نيران أوكرانيا تشعل البحار من الأسود إلى آزوف.. انفجار وقتلى واتهامات
من البحر الأسود إلى آزوف، تتطاير «شظايا» حرب أوكرانيا لتطال ميناء وسفينتي شحن، في تطورات تتزامن مع آمال عقد مفاوضات لإنهاء النزاع.
وصباح الجمعة، انفجرت مسيّرة بحرية في ميناء كونستانتا الروماني على البحر الأسود، من دون تسجيل ضحايا، بعد أسبوع من ارتطام طائرة مسيّرة بمبنى سكني في هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي متسببة في إصابة شخصين.
وأعلنت وزارة الدفاع الرومانية في بيان أن "المسيّرة البحرية التي اكتُشفت صباح الجمعة، في ميناء كونستانتا المدني... انفجرت ذاتيا قرابة الساعة 10,30 صباحا بدون التسبب في أي إصابات".
وأوضح رئيس قسم حالات الطوارئ رائد عرفات خلال مؤتمر صحفي أنه تم رصد المسيّرة قرابة الساعة السادسة صباحا (03,00 بتوقيت غرينتش).
وأضاف "تم تطويق المنطقة وأمّنت السلطات المختصة الموقع"، موضحا أن مروحيتين تحلقان فوق المنطقة للتحقق من وجود مسيّرات أخرى، بينما طُلب من السكان "تجنب المنطقة الساحلية ضمن دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد وإخلاء الساحل بأكمله" في انتظار التحقق "من عدم وجود أي خطر لحدوث انفجار جديد".
من جهته، قال الرئيس نيكوسور دان على منصة إكس "هذا هو الحادث الأمني الثاني المهم هذا الأسبوع على الساحل الروماني"، في إشارة إلى لغم بحري اكتُشف على الشاطئ.
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فشكك في مسؤولية بلاده عن حادثة الطائرة المسيّرة مؤكدا أن موسكو لا "تهدد الدول الأوروبية".
وفي وقت لاحق، قالت السفارة الروسية في بوخارست إن المسيّرة البحريّة التي انفجرت الجمعة في ميناء كونستانتا الروماني على البحر الأسود، مصدرها أوكرانيا.
وجاء في بيان نشرته السفارة على تليغرام "هذه مسيّرات بحرية أوكرانية"، مؤكدة أن محاولات ربطها بروسيا "بشكل مباشر أو غير مباشر... لا أساس لها على الإطلاق".
في بحر آزوف
وفي بحر آزوف، أعلنت أذربيجان الجمعة مقتل خمسة من مواطنيها في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتي شحن، بينما حملت روسيا المسؤولية لأوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الأذرية في بيان "شُنّت هجمات بطائرات مسيّرة ليلا على سفينتي شحن أجنبيتين... وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل خمسة من مواطنينا وإصابة ثلاثة آخرين".
واتهم نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين كييف بتنفيذ الهجوم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه لدعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت المتحدثة باسم التكتُّل أنيتا هيبر "نرحّب بدعوة الرئيس زيلينسكي لإجراء مفاوضات مباشرة، وكذلك بالدعوة إلى وقف إطلاق النار. من جانبنا، نؤكد مجددا أن أوكرانيا تريد السلام، وأوروبا تريد السلام".
من جانبه، رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات بهدف التوصل إلى سلام دائم بين أوكرانيا وروسيا.
وقال ماكرون في تيفات، عاصمة مونتينيغرو، خلال قمة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان "آمل أن نتطلع إلى المستقبل ونناقش كيف يمكننا إعادة تنظيم الحوار للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإحلال السلام".
وأضاف "أعتقد أن الوقت قد حان الآن، بالنظر إلى كيفية تطور الوضع".
كما دعا ماكرون الدول المساهمة في "تحالف الراغبين" الذي تم تشكيله لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، لزيارة باريس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو/ تموز المقبل.