سياسة

مجلس التعاون الخليجي.. الحصن الحصين

الأربعاء 2018.12.12 07:42 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 359قراءة
  • 0 تعليق
عبدالعزيز بوبر

اختتمت قبل أيام قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي استضافتها العاصمة السعودية الرياض بالتأكيد على وحدة الصف الخليجي، واستكمال إجراءات التكامل الاقتصادي ومنظومة الدفاع المشترك، بالإضافة إلى نقاط تناولت الوضع الإقليمي والدولي.

وفي بيانه الختامي المكون من 72 نقطة، أكد المجلس الأعلى حرصه على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون الخليجي، ووحدة الصف بين أعضائه؛ لما يربط بينها من علاقات خاصة ومصير مشترك.

لا يزال مجلس التعاون الخليجي مقدساً لدى أهل الخليج؛ مواطنين وقادة، فهو الكيان الوحيد الذي يجمع تلك الدول، وهو النواة لمرحلة مستقبلية من الوحدة بالرغم من العقبات، وهو المشروع الأنجح في الوطن العربي في عالم يتزايد فيه الطامعون والمتربصون بأمن واستقرار هذه الدول الغنية بالموارد

لقد اختارت القمة إبقاء الأوضاع دون تصعيد الخلافات والأزمات، وأكدت تعزيز العمل المشترك بين الدول الست في الجوانب كافة؛ عسكرية وسياسية واقتصادية، ما جعل المراهنين على فشل القمة في موقف حرج؛ كونها خرجت بنجاح وإن كان نسبياً في ظل الأوضاع الاستثنائية، حيث إن مجلس التعاون كحال أي مؤسسة في العالم، يمر بلحظات صعود وهبوط.

إن الهدف المشترك لا يزال قائماً في درء الخطر والتهديد الإيراني، بالإضافة إلى الإرهاب ولا شك أن هناك اتفاقا بين الدول الست، وإن كان بدرجات متفاوتة، على أن يكون المجلس حصناً خليجياً حصيناً ضد تمدد إيران في المنطقة، وعلى أهمية تعزيز الاستقرار في الإقليم لصد أسباب التطرف والإرهاب الذي تضررت منه المنطقة .

لا يزال مجلس التعاون الخليجي مقدساً لدى أهل الخليج؛ مواطنين وقادة، فهو الكيان الوحيد الذي يجمع تلك الدول، وهو النواة لمرحلة مستقبلية من الوحدة بالرغم من العقبات، وهو المشروع الأنجح في الوطن العربي في عالم يتزايد فيه الطامعون والمتربصون بأمن واستقرار هذه الدول الغنية بالموارد .

لقد أثبتت قمة الرياض أن المجلس قادر على الصمود في وجه التحديات، حيث إن المجلس الذي تأسس على أيدي آباء الخليج وُلد ليبقى إلى الأبد، من دون أن تهز سفينته العواصف الهوجاء؛ وذلك لأن القادة والشعوب على حد سواء يؤمنون بأنه الجدار الأقوى في مواجهة الأخطار التي تحدق بالمنطقة.

إن الآراء التي تدعي انهيار المجلس وموته سريرياً لا تدرك صعوبة ذلك، وربما استحالته، فمجلس التعاون لدول الخليج العربية مرتبط بطريقة يصعب تفكيكها، اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً وعسكرياً، كما أن أي عضو من أعضائه لن يجازف بالخروج من الاتفاقيات التي تضمن له مواجهة التحديات الراهنة والقضايا الأمنية الخطرة، والتي تم التعامل معها سابقاً في الإطار الخليجي مثل غزو الكويت، والتهديدات الإيرانية للبحرين.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات