10 ملايين دولار من ماسك.. شريان دعم لـ«الجمهوريين» بانتخابات الكونغرس
كشفت بيانات حديثة عن ضخ الملياردير إيلون ماسك، 10 ملايين دولار إضافية لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لـ"الكونغرس".
وتهدف هذه الخطوة، بحسب موقع بيزنس إنسايدر، إلى تعزيز فرص الجمهوريين في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ووفقًا للإفصاحات الرسمية، قدّم ماسك 5 ملايين دولار لصندوق قيادة الكونغرس التابع للحزب الجمهوري، الذي يركّز على دعم مرشحي مجلس النواب، إلى جانب 5 ملايين دولار أخرى لصندوق قيادة مجلس الشيوخ، المعني بدعم المرشحين الجمهوريين لمجلس الشيوخ.
وتُعد هذه التبرعات جزءًا من نمط دعم مالي متصاعد، إذ سبق لماسك أن تبرع بالمبلغ نفسه لهاتين اللجنتين في يونيو/ حزيران 2025.
كما ضخ نحو 10 ملايين دولار لصندوق قيادة مجلس الشيوخ خلال عام 2024، ما يعكس التزامًا ماليًا مستمرًا بدعم البنية الانتخابية المؤسسية للحزب الجمهوري.
استثمارات سياسية موازية
وبحسب الإفصاحات، ضخ ماسك كذلك 2.9 مليون دولار إضافية منذ أغسطس/ آب 2025 في لجنته السياسية الخاصة “أمريكا باك”. غير أن هذه اللجنة لم تُسجّل أي إنفاق مباشر على الحملات الانتخابية خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2025، حيث انصرفت معظم نفقاتها إلى إنتاج محتوى منصات التواصل الاجتماعي وتكاليف صيانتها.
كما كشفت البيانات عن مساهمة ماسك بمبلغ 10 ملايين دولار في يناير/ كانون الثاني 2025 لصالح لجنة سياسية تدعم نيت موريس، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية كنتاكي، في واحدة من أكبر التبرعات الفردية الموجّهة لسباق انتخابي محدد خلال الدورة الحالية.
ترحيب قيادات الحزب
وفي تعليق سابق على دعم ماسك، قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون لصحيفة واشنطن إكزامينر إن تبرعات الملياردير الأمريكي كانت "مفيدة للغاية"، مضيفًا: "أرحّب بذلك بالطبع، وكلما زادت رغبته في المساعدة، زاد ترحيبنا بها".
وتأتي هذه التبرعات على الرغم من الخلافات العلنية التي شهدتها الفترة الماضية بين ماسك والرئيس دونالد ترامب، ولا سيما بشأن قانون "القانون الضخم الجميل"، ما يشير إلى فصلٍ واضح بين الخلافات السياسية الشخصية ودعم الهياكل القيادية للحزب الجمهوري.
كما تعكس هذه التحركات المالية استمرار انخراط إيلون ماسك، أحد أبرز رموز قطاع التكنولوجيا والأعمال عالميًا، في المشهد السياسي الأمريكي على نحو مباشر ومتزايد. كما تؤكد في الوقت ذاته الدور المتنامي للتبرعات الكبرى في دعم البنى الانتخابية الحزبية، خصوصًا في ظل المنافسة المحتدمة على الأغلبية داخل الكونغرس الأمريكي في الانتخابات المقررة نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.