بين التردد والرفض القاطع.. 3 دول فضلت الابتعاد عن الاتحاد الأوروبي
اختارت ثلاث دول أوروبية، رغم قربها الجغرافي والاقتصادي من قلب القارة، أن تسلك طريقاً مختلفاً.
ذكر موقع "توت ليروب" الأوروبي الناطق بالفرنسية، أن سويسرا والنرويج وآيسلندا ليست مجرد دول خارج التكتل، بل هي شريكة تربطها به علاقات معقدة تجمع بين التعاون والتردد، وتساءل الموقع عما إذا كان هذا الموقف يمثل رفضاً دائماً أم مجرد انتظار للحظة المناسبة.
وأوضح الموقع أن هذه الدول الثلاث لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي، رغم وجود محاولات سابقة ونقاشات طويلة حول الانضمام. ومع ذلك، فقد نسجت علاقات وثيقة مع بروكسل من خلال السوق الموحدة والاتفاقيات الثنائية. وفي حالة آيسلندا، يسود ترقب لاستفتاء في أغسطس/ آب 2026 حول تقديم طلب ترشح جديد.
ورغم أن الدول الثلاث ليست أعضاء في الاتحاد، فإنها بنت شراكات قوية مع أعضائه الـ27؛ إذ إن كلاً من آيسلندا والنرويج عضو في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، بينما وقعت سويسرا عدداً كبيراً من الاتفاقيات الاستراتيجية مع الاتحاد.
محاولة لم يكتب لها النجاح
كانت سويسرا أول من تراجع عن مسار الاندماج الأوروبي؛ فبعد أن تقدمت بطلب الانضمام في مايو/ أيار 1992، رفض الشعب السويسري الانضمام إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية عبر استفتاء أجري بعد ستة أشهر فقط من ذلك التاريخ، ثم سحبت طلب ترشحها رسمياً في عام 2016.
لا.. لا
أما في النرويج، فقد طُرحت مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عدة مرات. ولقياس رأي المواطنين، نظمت الحكومة استفتاءين؛ الأول عام 1972 والثاني عام 1994، وفي المرتين صوت الشعب النرويجي بـ"لا".
إمكانية تغيير الموقف
بالنسبة لآيسلندا، فقد تقدمت رسمياً بطلب الانضمام في عام 2009، لكن بسبب خلافات تتعلق بملفات الصيد والزراعة وسوق العمل، أعلنت الحكومة الآيسلندية في مارس/ آذار 2015 سحب ترشحها. وبعد أكثر من عشر سنوات، أعلنت الحكومة اعتزامها تنظيم استفتاء جديد في 2026، ما قد يفتح الباب أمام إعادة النظر في قرارها.