عام 2025 ثالث أكثر الأعوام حرارة على كوكب الأرض منذ عام 1900
بيانات مناخية تكشف أن عام 2025 جاء ثالث أكثر الأعوام حرارة عالميًا منذ 1900، مع اقتراب متوسط الحرارة من العتبة التي حددها باريس للمناخ.
أكدت أحدث البيانات المناخية أن الاحترار العالمي يواصل تسارعه بوتيرة مقلقة، مع اقتراب العالم أكثر فأكثر من العتبة الحرجة التي حددها المجتمع الدولي. فقد أظهر تقرير علمي أوروبي أن عام 2025 جاء ضمن أكثر الأعوام حرارة في التاريخ الحديث، في مؤشر جديد على تعمّق أزمة المناخ.
وكشف البرنامج العلمي الأوروبي "كوبيرنكاس" أن عام 2025 احتل المرتبة الثالثة ضمن قائمة أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق منذ بدء القياسات الحديثة عام 1900، إذ اقتربت درجة الحرارة العالمية المتوسطة من تجاوز أو لامست زيادة قدرها 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل العصر الصناعي.
وحذر التقرير من أنه إذا استمر هذا النسق الحالي، فإن الحدالحراري البالغ 1.5 درجة مئوية، وهو السقف الذي حدّده اتفاق باريس، قد يتم تجاوزه نهائيًا قبل نهاية العقد الحالي، وفق تقديرات المعهد الذي يراقب تطور المناخ عالميًا، بحسب صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية.

ارتفاع متسارع منذ سبعينيات القرن الماضي
وتشير بيانات كوبيرنيكوس إلى أن متوسط درجة حرارة سطح الأرض يواصل الارتفاع بوتيرة متزايدة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي. ويؤكد ذلك مؤشر جديد أبرزه البرنامج الأوروبي في تقريره السنوي حول حالة المناخ، نُشر يوم الأربعاء 14 يناير.
ووفق التقرير، بلغت درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض في عام 2025 أعلى من المستوى المرجعي لما قبل عام 1900 بمقدار 1.47 درجة مئوية،ويعد هذا العصر ما قبل الصناعي الفترة التي سبقت الانبعاثات الضخمة للغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط البشري.
دور الوقود الأحفوري في تفاقم الأزمة
وخلال العقود الأخيرة، أدت الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز والفحم، إلى إطلاق كميات هائلة من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. وتُعد هذه الانبعاثات العامل الرئيسي في تسريع وتيرة الاحترار العالمي وتغيّر المناخ.
قريب جدًا من عامَي الأرقام القياسية
وأشار التقرير إلى أن عام 2025 جاء أقل حرارة بقليل فقط من عام 2023، وكذلك من عام 2024 الذي سجّل رقمًا قياسيًا تاريخيًا بزيادة بلغت +1.60 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.
وتؤكد هذه السلسلة من الأعوام القياسية المتتالية أن الاحترار العالمي لم يعد ظاهرة مستقبلية، بل واقعًا ملموسًا يتطلب تحركات عاجلة على المستويين السياسي والاقتصادي للحد من الانبعاثات وتفادي أسوأ السيناريوهات المناخية.