مع الربيع.. تحذيرات صحية من انتشار القراد ونصائح لتجنب لدغاته
يحذر خبراء الصحة من تزايد نشاط القراد خلال فصل الربيع نتيجة تغير المناخ، ويقدمون إرشادات مهمة للوقاية وتجنب الأمراض التي قد تنتقل عبر لدغاته وحماية الصحة العامة.
حذر خبراء في الصحة وعلم الحشرات من تزايد نشاط حشرة القراد مع دخول فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة، مشيرين إلى أن التغيرات المناخية أسهمت في إطالة فترة نشاطها، خاصة في مرحلتها الحورية التي تُعد الأكثر خطورة على الإنسان.
وأوضح المتخصصون، وفقًا لما نشرته ناشيونال جيوغرافيك، أن الاعتقاد الشائع بسقوط القراد من الأشجار غير صحيح، إذ يعتمد على التمركز فوق الأعشاب والنباتات بانتظار الالتصاق بالمارة، غالبًا من مستوى الخصر إلى أسفل، ما يجعل الأنشطة الخارجية بيئة مثالية للتعرض للدغاته.

اقرأ أيضَا: باحثون: لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال قد تعالج لدغات الثعابين
إجراءات الوقاية من لدغات القراد
وشدد الخبراء على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية، أبرزها ارتداء ملابس فاتحة اللون لتسهيل اكتشاف القراد، مع تغطية الجسم جيدًا من خلال الأكمام الطويلة وإدخال أطراف السراويل داخل الجوارب، للحد من وصول الحشرة إلى الجلد.
كما أوصوا باستخدام طاردات الحشرات التي تحتوي على مادة «DEET»، إضافة إلى معالجة الملابس بمادة «بيرميثرين» عند التواجد في المناطق الطبيعية والغابات، لما لها من فعالية في تقليل فرص التعرض.

اقرأ أيضا: اليرقات لا تكذب.. كيف تكشف الحشرات تعاطي المخدرات بعد تحلل الجثث؟ (خاص)
كيفية التعامل مع اللدغات وأهمية الفحص المبكر
وأكدوا ضرورة فحص الجسم بدقة بعد العودة إلى المنزل، خاصة في المناطق الدافئة والمخفية مثل فروة الرأس والإبطين ومنطقة الفخذ، لافتين إلى أن بعض الأمراض التي ينقلها القراد، مثل مرض لايم، قد تحتاج من 24 إلى 48 ساعة للانتقال، بينما تنتقل أمراض أخرى بشكل أسرع.
وفي حال التعرض للدغة، نصح المختصون بإزالة القرادة باستخدام ملقط دقيق من أقرب نقطة للجلد وسحبها بثبات، مع تجنب الطرق التقليدية مثل الحرق أو استخدام المواد الدهنية، لأنها قد تزيد من خطر العدوى، مع ضرورة تنظيف موضع اللدغة جيدًا بالكحول أو الماء والصابون.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن الاكتشاف المبكر يظل الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من المضاعفات، في ظل تشابه لدغات القراد مع غيرها من لدغات الحشرات، ما يتطلب يقظة مستمرة خلال موسم نشاطها.