أردوغان يقمع الأكراد.. سجن قيادي بذريعة الإرهاب
أويغون أر الذي اعتقل في نوفمبر الماضي، شارك اليوم في جلسة النطق بالحكم عبر تقنية الفيديو، ونفى كافة التهم الموجهة إليه
أصدرت محكمة تركية، الخميس، حكما بالسجن لمدة 6 سنوات و3 أشهر، بحق قيادي سابق بحزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض.
وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "آرتي غرتشك" المحلي، وتابعته "العين الإخبارية"، صدر الحكم عن محكمة الجنايات 32، بحق بولنت أويغون أر، العضو السابق بمجلس حزب الشعوب الديمقراطي.
وأوضحت الصحيفة أن أويغون أر الذي اعتقل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شارك اليوم الخميس، في جلسة النطق بالحكم عبر تقنية الفيديو، ونفى كافة التهم الموجهة إليه.
لكن المحكمة المذكورة أصدرت، بعد مرافعة الادعاء العام، حكمها بالسجن لـ6 سنوات و3 أشهر بحق أويغون أر، على خلفية إدانته بـ"الانتماء لتنظيم إرهابي" في إشارة لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة تنظيمًا إرهابيًا.
وتم توقيف أويغون أر في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، خلال عملية أمنية استهدفت عددا من أعضاء وقياديي "الشعوب الديمقراطي" بولاية كوجالي غربي البلاد، ولاحقا، وتحديدا في 28 من الشهر نفسه، أصدرت محكمة قرارا باعتقاله على ذمة التحقيقات، قبل أن يصدر الحكم بسجنه اليوم.
ويأتي الحكم عقب ساعات من عملية أمنية شنتها سلطات أردوغان ضد أعضاء الحزب الكردي، أسفرت عن اعتقال 19 شخصا، وبعد نحو أسبوع من اعتقال 82 منهم، للتهمة ذاتها وهي "الإرهاب" التي اعتاد النظام الحاكم الصاقها بكل معارضيه سعيا لتصفيتهم.
ولاقت الإجراءات التعسفية من قبل النظام الحاكم في تركيا لاقت انتقادات شديدة من قادة المعارضة بالبلاد، لا سيما حزب الشعوب الديمقراطي الذي دخل نوابه بالبرلمان، في وقت سابق الخميس، في اعتصام مفتوح للتنديد بتلك الحملات.
ويعتبر أردوغان حزب الشعوب الديمقراطي الممثل في البرلمان التركي بـ65 نائبا، الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني الذي يدرجه على قوائم التنظيمات الإرهابية بالبلاد.
وبناء على التصنيف، تقوم السلطات التركية بين الحين والآخر، بالعديد من الممارسات للضغط على الحزب وأعضائه، من ذلك إقالة رؤساء بلديات منتخبين تابعين له من مناصبهم، بذريعة "الانتماء لتنظيم إرهابي مسلح والدعاية له"، في إشارة للحزب ذاته.
كما تشهد المحافظات التركية ذات الأغلبية الكردية (شرق وجنوب شرق) انتهاكات أمنية كبيرة بذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني، حيث تشن السلطات من حين لآخر حملات اعتقال واسعة تستهدف الأكراد؛ بزعم دعمهم للحزب المذكور، ما يدفعهم للتظاهر بين الحين والآخر رفضا للقمع.