هل يجوز صيام الأطفال في رمضان؟ إجابة الأطباء والفقهاء 2026
تعرف على رأي الأطباء والفقهاء حول صيام الأطفال في رمضان وأفضل السن لبدء الصيام بطريقة صحية وآمنة.
مع اقتراب شهر رمضان 2026، يتجدد التساؤل بين الأسر حول حكم صيام الأطفال رمضان والسن المناسب لبدء تعويدهم على هذه الفريضة. في السطور التالية نستعرض رأي الفقهاء والأطباء حول صيام الصغار، وأهم الإرشادات الصحية لضمان صيام آمن دون تأثير على نموهم.
الحكم الشرعي لصيام الأطفال
لا يجب الصيام على الطفل الصغير حتى يبلغ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل"، رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
ومع ذلك، ينبغي أمر الصبي بالصيام حتى يعتاده، ويختلف توقيت البدء بذلك باختلاف بنية الطفل وقدرته الجسدية، ولا يُفضَّل صيام الأطفال قبل عمر العشر سنوات لما لذلك من تأثيرات محتملة على نموهم وتطورهم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صوموا تصحوا"، والصوم يعود بفوائد عديدة، وقد يُسهم في الوقاية من بعض أمراض العصر مثل السمنة والسكري من النوع الثاني وغيرها.
ومن الضروري أن يلتزم الآباء بمبدأ التدرج عند تعويد الأطفال، ويكون أفضل سن لصيام الأطفال، بداية من عمر خمس سنوات فأكثر، على أن يكون صيامهم مستحبًا إذا لم يترتب عليه ضرر صحي، عملًا بقاعدة "لا ضرر ولا ضرار".
ويجب أن تكون صحة الطفل في المقام الأول، فإذا لاحظ الوالدان تدهورًا في حالته أو تأثره بالصيام، يتعين عليهما إفطاره، مع إخباره بأنه ينال أجر الصوم بنيته.
كيف يصوم الأطفال في رمضان؟

يمكن للوالدين السماح للطفل، ابتداءً من سن خمس سنوات، بتجربة الصيام تدريجيًا خلال شهر رمضان، وذلك بالصيام من الظهر حتى أذان المغرب، مع السماح له بتناول الطعام في الفترة الصباحية حتى الظهر، إذا كانت صحته تسمح بذلك.
ويُمنع الصوم في حال ترتب عليه ضرر أو تدهور في صحة الطفل، ويجب على الوالدين إفطاره إذا وُجد خطر على صحته، حتى لا ينفر من الصيام أو يشعر بالضيق.
كما يُنصح بالتعامل مع الطفل بالرفق واللين فيما يتعلق بالصيام، فالدين الإسلامي قائم على اليسر، ويمكن تعويد الطفل على الصيام بطريقة لا تضر بصحته أو بجسده.
الإرشادات العامة خلال صوم رمضان للأطفال
- يُفضَّل عدم تغيير نمط تغذية الطفل دون سن الثانية عشرة أو الثالثة عشرة عامًا.
- يجب الالتزام بوجباته الأربع الرئيسية: الفطور، والغداء، ووجبة العصر الخفيفة، والعشاء.
- لا ينبغي تأخير وجبة غداء الطفل بدعوى قرب موعد الإفطار، فدمج غدائه مع إفطار الأسرة ليس صحيحًا.
- يجب الاستيقاظ صباحًا لتقديم الفطور للطفل، لأن هذه الوجبة ضرورية لحمايته من مضاعفات صحية.
- إذا فقد شهيته لعدم جلوسه مع الأسرة صباحًا، يُفضَّل إعداد فطور على هيئة "سندويتشات" ليأخذه معه إلى المدرسة ويتناوله عند الشعور بالجوع أو خلال الاستراحة.
- لا يُنصح بصيام الطفل الصغير خلال أيام الدراسة بدعوى تعويده على رمضان، لما لذلك من تأثير على طاقته وتركيزه. ويُستحسن اختيار يوم عطلة أو نهاية الأسبوع لتجربة الصيام.
- عند اقتراب سن الصيام، يمكن تعويده تدريجيًا بزيادة الفترات بين الوجبات، مثل تمديد المدة بين الغداء ووجبة العصر أو العشاء، مما يساعد جسمه على التكيف دون التأثير في دراسته أو صحته.
- يجب مراقبة نوعية الغذاء خلال رمضان، خاصة الحلويات والسكريات التي تكثر في هذا الشهر، لأن الإفراط فيها أو في الأطعمة الدسمة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي أو يؤدي إلى زيادة الوزن.