54 دراسة: الصيام الرمضاني يُنقص الوزن لكن الأثر لا يدوم (خاص)
كشفت دراسة علمية تحليلية أن الصيام خلال شهر رمضان يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الوزن ومؤشر كتلة الجسم لدى البالغين الأصحاء.
وشدد الباحثون على أن هذه التغيرات تظل مؤقتة وتختفي تدريجيًا بعد انتهاء الشهر الكريم، ما لم تُدعَم بعادات صحية مستدامة.

وهدفت الدراسة التي نشرتها دورية "إنترناشونال جورنال أوف أوبيسيتي"، وحصلت "العين الإخبارية" على نسخة منها، إلى تقييم التأثير الحقيقي للصيام في رمضان على القياسات الجسمية وتركيب الجسم، في ظل تضارب نتائج الأبحاث السابقة، وذلك من خلال مراجعة منهجية شاملة للدراسات المنشورة عالميًا على مدار ما يقرب من أربعة عقود.
تحليل عالمي واسع
اعتمد الباحثون من جامعة نانجينغ الطبية بالصين، على تحليل بيانات 54 دراسة رصدية مستقبلية أُجريت في 21 دولة بين عامي 1987 و2024، وشارك فيها ما مجموعه 2857 شخصًا بالغًا سليمًا. وتم جمع الدراسات من قواعد بيانات علمية كبرى، من بينها "سكوبس" و " ميدلاين" و"ويب أوف ساينس".
وشملت القياسات التي جرى تحليلها الوزن ومؤشر كتلة الجسم، محيط الخصر ومحيط الورك ونسبة الخصر إلى الورك، كتلة الدهون ونسبة الدهون في الجسم، الكتلة الخالية من الدهون، وإجمالي ماء الجسم.
متى يبدأ التأثير؟
أظهرت النتائج أن انخفاض الوزن ومؤشر كتلة الجسم يبدأ عادة خلال الأسبوعين الثاني والثالث من رمضان، ويصل هذا الانخفاض إلى ذروته خلال الأسبوع الأول بعد انتهاء رمضان، ثم تعود القيم تدريجيًا إلى مستوياتها قبل رمضان خلال الأسابيع اللاحقة، كما حدث تحسن في دهون البطن ولكن لفترة محدودة.
وسجلت الدراسة تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات السمنة المركزية، مثل: محيط الخصر، محيط الورك، نسبة الخصر إلى الورك، وكان هذا التحسن أكثر وضوحا خلال الأسبوع الأخير من رمضان، واستمر لفترة قصيرة بعده، خاصة فيما يتعلق بمحيط الورك.
فقدان دهون دون فقدان عضلات
ومن حيث تركيب الجسم، أظهرت النتائج أن الصيام في رمضان يؤدي إلى انخفاض بسيط لكنه مهم إحصائيًا في كتلة الدهون ونسبتها، خاصة خلال الأسبوعين الثالث والرابع من رمضان، ولا يؤثر الصيام على الكتلة الخالية من الدهون (العضلات)، ولا يغير من إجمالي ماء الجسم، وهو ما يشير إلى أن الصيام لا يتسبب في فقدان الكتلة العضلية لدى البالغين الأصحاء.

تأثير قصير الأمد
أكد الباحثون أن جميع التغيرات التي لوحظت في الوزن وتركيب الجسم خلال رمضان كانت مؤقتة وقصيرة الأمد، ولا تستمر على المدى الطويل دون الحفاظ على نمط غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم بعد انتهاء الشهر.