أزمة «العام الانتقالي» تشعل مقديشو.. معارك ومظاهرات محتملة
حالة من الغليان تشهدها مقديشو رفضا لقرار تمديد ولاية الرئيس لمدة عام، وسط اشتباكات في العاصمة الصومالية، وترقب لمظاهرات ضد الحكومة.
واندلعت اشتباكات، ليل الأربعاء، في مقديشو حيث تصاعدت أعمدة الدخان، وفق مراسلي وكالة "فرانس برس"، فيما أعلنت الشرطة الصومالية عن عملية واسعة ضد مجموعات مسلحة.
جاء ذلك بعدما شهد وسط العاصمة اشتباكات عنيفة على خلفية أزمة سياسية منذ قرار الرئيس حسن شيخ محمود تمديد ولايته.
وقالت الشرطة في بيان، إن عملية أمنية واسعة النطاق نفذتها قوات الأمن في العاصمة تقترب من نهايتها، لافتة إلى أن هذه العملية تهدف إلى ضرب ما قالت إنها مليشيات مسلحة شنت هجمات بقذائف الهاون على بعض أحياء العاصمة الصومالية.
والأربعاء، قال رئيس الوزراء الصومالي الأسبق حسن علي خيري، إنه تعرّض لهجوم على أيدي قوات حكومية، مضيفا أنه انتقل من مقرّه في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين والمحيطة بالمطار إلى منزله داخل المدينة، للمشاركة في الاحتجاجات.
من جهة أخرى، صرح المتحدث باسم الشرطة الصومالية، عبد الفتاح آدم حسن، بأن عناصر الشرطة تعرضت لهجوم من جانب مجموعات مسلحة.
أزمة سياسية
وانزلقت الصومال مجددا إلى أزمة مفتوحة بعد أسبوعين من بقاء الرئيس في منصبه رغم انتهاء ولايته.
وفي مارس/آذار، أقرت الحكومة تعديلا دستوريا يقضي بإجراء انتخابات مباشرة للبرلمانيين وتمديد ولاية الرئيس وأعضاء المجلس التشريعي من أربع سنوات إلى خمس.
ويعتبر المعسكر الرئاسي، أن ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد مُدّدت تلقائيا لمدة عام.
لكن المعارضة ترى أن هذا التعديل وسيلة لتثبيته في السلطة، ودعت إلى احتجاجات مقررة الخميس.
وكان من المقرر إجراء الانتخابات في يونيو/حزيران الجاري، لكنها باتت مستبعدة.
وإلى جانب الأزمة السياسية، تُعاني البلاد منذ نحو عشرين عاما من تمرد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم "القاعدة" والتي تسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي الصومالية.