مفاجأة في أول تعيينات «وارش» رئيس الاحتياطي الفيدرالي
أجرى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أولى تعييناته بعد توليه منصبه خلفا لـ جيروم باول.
وعين وارش، باحثين اثنين في السياسات الاقتصادية المحافظة للعمل معه في البنك المركزي، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية مسائل التوظيف.
ثنائي من الباحثين
ووفق صحيفة وول ستريت جورنال، الباحثان هما بول وينفري، مؤلف فصل الاحتياطي الفيدرالي في المخطط السياسي المحافظ "مشروع 2025"، ودانيال هيل، زميل في معهد هوفر للأبحاث بجامعة ستانفورد، حيث شغل وارش منصبًا قبل انضمامه إلى الاحتياطي الفيدرالي.
ويعمل الباحثان "بصفة متعاقدين مؤقتين لدعم وارش في تحليله للسياسات وتخطيطه لمشاريع خاصة في المجالات التي سبق لهما العمل معه فيها".
وأضاف المصدر أن وارش لم يُجرِ أي تعيينات دائمة أخرى حتى الآن.
وستخضع قرارات وارش المتعلقة بالتعيينات لتدقيق دقيق، حيث تضم شبكته الواسعة من المستشارين العديد من الشخصيات البارزة، من بينهم وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، والمستثمر ستانلي دراكنميلر، والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مايك ويرث، وجميعهم حضروا حفل تنصيبه الشهر الماضي في البيت الأبيض.
لكن يبدو أن وارش لا يملك سوى عدد قليل نسبيًا من المستشارين المقربين الذين عملوا في الاحتياطي الفيدرالي أو غيره من البنوك المركزية الكبرى.
تعهد بتغييرات جذرية
وبحسب شبكة سي إن بي سي، رسّخ وارش نفسه كشخصية من الداخل تحولت إلى ناقد بعد أن شغل منصب محافظ الاحتياطي الفيدرالي خلال الأزمة المالية 2007-2008 في عهد الرئيس بن برنانكي.
وتعهد وارش، عند ترشحه للمنصب، بإجراء "تغيير جذري" في الاحتياطي الفيدرالي، مصرحًا في مقابلة عام 2025 أن تحقيق ذلك سيتطلب "تغيير بعض الكفاءات" في البنك المركزي.
وفي الآونة الأخيرة، خفف وارش من حدة لهجته تجاه موظفي الاحتياطي الفيدرالي، ففي حفل تنصيبه، قال وارش إن "هدفه الآن هو تهيئة بيئة تمكّن أفضل الكفاءات من تقديم أفضل ما لديهم".
وعمل وينفري في مجلس السياسة الداخلية خلال إدارة ترامب الأولى، وأسس مؤخرًا مركز ابتكار السياسات الاقتصادية، وهو مركز أبحاث مؤيد لترامب.
واستعرض فصله في "مشروع 2025" مجموعة من الأفكار المحافظة لإصلاح الاحتياطي الفيدرالي، بعضها يتجاوز ما ناقشه وارش.
ومن بين الأفكار التي درسها وينفري إنهاء ما يُسمى بالتفويض المزدوج للاحتياطي الفيدرالي، وهو توجيه الكونغرس له بتحديد أسعار الفائدة بما يضمن تحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار الأسعار. وكتب وينفري أن على الاحتياطي الفيدرالي بدلاً من ذلك التركيز على "حماية الدولار وكبح التضخم".
وأشاد وارش، خلال حفل تنصيبه، بدعم جانبي التفويض المزدوج.