سياسة

ظلم الدوحة يضع سجينا فرنسيا على حافة الموت

الثلاثاء 2018.1.23 05:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 587قراءة
  • 0 تعليق
المسجون الفرنسي جان بيير مارونجي

المسجون الفرنسي جان بيير مارونجي

ضياع 6 سنوات من عمره في جحيم سجون الدوحة لم يهزم الفرنسي جان بيير مارونجي، لكن يبدو أن غضبه الممزوج بشعوره بالظلم يغلب أمله في إنهاء محكوميته بعد عام في ظل تدهور وضعه الصحي.

ويواصل مارونجي محاولاته المستميتة لكي يكشف عن مزيد من التفاصيل حول قضيته وظروف احتجازه إلى جانب القتلة وعناصر تنظيم داعش الإرهابي.

وقال موقع "دوريوز. إينفو" الفرنسي إن مارونجي يواصل إصراره على كشف المستور في قضيته، وآخر تلك المعلومات أنه سدد بالفعل جزءا من مديونيته قبل أن تقرر الحكومة القطرية "تفريغ أرصدته" لتعجيزه عن الوفاء بالتزاماته.   

القصة الكاملة

وكان مارونجي يدير بنجاح شركة تدريب وإدارة في العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن يختلف مع شريكه القطري.

زوجة السجين الفرنسي التي تحدثت لـ"دوريوز. إينفو"، بعد أن نددت بوضعه المأساوي، أشارت إلى أن الخلاف بين الشريكين بدأ بسبب نسبة توزيع الأسهم، لكن الشريك القطري المنتمي للعائلة الحاكمة والطامع في الاستيلاء على الشركة استغل نفوذه للضغط على مارونجي، الذي رفض الابتزاز.

ويقدر رأس مال الشركة بنحو 2.5 مليون يورو، وقد رغب الشريك القطري في الاستيلاء عليها دون تقديم أي تعويض مالي، بل أقدم على تجميد أرصدة الشركة وتفريغها، قبل أن يدفع بأصحاب الشيكات لإقامة دعاوى قضائية ضد شريكه الفرنسي.

وحسب زوجته، واصل مارونجي دفع التزاماته قبل أن يضغط النظام القطري لتفريغ أرصدته والزج به إلى السجن من دون محاكمة عادلة أو السماح بنقله لقضاء عقوبته في فرنسا عله يظفر بمحاكمة عادلة.

ونشر الموقع الفرنسي وثيقة تؤكد سداد مارونجي مبالغ مالية مستحقة عليه، قبل قرار تجميد أرصدة الشركة.

كما كشفت الوثيقة عن أن من بين الدائنين لاعب الكرة الفرنسي السابق صبري لاموشي، والذي أصبح مدربا لفريق قطري.


وجون بيير مارونجي، مؤسس شركة التدريب والإدارة" Pro & Sys" في الدوحة، يواجه حكما بالسجن 7 سنوات منذ سبتمبر/أيلول 2013 بتهمة تحرير شيكات بدون رصيد، وقعت من 2010 إلى 2012، وهو ليس الفرنسي الوحيد الذي يعاني من الظلم في قطر.

وأشار موقع "دوريوز. إينفو" إلى أن عددا من الفرنسيين لا يزالون رهينة النظام القطري، من بينهم إيف بينديلياو، المهندس المسجون منذ أكثر من 3 سنوات في الدوحة.


ونقل "دوريوز. إينفو" عن المحامي الحقوقي ويليام بوردان، قوله: "لقد طلبت من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التدخل لوقف تعذيب المواطن الفرنسي في السجون القطرية ووعدني بالتدخل".


وتوجه عدة منظمات حقوقية دولية انتقادات لقطر بانتهاكها لحقوق العمال الأجانب.

وكان عدة نواب فرنسيين في الجمعية الوطنية (البرلمان) قدموا خطابا موقعا إلى الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا أولاند لرفع الظلم عن العمال الفرنسيين المحبوسين في السجون القطرية ولكن دون جدوى.


وكانت إذاعة "فرانس إينفو" الفرنسية قد نقلت استغاثة مارونجي، بعدما استطاع التواصل مع وسائل الإعلام الفرنسية عن طريق زوجته التي لا تراه سوى دقائق كل شهر.

وأصدر السجين الفرنسي كتابا روى فيه وقائع زجه في سجون الدوحة منذ 2013، والمعاناة التي لاقها جراء ظلم النظام القطري، أصدرته دار النشر "لونوفو اوتير" الفرنسية عام 2014.

وقال في كتابه: "أنا مسجون فرنسي في قطر، وأعاني سوء المعاملة والتعذيب، بعدما اتهمت ظلما من قبل النظام القطري.. وضعوني مع القتلة، ومدمني المخدرات، في كتلة من العفن، ليس لدي مكان للنوم، (داعش) هنا معي في نفس الزنزانة".


وتابع مارونجي قائلا في كتابه إن "المعاملة في السجن تدهورت إلى الأسوأ منذ يونيو/حزيران الماضي"، مشيرا إلى أنه "منذ ذلك الوقت زاد عدد المعتقلين إلى الضعف، ومعظمهم بدون محاكمة، حتى أن من بينهم أفراد الأسرة الحاكمة من المعارضين، بتهم شيكات بدون رصيد، بعدما تم تجميد أموالهم"، ولكنه لم يذكر أسماءهم.

وكانت محطة "بي.إف.إم.تي.في" التلفزيونية الفرنسية، قد أشارت إلى أن مارونجي دخل في إضراب عن الطعام في يونيو/حزيران الماضي، ما تسبب له في أضرار صحية، ولكن دون جدوى أيضا.

ولفتت إلى أن "محاميه دوبيرا أبيتبول سعى للتواصل مع السفير القطري لدى باريس في يونيو/حزيران الماضي، إلا أنه رفض استلام الملف أو التدخل في القضية".

وقال أبيتبول: "أخشى على موكلي من الموت نتيجة ظروف السجن المهينة".

تعليقات