داغماوي.. طفل إثيوبي نابغة في مجال الفيزياء

وصف الدكتور جيتنت فلق عالم فيزياء وعلوم الفلك بجامعة أديس أبابا الطفل النابغة بـ"|لمميز جدا" وقال إنه يتحدث عن الفلك كأنه يدرس بالجامعة
برع طفل إثيوبي لم يتجاوز عمره الـ13 ربيعا، في مجال الفيزياء بصورة أذهلت الجميع، خاصة وهو يشرح المسائل الحسابية والمعادلات الفيزيائية بأُعجوبة، ويتحدث عن علوم الفلك والكون، والتفسيرات الفيزيائية من المادة المظلمة والمعتمة، إلى مسائل الثقب الأسود، وسحابة ماجلان الكبرى.
وبدأ نبوغ الطفل الإثيوبي داغماوي داويت، الذي ولد بمدينة دري داوا شرقي إثيوبيا، في سن مبكرة، حيث ظهر اهتمامه بالأجهزة الإلكترونية منذ صغره، وكان داغماوي يحب فتح وإغلاق أي جهاز إلكتروني يقع في يده.
كما بدأ يهتم ويتأمل إضاءة المصابيح في الظلام ويركز على الظل الذي تعكسه الأشياء، بحسب إفادته لوسائل الإعلام المحلية.
وعبرت هيمانوت أيل، أم الطفل النابغة داغماوي داويت، عن سعادتها لمستوى ابنها، وقالت: "لا أعرف إلى أين يتجه ولدي منذ صغره، لكنني اضطررت بسببه إلى العودة للدراسة لأرفع من تحصيلي الأكاديمي، حتى أستطيع تفهم قدراته العلمية المتقدمة".
وأضافت: "كنت حاصلة على دبلوم فقط لكني سارعت إلى إكمال دراسة البكالوريوس لأتفاهم معه".
وأشار أحد معلمي الطفل خلال مرحلة التعليم الأساسي التي لم يكملها بعد، إلى أن داغماوي برز نبوغه مبكرا وهو لا يزال في الصف الرابع، إذ كان يشرح مادة الفيزياء لزملائه بالصف الثامن ويوضح لهم المسائل.
وبدأ داغماوي الحديث مع الآخرين وهو في الرابعة من عمره، وكان يقضي أوقاته بعيدا عن الناس مهتما بالأشياء من حوله، ودائما كان يشاهد الأفلام العربية، بحسب والدته.
وعندما بلغ الثامنة من عمره بدأ يفكر في علوم الفلك وكيفية عملها حتى أصبح شغله الشاغل هو البحث والسؤال عن علم الفلك.
ونتيجة لانتشار خبر نبوغه، سارعت العديد من وسائل الإعلام المحلية لاستضافته، وأجرت معه حوارات حول تجربته ليشرح أفكاره العلمية لوسائل الإعلام.
وقال داغماوي داويت، لـ"العين الإخبارية"، إنه يسعى إلى البحث عن المجرة الحلزونية والنظر إلى هذه الأرض التي تزخر بالنعم والخيرات.
ولفت إلى أنه حصل على جائزة "آمل المشرق لإثيوبيا" ، وقال: "هذا سيدفعني إلى معرفة كيف خلقت النجوم داخل الفضاء وكيف نستطيع نحن الحياة تحتها".
وحصل الطفل النابغة على عدة جوائز، أبرزها جائزة برنامج "أندروميدا"، وهو برنامج تلفزيوني إثيوبي مهتم ومتخصص في علم الفلك.
وأوضح داويت، أن والده يشعر بقلق تجاه اهتمامه بهذه العلوم ويخشى أن تؤثر على تعليمه الأكاديمي، مستدركا: "رغم ذلك لكن أبي يرضى عني عندما أقرأ عن الفلك ويشجعني بشراء الأجهزة والكتب".
وأشار إلى أن والدته هي أيضا تشجعه وتدعمه في مختلف الجوانب، سواء في الدراسة أو بالاهتمام بميوله الخاصة.
فيما وصف الدكتور جيتنت فلق، عالم فيزياء وعلوم الفلك بجامعة أديس أبابا، الطفل النابغة بالمميز جدا، وقال إن "داغماوي داويت" يتحدث عن الفلك كأنه طالب جامعي متخصص في هذا المجال رغم أنه في المرحلة الابتدائية.