تكنولوجيا إماراتية تنقذ 5 صيادين صينيين
ساهمت تكنولوجيا إماراتية متطورة في إنقاذ 5 صيادين صينيين، ضلوا سبيلهم وسط البحر في المياه الإقليمية اليابانية.
وكشفت شركة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) المزود الرائد لحلول الاتصالات الفضائية عبر الأقمار الصناعية في الإمارات، والمدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت رمز التداول (YAHSAT)، وشركة الثريا للاتصالات، الرائدة في مجال الاتصالات المتنقلة التابعة لها، عن إسهامهما في نجاح عملية البحث والإنقاذ لمجموعة من الصيادين الصينيين الذين ضلوا سبيلهم وسط البحر في المياه الإقليمية اليابانية، بالتعاون عن كثب مع الجهات الحكومية الصينية ومنها سفارة الصين في الإمارات ومركز تنسيق البحث والإنقاذ البحري الصيني.
وتأتي هذه المهمة النوعية لتؤكد أهمية ودور الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المواقف الحرجة والمهدِّدة للحياة، وأهمية التعاون العابر للحدود بين "الياه سات" والعديد من الكيانات الدولية، والذي يلعب دوراً أساسياً في إنقاذ الأرواح على مستوى العالم.
وتلتزم (الياه سات) بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للبلاد من خلال استخدام تقنياتها المتطورة للاتصال الفضائي، تماشياً مع أهداف دولة الإمارات لعام 2023 والذي يحمل شعار "عام الاستدامة"، وذلك بهدف ضمان حماية الإنسان وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في الداخل والخارج عبر تقنيات الأقمار الصناعية العالمية.
وفي السياق، زار اثنان من كبار المسؤولين في سفارة الصين في دولة الإمارات مقر شركة "الياه سات" في أبوظبي يوم 15 يونيو/حزيران 2023، لتوجيه الشكر للإدارة والموظفين على تقديم الدعم في الوقت المناسب، كما تم خلال الزيارة استكشاف إمكانيات تعزيز معايير السلامة على القوارب الصغيرة خاصةً تلك المستخدمة في الصيد.
وأطلع كبار المسؤولين التنفيذيين في "الياه سات" الدبلوماسيين الزائرَين على المزايا العديدة لمعدات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التي توفرها شركة الثريا.
مهمة الإنقاذ كانت قد حدثت في 20 مايو/أيار الماضي، عندما تلقى فريق خدمة العملاء في "الياه سات" مكالمة طارئة من سفارة الصين في دولة الإمارات لطلب المساعدة.
وتم إجراء المكالمة نيابة عن مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحري في الصين، بعد أن تم تنبيههم عن فقدان قارب يحمل عدداً من الصيادين الصينيين.
وتواصل المركز مع السفارة كي يعلمها أن المركب كان مجهزاً بخدمة اتصالاتThuraya MarineStar، الأمر الذي أتاح لهم التنسيق مع الياه سات والثريا لتحديد موقع القارب. وتم تعقّب أثر قارب الصيد وتحديد موقعه في المياه الإقليمية لليابان.
وقال علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "الياه سات": "تُقدم عملية الإنقاذ دليلاً قوياً على مدى قوة وتميز العلاقات بين الشركة ومختلف الجهات على المستوى الدولي، بما في ذلك الهيئات الحكومية الصينية. ومن الضروري في مثل هذه العمليات اتخاذ الإجراءات اللازمة على وجه السرعة لتحديد مكان الأفراد المعرضين للخطر وإنقاذهم. ولحسن الحظ، تمكنا من معرفة مكان وجود الصيادين في الوقت المناسب، وذلك بفضل خدمة Thuraya MarineStar المُثبّتة على قاربهم، ما أتاح لنا مشاركة هذه المعلومات مع السلطات الصينية المختصة. وتوضح هذه المهمة الناجحة أن أهمية حلول الياه سات والثريا المتطورة لا تتوقف عند تمكين الأنشطة التجارية فحسب بل تتعدى ذلك بكثير إذ تلعب دوراً أساسياً في إنقاذ الأرواح".
ومن جانبه، قال تان جونياو، السكرتير الأول المسؤول عن شؤون النقل في سفارة الصين بدولة الإمارات العربية المتحدة: "تُمثل عمليات البحث والإنقاذ عملاً إنسانياً يحظى بالدعم على المستوى العالمي".
وبصفتهما من بين الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ البحري التي تم إعدادها من قبل المنظمة البحرية الدولية (IMO)، تحرص الصين والإمارات العربية المتحدة على العمل الإنساني الدولي، وتبذل الدولتان جهوداً حثيثة للحد من الخسائر البشرية في القطاع البحري.
وتجدر الإشارة إلى أن مهمة الإنقاذ هذه تعتبر الثانية من نوعها، والتي تنطوي على مساهمة مباشرة للياه سات خلال الأشهر الثمانية الماضية، حيث تم إنقاذ 7 صيادين تقطعت بهم السبل في المياه الإقليمية بين الفلبين وإندونيسيا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بفضل تجهيز قاربهم بهاتف Thuraya XT-LITE للاتصال عبر الأقمار الصناعية، ما مكنهم من إجراء مكالمة استغاثة.
وأسهمت الياه سات في عام 2022 وحده في إنقاذ ما يقارب 130 شخصاً عبر التدخل المباشر من قبل خدمة العملاء كجزء من حملة المجموعة التي تحمل شعار "إنقاذ الأرواح"، ويؤكد هذا أهمية تزويد القوارب الصغيرة بمعدات الاتصال عبر الأقمار الصناعية ونشر الوعي بالسلامة بين المشغلين والطواقم، خاصةً في آسيا التي يعمل فيها 85% من صيادي الأسماك في العالم.
aXA6IDEzLjU4LjQwLjE3MSA= جزيرة ام اند امز