجموعة واسعة من الإجراءات والتدابير التي تعزز سلامة وصحة أفراد المجتمع، والمحافظة على استمرارية وجودة كافة الخدمات المقدمة إليهم، مهما كانت التحديات، إلى جانب تأمين أقصى درجات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لهم ولأسرهم، ما أسهم في حالة الطمأنينة والهدوء التي تميز بها المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين عبر عقود من الزمن.
وتحتضن الإمارات مقيمين من 200 جنسية من مختلف أصقاع الأرض احتضنتهم بوصفها وطنا ثانيا لهم على مدار سنين إقامتهم فيها، لم يجدوا خلالها في أعمالهم وعلاقاتهم وتعاملاتهم سوى العدل والاحتواء والمحبة والتسامح والكرامة، حتى أضحت الإمارات وطنا يسكن فيهم قبل أن يسكنوا فيه، وهو ما برهنوا عليه بلغة الوفاء والعرفان خلال الهجمات الإيرانية السافرة على الدولة، حيث أعلن المقيمون بصوت واحد رفضهم لمغادرة الإمارات ودعمهم المطلق لها.
ما أظهره المقيمون من مختلف الجنسيات يكشف عن تكاتف صادق ووفاء عميق لم يكن وليد اللحظة ولا ابن الأزمة، بل هو حصاد طويل لبذور العدل والاحتواء والكرامة التي زرعتها الإمارات على مدى عقود؛ فالدولة التي تكرم الناس في الرخاء تحصد ولاءهم في الشدة.