طلق ناري ورسائل مقلقة.. غموض يحيط بوفاة عالمة بوكالة ناسا
تتواصل حالة الجدل والغموض في الولايات المتحدة بعد الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بوفاة عالمة شابة.
ويطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعضاء في الكونغرس، بفتح تحقيق شامل في سلسلة وفيات واختفاءات طالت عدداً من العلماء البارزين، لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة بينها.

وتعود القضية إلى وفاة الباحثة الأمريكية إيمي إسكريدج (34 عاماً)، التي كانت تعمل على تطوير تقنيات متقدمة في مجال "مكافحة الجاذبية"، حيث عُثر عليها مصابة بطلق ناري في الرأس داخل منزلها بمدينة هانتسفيل بولاية ألاباما في 11 يونيو 2022. وقد صُنفت وفاتها رسمياً على أنها انتحار.
غير أن رسائل نصية كُشف عنها مؤخراً أثارت شكوكاً جديدة حول ملابسات الحادث. ووفقاً لفرانس ميلبورن، وهو ضابط استخبارات بريطاني متقاعد قال إنه كان على تواصل مع إسكريدج قبل وفاتها، حيث أرسلت له رسالة قبل أسابيع من الحادث تنفي فيها بشكل قاطع أي نوايا للانتحار، مؤكدة أن أي تقارير بهذا الشأن "غير صحيحة".
وأشار ميلبورن إلى أنه تحدث مع إسكريدج قبل ساعات قليلة من وفاتها، ولم يلاحظ عليها أي سلوك غير طبيعي، لافتاً إلى أنها كانت تؤكد في مراسلاتها أنه في حال تعرضها لأي حادث، فيجب اعتباره "أمراً مشبوهاً".
وادعى ميلبورن أن إسكريدج وعدداً من زملائها العاملين في أبحاث متقدمة بمجالي الدفع والطاقة تعرضوا لما وصفه بـ"حملة مضايقات وترهيب" بهدف عرقلة أبحاثهم. كما زعمت العالمة، بحسب قوله، أنها تعرضت لهجمات جسدية ونفسية، من بينها إصابات قالت إنها ناجمة عن "أسلحة طاقة موجهة"، وهي تقنيات يُعتقد أنها قادرة على إحداث أضرار عبر موجات مركزة من الطاقة.
وتشير الرسائل، وفق الرواية نفسها، إلى أن إسكريدج اعتقدت أن جهات مرتبطة بشركات أو متعاقدين داخل الولايات المتحدة قد تكون وراء تلك الهجمات، بهدف منعها من استكمال أبحاث وصفت بأنها "حساسة".
في المقابل، رفض والدها، وهو عالم سابق في وكالة "ناسا"، هذه الروايات، مؤكداً أن وفاة ابنته لا تحمل أي طابع جنائي، ومشدداً على أن "العلماء يموتون مثل غيرهم".
كما أوضحت عائلتها في بيان أنها كانت تعاني من آلام مزمنة، داعية إلى عدم المبالغة في تفسير الحادث.
ورغم ذلك، قال ميلبورن إنه أجرى تحقيقاً خاصاً خلص فيه إلى وجود مؤشرات "مقلقة"، مشيراً إلى سرعة إجراءات تشريح الجثة، إضافة إلى شهادات من أشخاص قالوا إنهم تعرضوا لاعتداءات مماثلة.

وقد طُرحت القضية ضمن جلسات استماع في الكونغرس عام 2023 تناولت ظواهر الأجسام الطائرة المجهولة، حيث استشهد بها صحفيون وباحثون ضمن نقاشات أوسع حول ضغوط محتملة على علماء وباحثين في مجالات حساسة.
ويطالب مشرعون أمريكيون حالياً مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بفتح تحقيق موسع في هذه الوقائع، في ظل تزايد التساؤلات حول حقيقة ما حدث، وما إذا كانت تلك الحوادث منفصلة أم جزءاً من نمط أوسع.