هادي مفاتح.. رجل الحرس الثوري يهدد أوروبا
في العلن، يرتدي العمامة ويلعب دور رجل الدين، لكنه أخطر من ذلك بكثير.
إنه محمد هادي مفاتح، ضابط الحرس الثوري السابق، الذي يدير شبكة إرهاب إيران في أوروبا، بتفويض مباشر من المرشد الأعلى علي خامنئي.
ويترأس مفاتح المركز الإسلامي الإيراني، الذي وصفه تقرير لهيئة حماية الدستور، انفردت "العين الإخبارية" بنشر مقتطفات منه، بأنه "مكتب خارجي لإيران يعمل على نشر أفكارها وأجندتها".
والمركز الإسلامي في هامبورج، ليس مركزا دينيا عاديا، فهو رأس شبكة تضم مئات الأفراد والمؤسسات الإيرانية في أوروبا، تمرر التمويل والتعليمات، لخدمة أجندة طهران في القارة العجوز، وفق التقرير الاستخباراتي.
بدوره، قال المتحدث باسم المكتب الإقليمي لهيئة حماية الدستور في هامبورج ماركو هاسه، الجمعة، إن الوثائق الإيرانية المتاحة حاليا لدى هيئة حماية الدستور تبين التزام مدير المركز محمد هادي مفاتح بتعليمات النظام الإيراني.
وأشار هاسه إلى أن الوثائق "أكدت على نحو شبه رسمي أن مفاتح يعتبر نائبا رسميا لخليفة الخميني، علي خامنئي (المرشد الإيراني)".
فيما قال تقرير هيئة حماية الدستور الذي حصلت "العين الإخبارية على نسخة منه"، "يشغل منصب رئيس المركز الإسلامي في هامبورج، تقليديًا، مؤيد لعقيدة الدولة الإيرانية وأهدافها، ويعتبر ممثل خامنئي في أوروبا، وممثل إيران وسط الجاليات الشيعية".
وتابع "منذ أغسطس 2018، يشغل مفاتح منصب رئيس المركز خلفا للمدير السابق، أُمر رضا رامزاني الذي أمر بالعودة إلى إيران".
وأضاف التقرير "مفاتح شخص مدرب جيدا، ومخلص بشكل كبير للنظام الحالي في طهران".
ووفق التقرير، فقد خدم مفاتح منذ عام 1991 كضابط يحمل شهادة جامعية في الحرس الثوري، وقيل إنه كان نشطًا في الحرس كضابط متخصص في الكمبيوتر.

التقرير قال أيضا "عائلة مفاتح حاضرة بقوة في الجهود المتطرفة والمهددة للأمن التي تحركها إيران"، مضيفا "هو نفسه شغل مناصب إدارية مختلفة في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة الإيرانية لسنوات عديدة".
ومنذ توليه منصب رئيس المركز الإسلامي في هامبورج، يشرف مفاتح على شبكة ممتدة في كل أوروبا، يترأسها المركز، وتضم مئات الأفراد والمنظمات الإيرانية العاملة بواجهة دينية وثقافية، وتهدف لنشر الأجندة الإيرانية وتنفيذ أهدافها الإرهابية، وفق التقرير الاستخباراتي.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ يتولى مفاتح مهمة توزيع التمويل الإيراني المشبوه من خلال واجهة المنظمات الدينية، ليصل إلى منفذي الأجندة الإيرانية في القارة العجوز.
الأكثر من ذلك، أن مفاتح والمركز الإسلامي يمرران معلومات استخباراتية من ألمانيا إلى طهران، لا تتعلق فقط بتقييمات اقتصادية وسياسية للوضع في ألمانيا، وإنما تشمل بيانات أخرى شديدة الحساسية، وفق ما نقلته صحيفة "إيبوخ تايمز" عن هيئة حماية الدستور.
الصحيفة تابعت: "المركز الإسلامي في هامبورج هو نقطة التقاء عملاء النظام الإيراني في ألمانيا".