العلم يجيب هل صيام رمضان 2026 آمن لمرضى الصرع؟ ( خاص)
مع اقتراب شهر رمضان، يطرح السؤال نفسه على مرضى الصرع وعائلاتهم: هل الصيام آمن بالنسبة لي، أم أنه قد يزيد من احتمال حدوث النوبات؟
دراسة مصرية حديثة تقدم إجابات علمية مهمة وتوضح العوامل التي تحدد سلامة الصيام لمرضى الصرع.
أجريت الدراسة التي حصلت العين الإخبارية على نسخة منها في قسم الأمراض العصبية بكلية الطب جامعة المنصورة، واعتمدت على متابعة نفس مجموعة المرضى خلال ثلاث مراحل زمنية، وهي: قبل رمضان (شهر شعبان)، أثناء الصيام، وبعده (شوال)، لرصد تغيرات معدل النوبات ومؤشرات الدم الفسيولوجية.
شملت الدراسة 20 مريضا بالغا مصابا بالصرع، بمتوسط عمر 39 عاما، متساويين بين الرجال والنساء. جميع المشاركين صاموا رمضان، وتم تسجيل حالتهم السريرية ونمط العلاج، إلى جانب قياس مؤشرات الدم المهمة مثل: الهيماتوكريت، الصوديوم، البوتاسيوم، ومستوى بيتا-هيدروكسي بيوتيرات خلال فترات الصيام وعدم الصيام.
ثلث المرضى بلا نوبات
وكانت أبرز النتائج الت سجلها الباحثون في دراستهم المنشورة بدورية " إبيلبسي أند بيهافيور"، هي أن :
أولا: ثلث المرضى تقريبا (7 من 20) لم يتعرضوا لأي نوبات خلال رمضان.
ثانيا: المرضى الذين سجلوا نوبات كانوا أقل تحكما في الصرع خلال الأشهر الستة السابقة للشهر الفضيل.
ثالثا: طول فترة الصيام ارتبط بزيادة احتمالية حدوث النوبات.
رابعا: المرضى الذين يحصلون على العلاج متعدد الأدوية كانوا أكثر عرضة للنوبات مقارنة بمن يتناولون دواء واحد أو اثنين فقط.
خامسا: لوحظ ارتفاع في بعض مؤشرات الدم أثناء الصيام (بيتا-هيدروكسي بيوتيرات، الصوديوم، الهيماتوكريت) دون أن يكون لذلك تأثير مباشر على حدوث النوبات.
سادسا: البوتاسيوم ظل مستقرا، لكن المرضى الذين سجلوا مستويات أعلى منه كانوا أكثر عرضة للنوبات.
ماذا تعني هذه النتائج؟
تشير الدراسة إلى أن صيام رمضان ليس خطرا على جميع مرضى الصرع، لكنه قد يزيد من احتمال حدوث النوبات لدى من يعانون ضعف السيطرة على المرض، أو يعتمدون على علاج دوائي متعدد، أو يصومون لفترات طويلة دون تنظيم النوم والدواء والسوائل. كما تلعب تغيرات الترطيب وتوازن الأملاح دورا في التأثير على استقرار الحالة العصبية.
ويشدد الباحثون على ضرورة استشارة الطبيب قبل الصيام، خصوصا للمرضى الذين يعانون من صرع غير مستقر، مع الالتزام بمواعيد الأدوية ومراقبة أي أعراض غير معتادة خلال الشهر الكريم.