باريس تجلي 300 شخص بسبب «سيارة مريبة» قرب كنيس يهودي
أجلت السلطات الفرنسية نحو 300 شخص في باريس بعد الاشتباه في سيارة قرب كنيس يهودي.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الأحد إن السلطات أجلت نحو 300 من أحد أحياء سارسيل، وهي ضاحية بباريس يسكنها أصحاب ثقافات مختلفة وبها جالية كبيرة من اليهود، وذلك بسبب وجود سيارة "مثيرة للريبة" قرب الكنيس اليهودي في المدينة.
وقال نونيز، في حديثه مع قناة "بي.إف.إم" الفرنسية، إن الحادث وقع مساء أمس السبت.
وأضاف نونيز أن التحقيق جار، وأن السلطات عثرت على "سلاح عسكري" داخل السيارة، وأنها لم تحدد بعد الدافع وراء الحادث وهوية المشتبه في صلته بالسيارة.
وأعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب (PNAT) لوكالة فرانس برس الأحد عن فتح تحقيق "بتهمة التآمر الإرهابي بهدف إعداد جرائم ضد أشخاص، ونقل وحيازة واقتناء أسلحة في سياق عمل إرهابي".
وأوضحت النيابة العامة أنها تولّت القضية الأحد بعد اكتشاف "أسلحة وذخيرة في مركبة متوقفة في سارسيل السبت".
وأوضح نونيز "لا نعرف الدوافع بعد"، مضيفا أنه لم يتم تحديد أي مشتبه به حتى الآن.
وأفاد مصدر مُطّلع على التحقيق لوكالة فرانس برس أن تقرير المديرية العامة للأمن الداخلي بشأن السيارة المشبوهة أشار أيضا إلى أن الجالية اليهودية كانت الهدف المُحتمل.
ويأتي الإجلاء عشية تنظيم مسيرة صامتة شارك نحو ألف شخص الأحد في مدينة نيس بجنوب فرنسا، في مستهل فعاليات الذكرى السنوية العاشرة لاعتداء إرهابي دهست فيه شاحنة حشدا من المارة وأوقع 86 قتيلا في 14 يوليو/ تموز 2016.
تجمّع المشاركون وقد ارتدوا بمعظمهم اللون الأبيض وحملوا ورودا بيضاء، أمام مستشفى لينفال للأطفال، حيث انطلقت الشاحنة لتنفيذ عملية الدهس التي أوقعت أيضا أكثر من 400 مصاب.
إثر العملية توّلى المستشفى تقديم العلاج لعدد كبير من المصابين وواكب لاحقا مئات الأطفال الذين تعرّضوا لصدمات نفسية جراء الاعتداء.
تقدّم المسيرة نحو 300 من أقارب الضحايا، وسار المشاركون في جادة "برومناد ديزانغليه" التي أغلقت أمام حركة السير.