«دربته حماس وخطط لهجوم إرهابي».. توقيف فلسطيني في اليونان
أوقفت الشرطة اليونانية، فلسطينياً بتهمة التخطيط لـ«أعمال إرهابية» لحساب حركة حماس، وفق ما أفادت به الشرطة في وقت متأخر من مساء السبت.
وبحسب "فرانس برس"، فإن الرجل، البالغ من العمر 37 عاماً، أُوقف، السبت، في جزيرة كريت، حيث كان يعمل في أحد الفنادق.
تفاصيل المخطط
وأكدت الشرطة في بيان: «بحسب المعلومات المتوافرة حتى الآن، فهو على صلة بأفراد أُلقي القبض عليهم مؤخراً في قبرص بتهم تتعلق بالإرهاب»، مشيرة إلى «معلومات تفيد بأنه تلقى تدريبات لدى حماس».
وأفادت وسائل إعلام يونانية بأن الرجل ربما كان يستهدف سفينة سياحية إسرائيلية كان من المقرر وصولها إلى جزيرة كريت يوم الثلاثاء.
وذكرت قناة «إي آر تي» التلفزيونية الرسمية أن الرجل استأجر شقة في وسط أثينا، حيث عثرت الشرطة على معدات مخبرية ومواد كيميائية يمكن استخدامها في صنع قنبلة.
خيوط خلية مرتبطة بحماس
وكشف القبض على الفلسطيني المنتمي لحماس ارتباطه بتحقيقات أمنية في قبرص واليونان عن خيوط تربط بين خلية يشتبه في ارتباطها بحركة حماس والفلسطيني الذي أوقف مؤخراً في جزيرة كريت اليونانية، وسط شبهات بالتخطيط لتنفيذ هجمات تستهدف مصالح إسرائيلية وربما سفينة سياحية.
وجاء توقيف الفلسطيني البالغ من العمر 37 عاماً في كريت بعد أيام من اعتقال أربعة فلسطينيين في قبرص أواخر مايو/أيار الماضي، في إطار عملية واسعة لمكافحة الإرهاب شاركت فيها أجهزة الاستخبارات والأمن في البلدين.
ومثل المشتبه به أمام المدعي العام في مدينة أغيوس نيكولاوس، ويواجه اتهامات تتعلق بالإرهاب، على أن يتم نقله إلى أثينا لاستكمال التحقيقات.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «بروتوثيما» اليونانية، تلقى الرجل تدريبات في معسكر تابع لحركة حماس في ماليزيا، فيما تشير التحقيقات إلى أن اثنين من الموقوفين في قبرص تلقيا تدريبات في المعسكر نفسه.
وبحسب المعلومات المتوافرة، بدأت خيوط القضية تتكشف بعد توقيف مشتبه بهما في قبرص أثناء استلام طرد يحتوي على مكونات يمكن استخدامها في تصنيع عبوة ناسفة، وهو ما قاد المحققين إلى المشتبه به الموجود في كريت.
وخلال استجواب استمر 12 ساعة، أقر الرجل بأنه كان يعتزم تنفيذ هجوم لصالح حماس، وفق ما نقلته وسائل إعلام يونانية.
ويعتقد المحققون أن الخلية كانت تخطط لتنفيذ هجوم واسع النطاق بهدف إعادة حماس إلى واجهة المشهد الإرهابي العالمي، وأن الأهداف المحتملة شملت مصالح إسرائيلية أو سفينة سياحية.
كما تشير التحقيقات إلى أن المشتبه به تعلم تصنيع متفجرات بدائية باستخدام مواد كيميائية متاحة تجارياً.
وخلال تفتيش شقته في منطقة باتيسيا بأثينا، عثرت الشرطة على أدوات ومعدات يمكن استخدامها في تصنيع قنبلة، رغم أنه لم يكن قد حصل بعد على المواد الكيميائية اللازمة، فيما يعتقد المحققون أنه كان على وشك استلامها خلال فترة قصيرة.
ويملك المشتبه به أفراداً من عائلته داخل قطاع غزة، ويواجه اتهامات جنائية خطيرة مرتبطة بالإرهاب.
تحقيقات سرية في قبرص
بالتوازي مع التحقيقات الجارية في اليونان، تواصل أجهزة الأمن والاستخبارات القبرصية تحقيقاً وصف بأنه بالغ السرية بشأن أربعة فلسطينيين تم توقيفهم في إطار القضية نفسها.
وتعتقد السلطات القبرصية أن الموقوفين كانوا يخططون لاستهداف أهداف إسرائيلية داخل قبرص.
وأوقفت الشرطة رجلين يبلغان من العمر 32 و38 عاماً بعد ربطهما بكميات كبيرة من المواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات، كما اعتقلت رجلين آخرين يبلغان من العمر 54 و57 عاماً للاشتباه في تقديمهما دعماً للخلية.
وأثار توقيف الرجلين الأكبر سناً اهتمام السلطات، إذ يقيمان في قبرص منذ سنوات طويلة ويحملان الجنسية القبرصية.
ومددت محكمة في مدينة لارنكا احتجاز الرجلين البالغين من العمر 54 و57 عاماً لمدة خمسة أيام خلال جلسة مغلقة، فيما مددت في جلسة منفصلة احتجاز المشتبه بهما الآخرين لمدة أربعة أيام على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب والجريمة المنظمة.
وأفادت تقارير بأن أحد الموقوفين أقر بأن الخلية كانت تستهدف إسرائيليين، لكنه لم يكشف عن المواقع المحددة التي كانت ضمن المخطط.
مواد لصناعة المتفجرات
ويعتقد المحققون أن الرجلين البالغين من العمر 32 و38 عاماً أديا دوراً محورياً في المخطط، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة داخل قبرص.
وكان المشتبه به البالغ من العمر 32 عاماً يقيم في قبرص منذ سنوات، ويرتبط بمنزل في منطقة شاطئ غفرنرز وشقة في منطقة كاماريس بمدينة لارنكا.
وخلال عمليات التفتيش، عثرت الشرطة في العقارين على مواد تستخدم في تصنيع المتفجرات، من بينها نترات الأمونيوم، ويُعتقد أن هذه المواد تم شراؤها من السوق القبرصية المحلية.
كما ربطت التحقيقات الرجل البالغ من العمر 38 عاماً بهذه المواد، وهو شخص كان يقيم بصورة غير قانونية في قبرص بعد عبوره من الجزء الشمالي من الجزيرة.
وعثرت الشرطة على أول مخزون كبير من المواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات داخل منزل شاطئ غفرنرز في 21 مايو/أيار، قبل أن تكتشف بعد يومين مخزوناً ثانياً داخل شقة في منطقة كاماريس.
وأرسلت جميع المواد المضبوطة إلى مختبرات متخصصة لإجراء فحوص جنائية وفنية، فيما ينتظر المحققون نتائج التحليلات التي يُتوقع صدورها خلال الأيام المقبلة.
وأكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال جارية.