أكدت ليلى إبراهيم، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «Google DeepMind»، أن المسؤولية الأخلاقية وفحوصات السلامة في تقنيات الذكاء الاصطناعي يجب أن تُبنى بالتوازي مع الأبحاث التقنية منذ اللحظة الأولى.
وشددت على أن الأمن السيبراني والضوابط الأخلاقية لا يمكن التعامل معهما كـ "إضافات لاحقة" للمشاريع التقنية.
وفي جلسة حوارية مع الإعلامية هادلي غامبل كبيرة مذيعي IMI الدوليين، علّقت ليلى إبراهيم على التقارير التي تتحدث عن قدرة "وكلاء الذكاء الاصطناعي" على التواصل فيما بينهم دون تدخل بشري، واصفة إياها بأنها تحول من الخيال العلمي إلى واقع ملموس يتطلب استباقية في وضع الأطر التنظيمية والبحثية.
البحث الأخلاقي قبل التنفيذ التقني
أوضحت ليلى إبراهيم أن "DeepMind"، ومنذ تأسيسها عام 2010، اعتمدت منهجية تضع المسؤولية في قلب الابتكار.
وقالت: "لقد استثمرنا بشكل مكثف في أبحاث الأخلاقيات قبل إطلاق أي تقنية وكيلة أو تقديم عروض توضيحية. كان علينا صياغة المفردات اللازمة لفهم المخاطر والفوائد في وقت لم تكن فيه هذه المفردات موجودة".
القلق والحماس للمستقبل
ورداً على سؤال حول مخاوفها الشخصية، أعربت الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة "Google DeepMind"، عن مزيج من "القلق والحماس"، مشيرة إلى أن دور القادة الحاليين هو تمهيد الطريق للأجيال القادمة عبر ضمان نشر التكنولوجيا بشكل مسؤول.
وأضافت: "الذكاء الاصطناعي سيصبح أكثر قدرة وشمولاً، لذا فإن تطويره يجب أن يكون 'مع المجتمع ومن أجله'، مما يتطلب سماع كافة الأصوات وضمان معرفة الناس بكيفية استخدام هذه الأدوات".
البشر في مقعد القيادة
واختتمت ليلى إبراهيم حديثها بتوجيه رسالة قوية حول مبدأ السيطرة البشرية، مؤكدة أن "البشر هم من يتحكمون"، وأن الهدف النهائي لأي تقدم تقني يجب أن يصب في مصلحة الإنسان مع الاحتفاظ بالقدرة على الإدارة والسيطرة.
وشددت على أن تحقيق ذلك مرهون بوجود نظام "مساءلة" قوي ومشاركة جماعية فعّالة في رسم ملامح هذا العصر الجديد.