سياسة

قرقاش: الدبلوماسية الإماراتية تؤمن بالانفتاح والتسامح والاعتدال

الأربعاء 2018.11.14 04:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 380قراءة
  • 0 تعليق
قرقاش أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر

قرقاش أثناء إلقاء كلمته في المؤتمر

أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أن الدبلوماسية الإماراتية تسعى إلى التعبير عن الهوية والشخصية الوطنية كدولة تؤمن بالانفتاح والتسامح والاعتدال، مدركة أهمية بناء التوافق في الآراء وفي الوقت نفسه أن تكون ذات رؤية مستقبلية وابتكارية. 

جاء ذلك خلال كلمته فى افتتاح أعمال النسخة الأولى من"مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية 2018" الذي تنظمه أكاديمية الإمارات الدبلوماسية على مدار يومين في أبوظبي، تحت رعاية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس أمناء أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، بمشاركة أكثر من 300 من الوزراء والسفراء وقادة الفكر والشخصيات العالمية البارزة من الأكاديميين والمختصين في مجال الدبلوماسية والعلاقات الدولية.

وقال الدكتور قرقاش، في كلمته الرئيسية، إن هذا المؤتمر ينعقد تزامناً مع احتفاء الدولة بـ"عام زايد" ومئوية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ما يدفع إلى استذكار الأسس والمبادئ العظيمة التي وضعها الراحل الكبير للسياسة الخارجية والدبلوماسية الإماراتية.

وأشاد قرقاش بالمؤتمر والمشاركة البارزة فيه من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يعكس المكانة المرموقة لدولة الإمارات عالمياً، ويؤكد الدور الكبير الذي تلعبه على الصعيدين الإقليمي والدولي.

من جهتها، أوضحت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، خلال مشاركتها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية يقدم فرصة محورية للتحاور البنّاء والهادف الذي من شأنه أن يعزز الدبلوماسية الإماراتية وينمي التعاون الدولي، مؤكدة أن الدبلوماسية تنجح عندما تقوم على الثقة والعلاقات المتينة المبنية على أسس الاحترام والتفاهم.

فى السياق نفسه، قال برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، إن مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية الذي سيعقد بشكل سنوي لن يقتصر على مناقشة القضايا والتحديات التي تواجه العمل الدبلوماسي وإيجاد الحلول المناسبة لها فحسب بل سيتعداه لوضع آلية لتنفيذ مخرجات الحوارات والنتائج التي ستتوصل لها جلسات النقاش وأنشطة المؤتمر.

وأضاف أن الدبلوماسيين يسعون من خلال هذا المؤتمر إلى الاطلاع على أهم التوجهات العالمية وتبادل الأفكار والخبرات ووجهات النظر، لإيجاد الحلول المثلى لأهم الموضوعات المشتركة لتمكنهم من استشراف المستقبل وليساهموا في بناء غد أفضل للأجيال القادمة.

ويشكل مؤتمر أبوظبي للدبلوماسية منصة مثالية لاستعراض أحدث الأفكار والابتكارات الدبلوماسية الملهمة التي ستحفز الباحثين والمشاركين على بناء العلاقات والتحاور المثمر بهدف إيجاد الحلول لأهم التحديات الدبلوماسية والقضايا الدولية المعاصرة في ظل التغيرات المتسارعة لإعادة صياغة مستقبل الدبلوماسية.

وشملت أجندة المؤتمر جلسات رئيسية، إضافة إلى حلقات نقاش تفاعلية وورش عمل تطبيقية صممت لإيجاد الحلول الفعالة للقضايا العالمية الملحة بشكل يمكن وزارات الخارجية في جميع أنحاء العالم من تنفيذها. 

ويناقش المؤتمر عدداً من الموضوعات المهمة ومنها تمكين النساء الدبلوماسيات وأهم الكفاءات والمهارات الواجب توافرها لدى دبلوماسيي المستقبل لينجحوا في أعمالهم، إضافة إلى أفضل الممارسات والسبل المتبعة في التدريب الدبلوماسي والاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها لدعم العمل الدبلوماسي وتنفيذ برامج فعالة في مجال الدبلوماسية الثقافية والعامة.

وتنظم الأكاديمية على هامش المؤتمر النسخة الثانية من "برنامج لعبة السلام لدبلوماسيي المستقبل" الذي تم إعداده بالتعاون مع مجموعة "فورين بوليسي" ومركز "بيلفر للعلوم والشؤون الدولية" في جامعة هارفارد وبدعم من وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بهدف تعريف القيادات الشابة بالمهارات الدبلوماسية العملية اللازمة لينجحوا في مسيرتهم المهنية، حيث يتم إشراكهم في جلسات نقاش تتبع أسلوب المحاكاة التفاعلية حول قضايا دولية وتحديات دبلوماسية معقدة للتفاوض وإيجاد الحلول السلمية لها.

ويجمع البرنامج دبلوماسيي المستقبل مع شخصيات دبلوماسية عالمية مرموقة لإتاحة الفرصة لهم، للتعرف على أدق تفاصيل العمل الدبلوماسي بما يسهم في تنمية مهاراتهم وقدراتهم على التفكير والتحليل البناء ليتميزوا في حياتهم المهنية مستقبلاً.

تعليقات