سياسة

عائلة شماسنة بالقدس..صمود بوجه التهجير والاستيطان

الأربعاء 2017.8.9 01:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1825قراءة
  • 0 تعليق
فلسطينيون بقيادة الشيخ عكرمة صبري يتضامنون مع العائلة

فلسطينيون بقيادة الشيخ عكرمة صبري يتضامنون مع العائلة

تقيم عائلة "شماسنة" الفلسطينية في منزلها بحي "الشيخ جراح" في القدس الشرقية منذ عام 1964، إلا أن العائلة المقدسية مهددة بترك هذا المنزل لصالح مستوطنين إسرائيليين يزعمون امتلاك الأرض التي أقيم عليها البيت الذي يحتضن ذكريات وأحداثا فلسطينية الهوى منذ ما قبل العام 1948.
وأمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية أيوب شماسنة، 84 عاما وزوجته فهمية، 79 عاما، وابنهما محمد وزوجته وأولاده الـ5 بإخلاء المنزل حتى اليوم الأربعاء، ولكنها عادت وسمحت للعائلة بالبقاء فيه حتى يوم الأحد المقبل، على أن تتوجه إلى المحكمة مجددا بطلب ضد الإخلاء حتى ذلك الحين.
وقال محمد لـ"بوابة العين الإخبارية"، استدعتنا الشرطة الإسرائيلية وأبلغتنا بأننا أمام خيارين، هما أن نغادر المنزل طواعية حتى ذلك الحين، أو أن يتم إرسال العشرات من عناصر الشرطة لإخلائنا بالقوة وسيترتب علينا دفع تكاليف هذا الإخلاء، ومن ناحيتنا فإننا اخترنا الخيار الثاني، فإذا ما أرادوا إخراجنا فإننا لن نخرج إلا بالقوة، لن نخرج طواعية".
أضاف: "لاحقا سمحت لنا السلطات الإسرائيلية بالبقاء لمدة ٥ أيام إضافية شريطة أن نتوجه بدعوى جديدة إلى المحكمة وسنقوم بذلك في الساعات القادمة، ونأمل أن ننجح بما فشلنا فيه في السنوات الماضية.. أملنا بالله كبير".
وتقول حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إن إخلاء عائلة شماسنة يمثل جزءًا من عملية أوسع تنفذها الحكومة الإسرائيلية توطئة لإقامة مستوطنات في حي" الشيخ جراح".
وأضافت في تقرير لها: "فقط قبل عدة أسابيع، تم دفع 4 خطط استيطانية جديدة في الحي سيكون من شأنها تغيير وجهه بالكامل، ما يجعل منها عقبة كبيرة أمام أي تسوية سياسية مستقبلية حول مدينة القدس".
وتلقي قضية شماسنة بالضوء على مشكلة تواجهها عشرات العائلات الفلسطينية في الحي المعروف باسم "كوبانية أم هارون" والتي تقيم في منازلها منذ العام 1964، حيث تواجه ٤٥ عائلة في ذات المنطقة مصير عائلة "شماسنه"، عقب إخلاء الشرطة الإسرائيلية ٤ عائلات فلسطينية من أراضيها قبل سنوات.
يقول شماسنة: "في العام 2012 فوجئنا بدعوى من قبل مجموعة يهودية تطالب بخروجنا، من المنزل بحجة أنها امتلكت الأرض المقام عليها قبل العام ١٩٤٨، وبدأ الصراع في المحاكم الإسرائيلية من محكمة الصلح والمركزية وصولا إلى المحكمة العليا، وقضت هذه المحاكم جميعا لصالح المجموعة اليهودية رغم وجود وثائق أصيلة تؤكد أن ما تم مع (أم هارون) هو حيازة وليس تمليكا، والفرق شاسع بين الأمرين".
وتابع شماسنة: "اتضح أنه في عام ١٨٩٦ تم تحكير ٦ دونمات لمدة ٩٩ عاما بحسن نية لمساعدة هؤلاء اليهود، ولكنهم الآن يريدون إخراجنا من بيوتنا لإقامة مستوطنات إسرائيلية على أنقاضها بهدف طردنا من مدينة القدس".
وفي عام 1970 سَنّ الكنيست الإسرائيلي قانوناً، يقضي بتمكين اليهود من استعادة أملاك يقولون إنهم تملكوها في القدس الشرقية قبل العام 1948.
وقالت "السلام الآن": "تم سن هذا القانون على الرغم من حقيقة أن اليهود الذين فقدوا ممتلكاتهم خلال حرب 1948 حصلوا على تعويضات مالية ومنازل بديلة غالبيتها في الأحياء الفلسطينية التي غادرها الفلسطينيون نتيجة الحرب".
وأدت المجازر التي ارتكبتها المنظمات اليهودية قبل عام 1948، إلى تهجير القسم الأكبر من المدن والقرى الفلسطينية والتي تحولت الآن إلى مدن إسرائيلية.
وأكد الناشط المقدسي زياد الحموري لـ"بوابة العين الإخبارية"، أن هناك تواطؤ كامل ما بين المستوطنين والحكومة الإسرائيلية ممثلة بما يسمى "حارس الأملاك الإسرائيلي"، حيث جرى تزوير الكثير من الوثائق لتمكين المستوطنين من السيطرة على أرض وممتلكات فلسطينية، علما بأن المحاكم الإسرائيلية قبلت بهذه الوثائق المزورة ورفضت الوثائق الفلسطينية الأصيلة.
وأعلن فلسطينيون إنهم سيتجمعون اليوم الأربعاء، من أجل منْع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إخلاء منزل شماسنة، وقال الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، إن الإخلاء سياسة مرفوضة وعنصرية وغير قانونية ولا إنسانية.
وتابع: "عائلة شماسنة تقيم في منزلها منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، فهي هنا منذ العام 1964، ونحن نرفض الإخلاء، فما يجري هي سياسة تهويدية لمدينة القدس وحي الشيخ جراح".

تعليقات