وداعا للمقليات قبل رمضان 2026.. خطوة صغيرة لصيام أخف وطاقة أطول (خاص)
قبل أيام من حلول شهر رمضان 2026، يبدأ الجسد في إرسال إشارات صامتة، تتمثل في تعب أسرع، عطش متكرر، ثِقَل بعد الوجبات، وصداع بلا سبب واضح.
كثيرون لا يربطون هذه الأعراض بطبق البطاطس المقلية أو قطعة الدجاج الغارقة في الزيت، لكن الحقيقة أن المقليات هي أحد أكبر أعداء الاستعداد الصحي للصيام.

وتقول استشاري التغذية بوزارة الصحة المصري د.أماني النمر، إن "المقليات تحتاج وقتا أطول للهضم، وتُجبر المعدة على العمل لساعات إضافية. وعندما يدخل الصائم رمضان بعد فترة مليئة بالأطعمة الدسمة، تكون النتيجة عسر هضم، حموضة، وانتفاخ منذ الأيام الأولى، بدلًا من الإحساس بالخفة والراحة".
عطش أسرع.. وإرهاق أطول
وتزيد الدهون المشبعة والأملاح العالية في الأطعمة المقلية من فقدان السوائل، ما يجعل الصائم يشعر بالعطش مبكرًا خلال النهار.
ومع طول ساعات الصيام، يتحول هذا العطش إلى إجهاد عام وقلة تركيز، خاصة في ساعات العمل أو العبادة.
طاقة زائفة لا تدوم
وعن ما يتردد عن أنها تعطي طاقة، نفت ذلك، وقالت د.أماني إنها "قد تعطي شعورًا سريعًا بالشبع، لكنها في الواقع تقدم طاقة قصيرة العمر، حيث يرتفع السكر في الدم بسرعة ثم يهبط، فتظهر نوبات الجوع والخمول، وهو عكس ما يحتاجه الجسم في رمضان حيث المطلوب طاقة مستقرة تدوم لساعات".
كما أن الانتقال المفاجئ من نظام غني بالمقليات إلى الصيام الطويل يشبه الضغط المفاجئ على المكابح أثناء القيادة بسرعة عالية، وتقول إن "الجسم حينها يدخل في حالة ارتباك، تتمثل في صداع، تقلب مزاج، تعب شديد، لذلك فإن تقليل المقليات قبل رمضان يمنح الجسم فرصة للتكيف التدريجي بدل الصدمة".

بدائل أذكى تمهد لصيام أسهل
وتختم د.أماني بالإشارة إلى أن استبدال القلي بالشوي أو السلق أو الطهي بالبخار قبل رمضان ليس حرمانا، بل استثمار صحي، فهذه الطرق تحافظ على العناصر الغذائية، تقلل العبء على الجهاز الهضمي، تمنح إحساسًا أطول بالشبع، تساعد على ثبات الطاقة أثناء الصيام.