دراسة ألمانية: أكثر من ثلث الحوامل المسلمات يصمن رمضان (خاص)
مع تزايد أعداد المسلمين في ألمانيا، يبرز الاهتمام بالصحة خلال شهر رمضان كأولوية طبية واجتماعية، خاصة للنساء الحوامل.
والصيام في هذه الفترة يتطلب موازنة دقيقة بين الالتزام الديني والحفاظ على صحة الأم والجنين، ما دفع خبراء التغذية والأطباء إلى تقديم إرشادات عملية لضمان صيام آمن ومتوازن.
وكشفت دراسة حديثة أُجريت في ألمانيا أن أكثر من ثلث النساء المسلمات الحوامل شاركن في صيام رمضان، رغم أن معظمهن لا يعتبرن الصيام خلال الحمل واجبا دينيا، ولا يتوقعن أن يكون له تأثير سلبي على صحة الجنين.

واعتمدت الدراسة المنشورة بدورية "جورنال أوف مايجريشن آند هيلث"، التي حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منها، على بيانات مسحية شملت 326 امرأة مسلمة أنجبن بعد مرور فترة حمل تزامنت مع شهر رمضان. وأظهرت النتائج أن 36.5% من المشاركات صمن أثناء الحمل، بمتوسط بلغ 17 يوما من الصيام خلال الشهر الكريم.
قرارات فردية ومعلومات غير طبية
وبينت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة يوهانس غوتنبرغ ماينز، أن قرار الصيام كان في الغالب قرارا شخصيا مستقلًا تتخذه المرأة بنفسها، دون ضغط ديني مباشر.
كما أظهرت النتائج أن معظم النساء لم يعتقدن بوجود مخاطر صحية على المولود نتيجة الصيام، على الرغم من أن دراسات سابقة ربطت بين الصيام أثناء الحمل وبعض النتائج الصحية السلبية طويلة الأمد لدى الأطفال.
وعلى صعيد مصادر المعلومات، لجأت الكثير من النساء إلى الإنترنت أو إلى العائلة والأصدقاء للحصول على معلومات حول الصيام أثناء الحمل. في المقابل، لم تتواصل سوى نحو ثلث المشاركات فقط مع مقدمي الرعاية الصحية قبل الولادة لمناقشة قرار الصيام.

دور حاسم للأطباء والقابلات
وأظهرت الدراسة أن النساء اللواتي ناقشن الصيام مع مقدمي الرعاية الصحية قل عدد أيام صيامهن بنحو 11 يوما في المتوسط، مقارنة بمن لم يجرين هذه الاستشارة، ما يشير إلى الدور المؤثر للنصيحة الطبية في توجيه القرار الصحي.
وخلص الباحثون إلى أن رفع وعي مقدمي الرعاية الصحية بقضية الصيام أثناء الحمل في رمضان، وطرح هذا الموضوع بشكل روتيني وحساس مع العائلات المسلمة في سن الإنجاب، يمكن أن يحقق فوائد مهمة على مستوى الصحة العامة، ويساعد النساء على اتخاذ قرارات مبنية على معرفة طبية متوازنة تحترم الخصوصية الدينية.