«سلامة الطيران الأوروبية» تحذر من المجال الجوي لإيران وتوصي بتجنبه
مخاطر مرتفعة من سوء التمييز أو الخطأ
أوصت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي شركات الطيران بالاستمرار في تجنب المجال الجوي لإيران والعراق ولبنان، وأن تستمر في توخي الحذر في جميع أنحاء المنطقة على الرغم من الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران.
وعزت الوكالة ذلك إلى احتمال وقوع انتهاكات، وقالت إنها ستوسع نطاق إرشادات مناطق الصراع في المنطقة حتى أول يوليو/ تموز.
وأضافت أنه لا يزال من الممكن وقوع انتهاكات قصيرة الأجل خلال وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما في مضيق هرمز وحوله وفي المجال الجوي المجاور.
- ترامب «يرهن» مفتاح إدارة أموال إيران.. «ضمان» بيد واشنطن
- بدأتها «حكومة بينيت».. كيف أفشل نتنياهو خطة «ستارلينك» داخل إيران؟
وأشارت الوكالة أيضاً إلى هشاشة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية، مما يخلق احتمالاً لنشاط عسكري يؤثر على المجال الجوي للبنان.
وشددت الوكالة على ضرورة توخي جميع مشغلي الطائرات الحذر ومراعاة المخاطر المحتملة أثناء العمل في المجال الجوي لإسرائيل والأردن وقطر وغيرها.
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وردًا على ذلك، شنت إيران هجمات انتقامية.
المخاطر قائمة
وقد أدى هذا الصراع العسكري إلى مخاطر مرتفعة على المجال الجوي الإيراني، ولاحقا استمر وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، أُعلن عنه في 8 أبريل/ نيسان 2026، حتى 17 يونيو/ حزيران 2026، حين وقّع الطرفان مذكرة تفاهم لتمديده رسميًا لمدة 60 يومًا إضافية.
ونتيجة لذلك، انتقلت الحالة من صراع عسكري نشط وعالي الكثافة إلى حالة توتر مرتفع مع أحداث عسكرية محدودة ومتقطعة ومحصورة. ومع ذلك، تبقى احتمالات خرق وقف إطلاق النار قائمة على المدى القصير، خصوصًا في منطقة مضيق هرمز والمجالات الجوية المجاورة.
وحسب الوكالة، فإنه رغم أن المخاطر على الطائرات العاملة في هذا المجال الجوي يمكن تقليلها عبر إدارة استباقية للمجال الجوي وإجراءات طوارئ، فإن هذه الإجراءات أقل فاعلية في الحد من المخاطر التي قد تطال البنية التحتية للطيران على الأرض. لذلك ينبغي على مشغلي الرحلات أخذ احتمال تعرض المطارات والمنشآت الحيوية للطيران للخطر عند تقييم المخاطر التشغيلية في المنطقة.
سوء التمييز أو الخطأ
وبالنظر إلى استمرار حالة التوتر العالية وإمكانية وقوع عمليات عسكرية جديدة، تبقى إيران في حالة تأهب مرتفع لقواتها الجوية والدفاع الجوي على مستوى البلاد، ما يزيد من احتمالات سوء التمييز أو الخطأ داخل منطقة معلومات الطيران طهران.
بالإضافة إلى ذلك، لا يزال المجال الجوي فوق العراق يتأثر بهجمات إيرانية متكررة وبعمليات جماعات مسلحة غير حكومية، خصوصًا الجماعات المدعومة من إيران.
كما أن المجال الجوي اللبناني، رغم وجود وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحزب الله، لا يزال عرضة لاحتمالات نشاط عسكري. ومع محدودية إجراءات إدارة المخاطر الجوية من قبل الدولة المعنية، فإن الخطر على الطائرات المدنية يظل مرتفعًا على جميع الارتفاعات ومستويات الطيران داخل الأجواء اللبنانية.
ورغم أن مستوى المخاطر العام في المنطقة قد انخفض، إلا أن استدامة وقف إطلاق النار لا تزال غير مؤكدة على المدى الطويل، مع احتمال حدوث تصعيد سريع. لذلك، تبقى المتابعة الدقيقة وتحديث تقييمات المخاطر أمرًا ضروريًا لضمان سلامة الرحلات الجوية. وفي حال انهيار الهدنة القائمة، فمن المرجح أن تتعرض الأجواء المشمولة بهذا البلاغ لتهديدات وشيكة.