ثقافة

بالصور.. تاريخ قصر الاتحادية الرئاسي في مصر

الثلاثاء 2018.11.27 10:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 126قراءة
  • 0 تعليق
تحول من فندق سياحي لقصر رئاسي

قصر الاتحادية بالقاهرة

رحلة طويلة وتاريخ عريق شهده قصر هليوبوليس منذ افتتاحه في عام 1910 كفندق سياحي، حيث مرت عليه العديد من الأحداث والتحولات التاريخية التي جعلته يصبح قصر رئاسة الجمهورية، ويعرف باسم الاتحادية أو قصر العروبة، ويكون مقرا لاتحاد الجمهوريات العربية في عام 1972 في عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ثم مقرا للحكم في مصر منذ عصر الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك حتى الآن لاستقبال الوفود الرسمية، وتسجيله ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية في عام 2018.

تاريخ القصر

كانت البداية في مطلع القرن العشرين وتحديدا عندما قرر الخديوي عباس حلمي الثاني في عام 1908 إنشاء فندق كبير يحمل اسم "هليوبوليس بالاس" في ضاحية هليوبوليس بمصر الجديدة التي كانت آنذاك صحراء لم يصلها العمران، وقد كلف المعماري البلجيكي "أرنست جاسبار" بوضع التصميم الهندسي والمعماري للفندق واستمر البناء ثلاث سنوات، وافتتحته الشركة الفرنسية المالكة رسميا في الأول من شهر ديسمبر عام 1910.

منذ افتتاح القصر صار مقصدا للسائحين والوزراء من جميع أنحاء العالم، حيث أطلقت عليه الصحف الغربية وقتها لقب"تاج محل الصحراء" نسبة لقصر تاج محل في الهند، وفي عام 1914 عند اندلاع الحرب العالمية الأولى تحول القصر إلى مستشفى عسكري بريطاني للجنود البريطانيين وحلفائهم، وكذلك أيضا أثناء الحرب العالمية الثانية في عام 1939.

وبعد قيام ثورة يوليو 1952 وتحول مصر من النظام الملكي للنظام الجمهوري تم تأميم القصر، ثم أصبح القصر مقرا لحكومة الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958، وفي فترة الرئيس الراحل محمد أنور السادات في يناير 1972 أصبح مقرا لما عرف باتحاد الجمهورية العربية، والتي ضمّت مصر وسوريا وليبيا، ولذلك أطلق عليه الوقت قصر الاتحادية، وفي الثمانينيات أصبح مقرا للحكم.

شهد القصر العديد من أحداث 25 يناير 2011، ثم مظاهرات الغضب ضد حكم الإخوان، وحصار الرئيس المعزول محمد مرسي في نوفمبر 2012، ثم ثورة 30 يونيو 2013، حتى أصبح الآن مقرا رئاسيا للرئيس عبدالفتاح السيسي، وقد صار مسجلا ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية بقرار رقم 420 لسنة 2018.

التصميم المعماري للقصر

صمم القصر على النمط الأوروبي في القرن التاسع عشر وعمارته الفخمة على شكل حرف H، والتي تمتاز بالضخامة والرقي في التصميم، بجانب تداخله مع العمارة الإسلامية، وتبلغ مساحته الكلية ومنشآته والمنطقة المحيطة به حوالي 20 فدانا تقريبا، قام بتنفيذ الإنشاء أكبر شركات الإنشاءات المعمارية في مصر هما "ليو رولين وشركاه"، و"بادوفا دينتامارو وفيرو"، فيما قامت شركة "ميسس سيمنز آند شوبيرت" في برلين بمد الوصلات الكهربائية والتجهيزات للقصر.

ويتكون من طابق أرضي وثلاثة أدوار علوية، ويضم القصر 400 حجرة مفروشة بأثاث فاخر من طراز "لويس الرابع عشر" و"لويس الخامس عشر"، و55 شقة خاصة.

ويتميز القصر بقبة كبيرة يصل ارتفاعها إلى 55 مترا من الأرض، وبهو رئيسي تبلغ مساحته 539 مترا، ضمت الحجرات العلوية مكاتب وأثاثا من خشب "البلوط" جيء بها من محلات "كريجير" في باريس، وخشب "الموهاجني" من لندن.

ويحتوي القصر على مجموعة قاعات، تبلغ مساحة القاعة الكبرى 589 مترا مربعا، صممها ألكسندر مارسيل وقام بعمل الديكور بها جورج لوي كلود، وتضم ثريات ضخمة من الكريستال، وسجادا شرقيا فاخرا، ومرايات بلجيكية من الأرض للسقف، وتحتوي على 22 عمود رخام إيطالي الصنع، وتوجد قاعة طعام فاخرة تكفي 150 مقعدا، وقاعة أخرى للبلياردو.

تعليقات