عاصفة قطبية تشل بريطانيا وتدفع الحرارة إلى ما دون 12 درجة تحت الصفر
تسببت عاصفة ثلجية قطبية في تعطيل واسع ببريطانيا، مع إغلاق مدارس ووقف قطارات ورحلات، وسط برودة قياسية.
ولليوم الثاني على التوالي، ظلت مئات المدارس مغلقة في أنحاء متفرقة من المملكة المتحدة، بعد تساقط كثيف للثلوج وصقيع حاد، تزامن مع تسجيل درجات حرارة لامست 10 درجات مئوية تحت الصفر. وشملت الإغلاقات مناطق في اسكتلندا مثل أبردينشاير وشيتلاند وأوركني، فيما انتظر أولياء الأمور في إنجلترا قرارات جديدة بشأن استئناف الدراسة في مقاطعات عدة.
وسجلت محطة إسكداليموير في دومفريز وغالاوي أدنى قراءة بلغت 10.1 درجات مئوية تحت الصفر، بينما انخفضت الحرارة في مارهام بمقاطعة نورفولك إلى 10 درجات تحت الصفر، وفق بيانات رسمية.

وأدت الأحوال الجوية القاسية إلى ارتباك كبير في حركة النقل خلال ساعات الذروة، حيث أُغلقت خطوط للسكك الحديدية بسبب تراكم الثلوج وتضرر القضبان. وطلبت شركة LNER من المسافرين بين لندن وليدز وإدنبرة تأجيل رحلاتهم، كما أوقفت الحركة بين إدنبرة وأبردين. وأبلغت شركات أخرى عن تعطلات واسعة في اسكتلندا وشمال إنجلترا، إضافة إلى توقف خدمات محلية في نورفولك وويرال وليفربول.
وفي لندن، واجهت عدة خطوط مترو وقطارات ضواحي تأخيرات وتعليقًا جزئيًا للخدمة نتيجة أعطال فنية ناجمة عن الطقس، بينما تأثرت رحلات مطار هيثرو وخطوط غرب العاصمة بأضرار في الأسلاك الكهربائية.
وعلى صعيد الطيران، أُلغيت عدة رحلات من وإلى مطاري أبردين وإنفرنيس، شملت رحلات داخلية وأخرى متجهة إلى أمستردام، في ظل استمرار تساقط الثلوج وانخفاض مدى الرؤية.
وأوضح مكتب الأرصاد الجوية أن البلاد تتأثر بتلاقي منخفض أطلسي مع كتلة هوائية قطبية، ما ينذر بمزيد من الثلوج والرياح والأمطار خلال الأسبوع. وأشار إلى احتمال تساقط ثلوج على المرتفعات الجنوبية، مع فرص أكبر لهطولات في شمال ووسط إنجلترا، تبعًا لمسار المنخفض.
وقال متنبئ الأرصاد إيدان ماكجيفرن إن هناك سيناريوهات متعددة، من بينها مسار شمالي قد يجلب أمطارًا ورياحًا معرقلة على نطاق واسع، أو تحرك جنوبي يزيد فرص الثلوج الكثيفة في المقاطعات الجنوبية المرتفعة، بينما تبقى الأجواء غير المستقرة الاحتمال الأرجح.
وأصدر مكتب الأرصاد تحذيرات برتقالية من الثلوج في شمال اسكتلندا، إلى جانب تحذيرات صفراء من الجليد والثلوج في مساحات واسعة من إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية. وبيّن أن التحذير البرتقالي يرتبط بمخاطر مرتفعة على التنقل والطاقة والسلامة العامة.
كما أطلقت وكالة الأمن الصحي تنبيهات صحية بسبب البرد في إنجلترا، محذرة من تأثيره على الفئات الأكثر هشاشة، مع توقع استمرار الأجواء القارسة حتى نهاية الأسبوع.
وأظهرت القياسات هبوط الحرارة خلال الليل إلى مستويات أدنى، مع احتمال وصولها إلى 12 درجة مئوية تحت الصفر فوق المناطق المغطاة بالثلوج. وسُجل تساقط بلغ 52 سنتيمترًا من الثلوج في تومينتول ببنفشاير، فيما تعطلت خدمات العبارات على الساحل الغربي لاسكتلندا.
وفي مواجهة الأوضاع، أعلنت الحكومة صرف مساعدات مالية لمئات الآلاف من الأسر للمساعدة في تكاليف التدفئة، موجهة بشكل خاص لكبار السن والفئات الضعيفة.
من جانبها، دعت جمعيات صحية، بينها جمعية الزهايمر، إلى متابعة كبار السن ومرضى الخرف، والتأكد من توفير الدفء والغذاء والسلامة لهم خلال موجة الصقيع.
وأكدت الشرطة الاسكتلندية خطورة القيادة في بعض المناطق، ناصحة بتجنب التنقل غير الضروري. كما عقدت الحكومة اجتماعات تنسيقية مع الجهات المعنية لمتابعة الجاهزية والتعامل مع تداعيات الطقس.
وقال رئيس وزراء اسكتلندا جون سويني إن الثلوج أثرت بشكل واسع على شمال البلاد، مع استمرار الجهود لإعادة الخدمات تدريجيًا، موضحًا أن الطرق الرئيسية مفتوحة والتعليم عن بعد متاح، إلى جانب خطط طوارئ للرعاية الصحية والاجتماعية، في ظل توقع استمرار الطقس البارد خلال الأيام المقبلة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز