سياسة

ما غاز الأعصاب الذي قتل أطفال سوريا ونساءها؟

الإثنين 2018.4.9 09:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1659قراءة
  • 0 تعليق
المدنيون أكثر ضحايا غاز الأعصاب

المدنيون أكثر ضحايا غاز الأعصاب

غاز الأعصاب، المعروف اختصاراً بـ"في إكس" (VX) مركب كيماوي اصطناعي شديد السمية في فئة الفوسفور العضوي، تم تطويره للاستخدام العسكري في الحرب الكيماوية بعد الاكتشافات السابقة لسمية الفوسفات العضوية في أبحاث المبيدات.

وتحدث وفيات غاز الأعصاب مع التعرض لكمية من الملليجرامات عن طريق الاستنشاق أو الامتصاص من خلال الجلد.


أنواع غاز الأعصاب

تشمل غازات الأعصاب 5 أنواع، وهي: التابون "GA"، وهو الأسهل صنعاً، والسارين، والسومان، وفي إكس، وجي إف.

وفي المملكة المتحدة توصل علماء عسكريون لغاز الأعصاب "في إكس" في الخمسينيات من القرن الماضي، وهو غاز الأعصاب الأقوى والأكثر فتكاً، ويطلق عليه غاز الدمار الشامل.


كيف يقتل؟

التعرض لغاز الأعصاب يعرقل بشدة إشارات الجسم بين الجهازين العصبي والعضلي، ما يؤدي إلى الحصار العصبي العضلي لفترات طويلة، والشلل الرخو في جميع عضلات الجسم، بما في ذلك الحجاب الحاجز، والموت عن طريق الاختناق.

وعلى ذلك يوقف غاز الأعصاب استقبال العضلات للرسائل من الأعصاب، ما يؤدي إلى انهيار العديد من وظائف الجسم، وهو يعمل خلال ثوانٍ أو دقائق إذا تم استنشاقه وبدرجة أبطأ إذا تعرّض الإنسان له من خلال الجلد.

أعراض الإصابة

تشمل الأعراض تحوّل العين إلى اللون الأبيض والتشنجات وسيلان اللعاب والغيبوبة وصعوبة التنفس والموت. فإذا قمت برش ذبابة بمبيد حشري ستجدها تقع على ظهرها نتيجة لسريان غاز الأعصاب.

ويمكن أيضاً تحويله إلى بخار عن طريق تسخينه، وفي هذه الحالة يكون تأثيره فورياً.

ويظل غاز الأعصاب "في إكس" على الملابس والأثاث والأرض لفترة طويلة، ما يعني سهولة اكتشافه في العينات التي تُجمع من مواقع الهجوم.


كيفية إطلاقه

يصبح غاز الأعصاب مؤثراً نتيجة الاستنشاق أو اللمس للجلد، ولا بد من استعماله عن قرب مع المستهدفين.

وتكفي كمية قليلة من هذا الغاز السام ليصبح قاتلاً فتاكاً، ولذلك يتم نقله في شيء محكم الإغلاق، ومَن ينقلونه ويستخدمونه لا بد لهم من ملابس خاصة تحميهم.

غالبا ما يتم إطلاق غاز الأعصاب عن طريق طائرات أو مدفعية موجهة بإحكام ووفق اتجاهات الرياح بحيث لاترتد آثار الغاز السام على المهاجم.

هل لغاز الأعصاب علاج؟

اكتشف علماء أنواعاً من المضادات يمكنها التقليل من آثار غاز الأعصاب، لكنه يشترط حصول المصاب عليه بشكل سريع، لتصبح فرص الشفاء ممكنة.


أشهر الهجمات بغاز الأعصاب 

يعود تاريخ غاز الأعصاب إلى ثلاثينيات القرن العشرين عندما طوّر علماء عسكريون مجموعة من الغازات السامة القوية للغاية التي استُخدمت في عمليات اغتيال وهجمات إرهابية.

ضمن  أشهر الهجمات التي استخدم فيها غاز الأعصاب هجوم في 20 مارس 1995، شنته جماعة محظورة في اليابان تدعى "أوم شنريكيو" استهدفت مترو طوكيو، بغاز أعصاب السارين، ما أسفر عن مقتل 62 شخصاً وإصابة 5 آلاف آخرين.

وتوصلت الولايات المتحدة، من خلال تحرياتها، إلى أن بيونج يانج استخدمت غاز الأعصاب "في إكس" لاغتيال الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في ماليزيا عام 2017.

وفي الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 7 سنوات، تواجه حكومة بشار الأسد اتهامات باستخدام غاز الأعصاب المحظور (منها الكلور والسارين)، أشهرها في خان شيخون في محافظة إدلب في أبريل/ نيسان 2017، وآخرها استخدامه، السبت، في مدينة دوما  أهم مدن محافظة ريف دمشق في سوريا ، وقتل في الهجومين العشرات أغلبهم من النساء والأطفال والمدنيين عموماً.

الجاسوس الروسي المزدوج سيرجي سكريبال تعرّض في مارس الماضي لما اعتبر محاولة اغتيال بغاز الأعصاب في بريطانيا، وهو الهجوم الذي أثار أكبر أزمة دبلوماسية منذ الحرب الباردة بين بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة من جانب وروسيا من جانب آخر شملت تبادل اتهامات وطرد دبلوماسيين وإغلاق قنصليات.

تعليقات