«الذخيرة المتشظية».. سلاح روسي جديد لصيد «المسيرات»
تسعى روسيا إلى التوسع في مجال الذخائر المضادة للطائرات المسيّرة، عبر تطوير طلقة جديدة عيار 5.45 ملم.
وقالت شركة «كلاشنيكوف» إنها تخطط لإنتاج كميات كبيرة من هذه الذخائر التي تنقسم إلى شظايا بهدف تدمير المسيّرات، في الوقت الذي تعمل فيه أوكرانيا بالفعل على تطوير ذخائر مماثلة، وسط انتشار هذه التصاميم داخل قطاع الصناعات الدفاعية عالميًا.
وبحسب شركة «كلاشنيكوف»، أكبر مُصنّع للأسلحة الصغيرة في روسيا، فإنها تطوّر طلقات عيار 5.45 ملم مصممة خصيصًا لتعطيل الطائرات المسيّرة.
الذخائر المتشظية
ورغم ظهور أنواع مشابهة من الذخائر بشكل متقطع في ساحة المعركة الروسية منذ العام الماضي، قالت الشركة إنها تعتزم بدء الإنتاج الكمي لهذه الطلقات، في خطوة تُضفي طابعًا رسميًا على توجه وطني لتزويد الجنود بذخائر قادرة على إسقاط المسيّرات.
وأوضحت الشركة أن مخزن السلاح سعة 30 طلقة مصمم لبندقية الهجوم الآلية من طراز AK-12 العاملة بالغاز، حيث تطلق كل طلقة «مقذوفًا متعدد العناصر يزيد بشكل كبير من احتمالية إصابة الطائرات المسيّرة».
وأضافت «كلاشنيكوف» أن هذه الذخائر يمكن استخدامها في نمطي الإطلاق الفردي والرشقي، وقد خضعت لاختبارات استهدفت طائرة مسيّرة تحوم في الجو وأخرى تطير وفق مسار محدد مسبقًا.
في المقابل، تعمل أوكرانيا على تطوير ذخائرها الخاصة المضادة للمسيّرات، بينها طلقة تُعرف باسم «هوروشوك» أو «البازلاء الصغيرة»، وهي تنفجر إلى عدة شظايا لتوسيع نطاق الإصابة. وكانت كييف قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول أنها تخطط لإنتاج 400 ألف طلقة من هذا النوع شهريًا.
لكن الذخيرة الأوكرانية عيار 5.56 ملم تظل قادرة على قطع مسافة معينة قبل أن تتفتت، ما يوسّع مدى فعالية الإطلاق.
وقالت «كلاشنيكوف» في بيانها إن شظايا طلقاتها «تنفصل بشكل منهجي فور مغادرتها فوهة السلاح» خلال اختبارات أُجريت ضد طائرات مسيّرة صغيرة سريعة الحركة.
خط الدفاع الأخير
وكانت بعض الوحدات الروسية قد بدأت فعليًا الترويج للفكرة بشكل غير رسمي، إذ نشر مقاتلون في فبراير/شباط 2025 مقاطع مصوّرة تُظهر استخدامهم كرات فولاذية وأنابيب حرارية لتحويل ذخائر عيار 7.62 ملم إلى طلقات بدائية تشبه ذخائر الشوزن.
ويعيد هذا المفهوم إلى الواجهة الاستخدام الواسع لبنادق الصيد (الشوزن) في حرب أوكرانيا باعتبارها خط الدفاع الأخير ضد هجمات الطائرات المسيّرة من نوع FPV، وهي تكتيكات ازدادت انتشارًا مع استخدام الطرفين لطائرات مسيّرة تعمل بالألياف البصرية، والتي لا يمكن التشويش عليها إلكترونيًا.
كما بدأت دول الغرب بدورها اختبار ذخائر مماثلة مضادة للمسيّرات.
فعلى سبيل المثال، أعلن مركز الحرب السطحية التابع للبحرية الأمريكية في فبراير/شباط أنه يعمل على تطوير «خرطوشة قاتلة للمسيّرات» تحتوي على مقذوفات تنقسم إلى ثلاث شظايا. كما تعرض شركات ناشئة في الولايات المتحدة وأوروبا نماذجها الخاصة من ذخائر البنادق ذات التفتت الشظوي.
وفي السياق نفسه، يلقى هذا المفهوم اهتمامًا متزايدًا داخل قطاع الصناعات الدفاعية الكبرى. إذ تعمل شركة «تاليس» البلجيكية، التابعة للمجموعة الفرنسية، على تطوير صاروخ جوّي بقطر 70 ملم مزود برؤوس تحتوي على كرات فولاذية، لمواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية مثل «شاهد».