سياسة

خسائر حزب الله بسوريا تدفعه للعبث بملف "مكتومي القيد" بلبنان

السبت 2018.8.18 05:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 536قراءة
  • 0 تعليق
عناصر حزب الله يحملون نعش قتيل لهم - أرشيفية

عناصر حزب الله يحملون نعش قتيل لهم - أرشيفية

بدأت مليشيا حزب الله اللبنانية بالعمل في أوساط شبان لا تعترف بهم الدولة، ويعرفون بـ"مكتومي القيد" لتعويض خسائرها في الساحة السورية التي يحارب فيها الحزب إلى جانب النظام بقرار إيراني.

و"مكتومي القيد" هم شبان وفتيات أهمل ذووهم في قيدهم عند ولادتهم، أو هم ممن ولدوا في مخيمات اللاجئين في نهاية الحرب الأهلية خلال ثمانينيات القرن الماضي، ما حال دون قيدهم في سجلات الدولة، ومعظمهم تدور أعمارهم بين 15 و30 عاما، ويقدر عددهم بنحو 10 آلاف شخص.

وبحسب شهادات من هؤلاء الشبان نشطت عناصر حزب الله في أوساط "مكتومي القيد" في الشمال والبقاع، مستغلة اختراقها لمؤسسات الدولة، لتعدهم بحل أزمتهم مع تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

ويعاني "مكتومي القيد" من صعوبة في التنقل بحرية والحصول على عمل، ما جعل الحزب يعدهم ببطاقة صادرة عنه تسهل تحركاتهم.

وقالت "آ.ع"، وهي فتاة من أم لبنانية وأب يعيش في لبنان منذ 30 سنة، وتعد وأشقاؤها الخمسة من "مكتومي القيد": إن عناصر حزب الله تعمل حاليا على ضم أعداد كبيرة من الشباب من "مكتومي القيد"، وتوفير لهم هويات تابعة للحزب يتحركون بها، وهي الهوية المعترف بها من الدولة".

وأضافت في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن المليشيا الموالية لإيران تطلق وعودا لـ"مكتومي القيد" ممن ينخرطون في صفوف وتشكيلات الحزب، بحل أزمتهم فور تشكيل الحكومة الجديدة، وفرض الاعتراف بهم وتسجيلهم من جانب الدولة، بالإضافة إلى العمل في وظائف تابعة للحزب، برواتب شهرية، تبدأ بـ500 دولار.

ووصف أستاذ العلوم السياسية في بيروت، الدكتور خالد العزي، التلاعب بـ"مكتومي القيد" من جانب "حزب الله" بالتجارة الجديدة الخطرة، التي تهدد السلم المجتمعي والأمني في لبنان، في ظل المعاناة المتعلقة بأزمة الحرب في سوريا، لافتاً إلى أن هذه الأزمة المدفونة المتعلقة بهؤلاء الأشخاص، أغلبهم من السنة والشيعة بمناطق البقاع والشمال، بجانب فلسطينيين ممن يعيشون بمخيمات في لبنان، وجزء منهم من البدو.

وأوضح العزي، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، أن الحزب يصدر لهؤلاء الحالمين بأي مستند يثبت وجودهم، وعوداً تنطلق من إصدار أوراق ثبوتية لهم مع مجيء الحكومة الجديدة، وتجنيسهم مقابل أن يكونوا تحت إمرته، في ظل مشكلة التجنيس ذات الطابع الخاص في لبنان، حيث لا يستطيع أي فريق تجنيس طائفة بعينها، حتى لا يختل التوازن الطائفي.

وقال العزي: إن "مكتومي القيد" مشكلتهم مع الدولة، قد يلعب الحزب على محاور فيها، ولكن لا يمكن السيطرة عليهم جميعا؛ بسبب التوزيع الجغرافي في المناطق اللبنانية لأن هناك وجودا لـ"مكتومي القيد" في مناطق وقرى ومدن لا يوجد فيها الحزب شعبياً وأمنياً، وبالتالي موضوع "مكتومي القيد" إشكالية للدولة كلها، وقنبلة موقوتة لا يجب العبث بها.

بدوره، قال المحلل السياسي اللبناني، محمد الرز، إن حزب الله لديه مخزون بشري في الجنوب، ولكن ما فقده في الحرب السورية، يجعله أكثر حرصا على تجهيز مقاتلين جدد، وفي الوقت نفسه، يحتاج تعويضاً لما يخرج منه هذا المخزون البشري الحالي، ويجد في ذلك فرصة في "مكتومي القيد"، في ظل إهمال الدولة لهذا الملف مثله مثل ملفات أخرى.

تعليقات