هدنة غزة.. رغبة إسرائيلية بتمديد المرحلة الأولى والقرار بيد أمريكا

قبل يومين من وصول المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى المنطقة، تحدثت إسرائيل عن تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بروكسل، الإثنين: «نحن لا نستبعد تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مقابل إطلاق سراح المزيد من الرهائن. لن يحدث ذلك دون إطلاق سراح الرهائن. نحن ملتزمون بإطلاق سراح رهائننا وبأهداف الحرب التي حددناها».
وتنتهي بداية الشهر المقبل المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، والتي يتوجب على إسرائيل بانتهائها، الانسحاب من محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
لكن ثمن ذلك، سيكون انسحاب حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من الحكومة الإسرائيلية، لذلك فإن نتنياهو لا يريد الوصول إلى هذه المرحلة.
وسيصل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى المنطقة يوم الأربعاء في محاولة لدفع الأمور قدما نحو المرحلة الثانية، وقد يكون أحد الحلول هو تمديد المرحلة الأولى حتى نهاية شهر رمضان.
ضغوط المعارضة
ولم يستبعد ويتكوف نفسه إمكانية تمديد المرحلة الأولى من أجل أن يكون ممكنا التفاوض على آليات تنفيذ المرحلة الثانية التي تقضي بالانتقال بوقف إطلاق النار من الوقف المؤقت إلى المستدام وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، وإيجاد بديل لحكم حماس في غزة.
وتضغط المعارضة على نتنياهو لاستعادة من تبقى من الرهائن الإسرائيليين في غزة وعددهم 63، يعتقد أن نصفهم أموات.
وقال المعلق الإسرائيلي الشهير في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية ناحوم بارنياع: "ما دام تحرير مخطوفين أحياء ممكناً من قبضة حماس، فيجب إعطاء ذلك أولوية عليا".
وأضاف في مقال تابعته "العين الإخبارية": "المعضلة في إسرائيل هي الحياة مقابل الموت. مصير 63 إسرائيلياً، 24 منهم أحياء، موضوعة على الطاولة، مع وصمة تاريخية سيخلفها فقدانهم. ربما نلعب بين الحين والآخر بعقوبات مؤقتة، بعصي وجزر، لكن محظور أن نشيح عيوننا عن الكرة ولو للحظة".
وتابع بارنياع: "نتنياهو هو الذي عين فريق المفاوضات الأول. اثنان من أعضائه، رئيس (الشاباك) ورئيس الموساد، تابعان له مباشرة. اتهمهما بمراعاة زائدة لمطالب حماس طوال أيام، وبسلوك العطاء والعطاء (كانت هذه كذبة فظة بالطبع، لكن ليس في هذا جديد). والآن، حين عين أحد مقربيه رون ديرمر وغال هيرش بدلاً منهما، حبس نفسه داخل العملية: لا يمكنه أن يتهم الآخرين. هذه ليست بشرى طيبة للمخطوفين، ولا للعائلات التي تصلي للمرحلة الثانية، لكن هذا هو الموجود».
رسالة إسرائيل وخطة بديلة
وفي هذا الصدد، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "التقى وزير الشؤون الاستراتيجية والممثل الشخصي لنتنياهو في الولايات المتحدة رون ديرمر، مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف مرتين في فلوريدا، وكانت هذه هي الرسالة: إسرائيل غير ملتزمة بالخطة المكونة من ثلاث مراحل لإدارة بايدن، حتى لو وقعت عليها".
وأضافت: "خطة نتنياهو، كما قدمها ديرمر لويتكوف، هي كما يلي: إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين في مرحلة واحدة كبيرة واحدة. حماس ستستقبل السجناء في المقابل".
وأشارت إلى أنه إذا لم تنجح خطة نتنياهو هذه فإن الخطة البديلة "هي نسخة مما يسمى "خطة الجنرالات": ستعود إسرائيل إلى الحرب المكثفة، وتنشئ مناطق إيواء للمدنيين، وستسمح بتوزيع الغذاء من قبل المنظمات الدولية في هذه المناطق وحدها".
وقالت: "ينتظر نتنياهو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد، إيال زامير، لتولي منصبه (الأسبوع الأول من مارس/آذار) وصياغة خطة مفصلة. سيتم هدم جميع المباني في مدينة غزة ومخيمات اللاجئين في وسط قطاع غزة وخان يونس حتى أساساتها - سواء من الجو أو من الأرض".
المشكلة الأكبر
ويعتبر محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة عاموس هارئيل إن "المشكلة الأكبر ستأتي بعد يومين من تسليم 4 رهائن أموات يوم الخميس، فبموجب الاتفاق، من المفترض أن تبدأ قوات الجيش الإسرائيلي يوم السبت في مغادرة ممر فيلادلفيا، الذي يمتد على طول حدود قطاع غزة مع مصر. وهذا أمر يفضل نتنياهو بشدة عدم القيام به".
وأضاف في تحليل تابعته "العين الإخبارية": "لذلك، من المفترض أن يحاول تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق بإضافة مراحل إضافية، حيث سيتم إطلاق سراح عدد قليل من الرهائن مقابل عدة مئات من السجناء الفلسطينيين".
وتابع: "وعلى وجه الخصوص، تريد إسرائيل تسريع إطلاق سراح العديد من الرهائن الذين يقال إنهم في حالة صحية سيئة للغاية. وستكون هناك أيضًا محاولة لتمديد وقف إطلاق النار طوال شهر رمضان، الذي يبدأ في نهاية فبراير أو بداية مارس".
غير أنه أشار إلى أن "القرار النهائي بشأن استمرار الاتفاق سيعتمد على موقف الإدارة الأمريكية".
وقال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى المنطقة، لشبكة CNN يوم الأحد إن الإدارة تتوقع تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، لكن الوصول إلى هذه النقطة يتطلب تمديد المرحلة الأولى. وأضاف أنه سيصل إلى المنطقة يوم الأربعاء للتعامل مع هذه القضية.
aXA6IDUyLjE0LjE2MS43NyA=
جزيرة ام اند امز