فن

المخرجة هيفاء المنصور في "Nappily Ever After": حطموا علب المكياج

الأربعاء 2018.10.3 11:40 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 335قراءة
  • 0 تعليق
هيفاء المنصور وأبطال الفيلم

هيفاء المنصور وأبطال الفيلم

لم يزل متاحاً لمشتركي نتفليكس"Netflix" العودة لمشاهدة فيلم المخرجة السعودية هيفاء المنصور "Nappily Ever After" الذي أطلقته الشبكة الأمريكية في 21 سبتمبر الماضي، ففي مشاهدته فرصة للتحرر من سطوة المرآة ومن الوقوف ملياً أمامها بحثاً عما يعجب الناس من وجوه غير تلك التي تمثل حقيقتنا. 

هكذا فعلت بطلة الفيلم "فيوليت جونز" (سانا لاثان) حين قررت أن تخرج من دوامة هاجس "المثالية" سعياً لنيل إعجاب الآخرين الذي أثقل حياتها منذ سنوات عمرها العشرة، فتمردت على رغبة أمها بأن "تكون الفتاة التي يرغب بها الرجال" واختارت أن تكون "الفتاة التي ترغب هي بها" و"بالمظهر الذي يريحها".


المخرجة السعودية التي لطالما سخّرت أفلامها للدفاع عن المرأة وقضاياها، تؤدي هذه المرة في فضاء إنساني أكثر رحابة، وعلى الرغم من أن ظاهر حكاية فيلمها "Nappily Ever After" تدور حول مكابدات امرأة أمريكية من أصل أفريقي من عالمها المحيط بسبب خشونة شعرها، ومحاولتها التحايل على شكل هذا الأخير لكسب ود حبيبها، وصولاً إلى حلاقته في رسالة احتجاج على هذا الرجل وسواه ممن سعت لتغيير شكلها من أجل كسب رضاهم، فإن رسالة الفيلم ومقولاته تبدو موجهة للجميع، بمن فيهم الرجال، وموجزها باختصار: "كنّ أنت، وحطم علب المكياج، فأنت جميل".


تعرف هيفاء المنصور بوصفها أول مخرجة أفلام سعودية، ونالت شهرتها الواسعة بعد إخراجها فيلمها (وجدة) في العام 2012، وهو الفيلم الذي سيخلد في الذاكرة طويلاً بوصفه أول فيلم سينمائي يُصور بالكامل في العاصمة السعودية الرياض، إلا أن فيلم "Nappily Ever After" سيحمل أسباب خلوده أيضاً في تجربة المنصور، فهو يوفر إلى جانب التسلية رسالة تفاؤلية مغلفة بالجمالية، كونه يحمل مضموناً إنسانياً سيظل حاراً محتفظاً بصحة مقولاته كاملة مهما تعاقبت السنوات عليه، يساعده في ذلك أسلوب رواية الحكاية البسيط الذي يمتاز بوضوحه، فضلاً عن مرونة تناول البعد التراجيدي للدراما في الفيلم بحس كوميدي خفيف.


نظرياً كان يفترض أن تميل هيفاء المنصور بصفتها مخرجة عربية تخوض ثاني تجاربها السينمائية العالمية، لاستعراض عضلاتها الإخراجية كسباً لمزيد من الثقة بإمكانياتها في هوليود، ولكنها في "Nappily Ever After" تبدي إحساساً عاليا بمشاهد فيلمها وطبيعة حكايته، لذلك هي تضبط حركة كاميرتها ولا تبالغ فيها، وتحرص على توليف مشاهد فيلمها بما يعكس حالة من الاطمئنان للمادة السينمائية التي بين يديها، ولسان حالها في ذلك ما قاله الناقد السينمائي الفرنسي (ليون موسيناك) حين رأى أن الرجوع إلى الحياة كفيل بالحصول على عمل فني فعال وعملي.

تعليقات