من المدينة الخفية إلى الفضائيين.. أبرز 5 شائعات عن الأهرامات

تُعتبر الأهرامات المصرية من أبرز المعالم الأثرية التي لطالما أثارت إعجاب الناس، وأيضا جذبت العديد من الشائعات والقصص المثيرة.
واحدة من أحدث هذه الشائعات هي المتعلقة بوجود "مدينة ضخمة تحت الأهرامات"، والتي تم دحضها مؤخرا من قبل علماء الآثار.
وفي هذا التقرير، نستعرض هذه الشائعة و4 أخرى تناولتها الأوساط الإعلامية، مع توضيح الحقائق التي نفتها.
مدينة تحت الأهرامات
قبل أيام، انتشرت تقارير تفيد بأن فريقا من الباحثين الإيطاليين قد استخدموا تقنيات رادارية حديثة واكتشفوا ما وصفوه بأنه "مدينة هائلة" مخفية تحت هرم الملك خفرع في الجيزة.
ووفقًا للتقارير التي انتشرت على بعض المنصات الإعلامية، فقد زعم هؤلاء الباحثون أن المدينة تمتد على مساحة تصل إلى 4000 قدم أسفل الهرم، وأنها تحتوي على شبكة من الأنفاق والغرف السرية.
وتدخل الخبراء وعلماء الآثار على الفور للرد على هذه الادعاءات، وأبرز هؤلاء كان عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، الذي نفى في تصريح لـ"العين الإخبارية"، بشكل قاطع وجود أي مدينة تحت الأهرامات، واصفا الشائعات بأنها "غير علمية تماما" و"مبنية على أوهام لا أساس لها".
وفي تصريحاته، أكد حواس أن المجلس الأعلى للآثار لم يمنح أي تصاريح لأي بعثة أو فريق أجنبي للعمل داخل هرم الملك خفرع في تلك الفترة.
كما أضاف أن قاعدة هرم الملك خفرع هي جزء من الصخر الطبيعي بارتفاع 8 أمتار، وأنه لم يتم العثور على أي أدلة علمية أو أثرية تشير إلى وجود أنفاق أو ممرات تحت هذه القاعدة.
وأشار أيضا إلى أن تقنيات الرادار التي قيل إنها استخدمت لم يتم توظيفها في أي أعمال أثرية تحت الهرم، وأكد أن كل ما نُشر في هذا الشأن هو محض افتراءات هدفها إثارة الجدل حول الحضارة المصرية العريقة.
وعلق قائلاً: "هذه الشائعات ما هي إلا محاولة فاشلة للنيل من مكانة الحضارة المصرية، وستذهب إلى مزبلة التاريخ مثلها مثل الشائعات السابقة".
أوضح حواس أيضًا أن الدراسات العلمية الحديثة التي أجريت حول الأهرامات، بما في ذلك استخدام تقنيات الجيولوجيا الحديثة، لم تكشف عن أي دلائل تدعم هذا النوع من المزاعم. وقد تم فحص منطقة الأهرامات بدقة شديدة على مدار عقود، ولم تُظهر أي مؤشرات على وجود مدينة أو بنية تحت الأرض.
واتفق البروفيسور لورانس كونيرز، خبير الرادار في جامعة دنفر مع ما ذهب له حواس، مشيرا إلى أن التكنولوجيا المستخدمة قد لا تكون قادرة على اختراق الأرض بتلك الأعماق، مما يجعل فكرة وجود مدينة تحت الأرض "مبالغة كبيرة".
وأضاف البروفيسور كونيرز في تصريحات نقلتها صحيفة "ديلي ميل"، أنه من الممكن وجود هياكل صغيرة مثل الأعمدة أو الغرف تحت الأهرامات، ربما تعود إلى ما قبل بناء الأهرامات، مستشهدا بما فعله شعوب المايا في أمريكا الوسطى ببناء أهرامات فوق مداخل كهوف كانت لها أهمية دينية.
الأهرامات بُنيت بمساعدة الفضائيين
ومن بين أكثر الشائعات شهرة على مر العصور هي الاعتقاد بأن الأهرامات لم تُبنَ بواسطة المصريين القدماء، بل بمساعدة كائنات فضائية.
ووفقًا لهذه النظرية، تعتبر الأهرامات أعجوبة معمارية أكبر من أن يكون البشر قد بنوها باستخدام التقنيات المتاحة في ذلك الوقت.
ومع ذلك، فإن الأدلة الأثرية والمخططات الهندسية التي تم اكتشافها أثبتت بشكل قاطع أن الأهرامات هي من صنع المصريين القدماء باستخدام أدوات وأساليب معمارية متقدمة بالنسبة لعصرهم.
الأهرامات بوابات إلى عوالم أخرى
يعتقد بعض الأشخاص أن الأهرامات ليست مجرد مقابر فرعونية، بل بوابات لعوالم موازية أو أبواب للآخرة، وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء.
إلا أن هذه الفكرة نُشرت في العديد من الكتب والأفلام.وفي الواقع، الأهرامات كانت جزءا من معتقدات المصريين القدماء حول الحياة بعد الموت، ولكن ليس بوصفها بوابات لعوالم أخرى.
غرفة سرية تحت أقدام تمثال أبو الهول
تشير شائعة أخرى إلى وجود غرفة سرية أو ممرات أسفل تمثال أبو الهول، تقود إلى كنز مفقود أو أسرار حول حضارات غامضة. لكن هذه الادعاءات دُحضت بعد عدة حفريات ودراسات أثرية مكثفة حول تمثال أبو الهول، التي لم تجد أي دليل على وجود هذه الغرفة أو الممرات السرية.
استخدام الطاقة الغامضة لبناء الأهرامات
تتحدث شائعة أخرى عن أن المصريين القدماء استخدموا نوعا من الطاقة الغامضة أو التكنولوجيا المتقدمة لبناء الأهرامات، وهي فكرة تستند إلى عدم قدرة البعض على تفسير كيفية نقل الحجارة الضخمة.
ودحضت الأبحاث العلمية هذه الشائعة وأظهرت أن المصريين استخدموا تقنيات هندسية بسيطة ولكن فعالة، مثل الزلاقات الرملية والروافع الخشبية لنقل الحجارة وبناء الأهرامات.