أسواق الخليج ترتفع بقوة إثر الهدنة بقيادة بورصتي دبي وأبوظبي
سهم «إعمار العقارية» يقفز بنسبة 9.5%
ارتفعت أسواق الأسهم في دول الخليج خلال تعاملات اليوم الأربعاء، عقب إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، بقيادة بورصتي أبوظبي ودبي.
ومنحت الهدنة،الأسواق، فترة من الهدوء بعد اضطرابات حادة بسبب الصراع في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية.
وساهم إعلان وقف إطلاق النار، الذي جاء قبل ساعات من مهلة كانت قد حددتها الولايات المتحدة لتصعيد عسكري محتمل، في إعادة الثقة إلى الأسواق بعد موجة اضطرابات دفعت العديد من المؤشرات العالمية إلى التراجع والدخول في نطاق التصحيح منذ اندلاع الأزمة قبل ستة أسابيع.
الأسواق الإماراتية
على صعيد الأسواق الإماراتية، سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بنسبة 6.40%، ليصل إلى 5,750.04 نقطة، بدعم من سهمي "إعمار العقارية" الذي ارتفع بنسبة 9.5% و"الإمارات دبي الوطني" بنسبة 11%.
وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 2.77% ليصل إلى 9,861.66 نقطة، مدفوعاً بأداء قوي لقطاعي البنوك والعقارات.
الأسهم السعودية
في السعودية، صعد مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" بنسبة 1.93% في بداية الجلسة ليصل إلى مستوى 11,301.84 نقطة، مدعوماً بأداء قوي للقطاع المصرفي، وبقيادة سهمي "مصرف الراجحي" و"البنك الأهلي السعودي".
في المقابل، تراجع سهم "أرامكو السعودية" بنسبة 2.54%، في انعكاس مباشر لانخفاض أسعار النفط عالمياً عقب إعلان التهدئة.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه بيانات اقتصادية انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية للمرة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات ونصف، نتيجة تداعيات الحرب التي أثرت على سلاسل التوريد وأدت إلى تأجيل قرارات الإنفاق خلال شهر مارس/ آذار.
ورغم الضغوط التي تعرض لها قطاع الطاقة، تشير تحركات السوق إلى أن عمليات إعادة تسعير الأصول قادت التداولات، حيث أظهرت السوق السعودية مرونة ملحوظة مقارنة ببعض الأسواق الأخرى، وتمكنت من تسجيل ارتفاعات حتى خلال فترة التوترات.
أسواق الأسهم الخليجية
كما شهدت بقية أسواق المنطقة مكاسب متفاوتة، إذ ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 1.77%، وصعد مؤشر بورصة قطر بنسبة 3.66%، فيما سجلت سوق البحرين ارتفاعاً بنسبة 0.62%، وزاد مؤشر بورصة مسقط في سلطنة عمان بنسبة 0.03%.
وجاء هذا الأداء الإيجابي في ظل موجة صعود عالمية في أسواق الأسهم، مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة، رغم التراجع الحاد في أسعار النفط، الذي يُعد الأكبر في نحو ست سنوات، فقد هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة وصلت إلى 19% بعد إعلان تعليق الهجمات، في خطوة من شأنها دعم استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فيما تراجع خام برنت بنسبة 14% إلى 93.90 دولاراً للبرميل.
وامتدت موجة التفاؤل إلى الأسواق العالمية، حيث ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 5.1% ليبلغ أعلى مستوى في خمسة أسابيع، مع توقعات بأن يسهم انخفاض أسعار النفط في كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي. كما صعدت العقود المستقبلية لمؤشرات وول ستريت بأكثر من 2.7%، وارتفعت العقود الأوروبية بنسبة 5.3%.
وفي أسواق أخرى، ارتفعت السندات الأمريكية مع تراجع الضغوط التضخمية، ما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 1% بعد أن كان ملاذاً آمناً خلال فترة التوتر، بينما ارتفعت أسعار الذهب.