حريق وشعارات عنصرية بمسجد في نابلس.. نيران المستوطنين تتصاعد بالضفة
مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية ويخطون على جدرانه شعارات عنصرية.
وأضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد في قرية دوما جنوب شرق مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية في هجوم وقع بعد منتصف الليل، وفق ما أكد مسؤول محلي والشرطة الإسرائيلية.
وتعتبر هذه الحادثة هي الثانية خلال أقل من شهر.
وحذرت وزارة الأوقاف الفلسطينية من "تزايد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية".
وقالت إن الحادثة شملت "إضرام النار وكتابة شعارات عنصرية على جدران المسجد في خطوة لتدنيس المقدسات الإسلامية".
وتبين لمراسل وكالة فرانس برس أن النيران أتت على مدخل المسجد وأحرقت السجاد بشكل طفيف.
كذلك، كتب المستوطنون على إحدى واجهات المسجد الذي يبدو أنه حديث البناء عبارة "من بيت كنيس نحمان" بالأسود، وذلك في إشارة إلى بؤرة "اور نحمان" غير الشرعية التي تم إخلاؤها الثلاثاء الماضي، وفق ما قالت وسائل إعلام إسرائيلية.
كما رُسمت نجمة داوود على الجدار.
وترك المستوطنون خلفهم قارورة بلاستيكية احتوت المادة المستخدمة في الحريق وإطار سيارة.
من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إنها "تلقت "تقريرا متأخرا وتوثيقا لمشتبه بهم قاموا بإحراق مسجد ورش شعارات على جدرانه".
وأضاف البيان "أجرت القوات عمليات تفتيش بحثا عن المشتبه بهم.. بدأ التحقيق في ظروف الواقعة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية".
"ليس الأول"
من جهته، قال رئيس المجلس المحلي في دوما سليمان دوابشة لفرانس برس "عند الساعة الثانية والنصف تقريبا حاولت مجموعة من المستوطنين إضرام النار في هذا المسجد، لولا لطف الله ويقظة السكان".
وبحسب دوابشة، فإن الاعتداء على المسجد "ليس الأول.. هناك سلسلة من الاعتداءات خصوصا أنه لا يوجد أي تواصل جغرافي بينها (القرية) وبين أي قرية أخرى".
وأشار إلى أن القرية أصبحت منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، محاطة بأربع بؤر استيطانية.
وسبق أن أحرق مستوطنون في قرية دوما في العام 2015 الرضيع الفلسطيني علي دوابشة أثناء نومه وتوفي والداه سعد ورهام لاحقا متأثرين بحروقهما، بعد استهداف منزلهما.
ومع استثناء القدس الشرقية، يعيش اليوم أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية ضمن مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي وسط حوالي 3 ملايين فلسطيني.
وبينما لا ينخرط معظم المستوطنين الإسرائيليين في أعمال عنف، ترتكب أقلية متشددة منهم اعتداءات على الفلسطينيين ارتفعت وتيرتها في الأشهر القليلة الماضية.