مجتمع

الإمارات تطلق معايير جديدة لاعتماد مؤسسات التعليم العالي

الإثنين 2019.4.1 05:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 119قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور أحمد بالهول الفلاسي

الدكتور أحمد بالهول الفلاسي

أطلقت الإمارات حزمة معايير جديدة لترخيص مؤسسات التعليم العالي واعتماد برامجها، بهدف ضمان جودة التعليم وفق أحدث المعايير الدولية، ومن المقرر بدء تطبيقها مطلع سبتمبر/أيلول المقبل.

وترتكز معايير الترخيص والاعتماد الجديدة، التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم الإماراتية، على 11 جانبا من الجوانب الأكاديمية والإدارية في مؤسسات التعليم العالي، تشمل: الحوكمة والإدارة، وضمان الجودة، والأنشطة العلمية والبحثية، والطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، والمرافق التعليمية، والصحة والسلامة والبيئة، والامتثال القانوني والإفصاح العام، والمصادر التعليمية، والقدرات المادية للمؤسسات التعليمية وقابليتها للاستمرار، إضافة إلى خدمة المجتمع والنزاهة.

وطورت المعايير الجديدة لتغطي ترخيص جميع أنواع مؤسسات التعليم العالي واعتماد برامجها، بما في ذلك الجامعات الحكومية (الاتحادية والمحلية) والجامعات الخاصة والجامعات المتخصصة (كالشرطية والعسكرية) وفروع الجامعات العالمية وجامعات المناطق الحرة.

وقال الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير الدولة الإماراتي لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة: "تأتي حزمة المعايير الجديدة تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة بتطوير منظومة التعليم العالي والارتقاء بمستوى المؤسسات التعليمية والتوسع في تدريس المجالات العلمية؛ لمواكبة ثورة التطور التكنولوجي في العالم، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، وإعداد جيل من الكوادر والكفاءات المتسلحين بالعلم والمهارات لإيجاد حلول للتحديات المحلية، وتحقيق الريادة في جميع المجالات".

وأضاف الفلاسي: "الطلبة هم ثروتنا الحقيقية وهدف لكل جهودنا، ونسعى من خلال اعتماد المعايير الجديدة إلى تهيئة مناخ تعليمي جيد داخل مؤسسات التعليم العالي؛ لتخريج طلبة على درجة عالية من العلم والمعرفة والمهارات التي تؤهلهم للتعامل مع متغيرات المستقبل، ومن خلال المعايير الجديدة، نأمل خلال السنوات المقبلة في وجود وزيادة عدد الجامعات داخل الإمارات ضمن قائمة أفضل 100 جامعة في العالم؛ ما ينعكس على سمعة التعليم لدينا، وما يوفره من فرص حقيقية للطلاب".

تسهيل إجراءات الترخيص والاعتماد

تسعى وزارة التربية والتعليم الإماراتية إلى تسهيل الإجراءات على مؤسسات التعليم العالي دون المساس بعنصر الجودة التعليمية، إذ بات يُطلب منها إعداد دراسة ذاتية مختصرة تحتوي على استراتيجية الجامعة وأسس ضمان الجودة الداخلية، وشرح للبرامج وتحديد أعضاء هيئة التدريس والمصادر التعليمية والمرافق والمختبرات، وتقدم إلكترونيا، وتعمل الوزارة على إطلاق منصة إلكترونية؛ لمواكبة التطور التكنولوجي واتباع منهج المعاملات اللاورقية في ترخيص المؤسسات واعتماد برامجها.

ومن أهم مميزات المعايير الجديدة تطبيق الترخيص والاعتماد المبنى على تقييم الجودة، إذ يؤخذ التصنيف الدولي والوطني لمؤسسة التعليم العالي وسمعة المؤسسة وتاريخها الأكاديمي وحصولها على اعتمادات دولية لبرامجها ومدى التزامها بالمعايير وقرارات ومتطلبات الوزارة، وغيرها من العوامل لتقسيم مؤسسات التعليم العالي إلى عدة مستويات للجودة.

وصممت المعايير لتطبيقها بطريقة مرنة؛ إذ تتمتع المؤسسات عالية الجودة بالعديد من المزايا، أهمها: مراجعة كل 7 سنوات بهدف الترخيص المؤسسي واعتماد البرنامج، ومراجعة البرامج المتعددة دفعة واحدة، وتشكيل فرق مراجعة أقل عددا أثناء زيارة المؤسسة، إضافة إلى قصر مدة الزيارة والأولوية في طرح البرامج الجديدة؛ ما ينعكس على تخفيض تكلفة الترخيص والاعتماد بأكثر من 50%.

وتطبق على المؤسسات منخفضة الجودة المعايير بطريقة مختلفة، مثل مراجعة كل 3 سنوات بهدف الترخيص المؤسسي واعتماد البرامج، وتخضع هذه المؤسسات إلى المزيد من الرقابة والتفتيش من قطاع الرقابة، ومزيد من المراجعة والتدقيق من مفوضية الاعتماد الأكاديمي للتعليم العالي، وزيادة مدة الزيارة لفرق المراجعة الخارجية، إضافة إلى تقييم دقيق وشديد لطلبات البرامج الجديدة من هذه المؤسسات.

ومن الممكن وضع البرامج التعليمية أو المؤسسة بأكملها تحت الحظر في حالة نزول تصنيف الجودة عن حد معين، أو في حالة استمرت حالة المؤسسة منخفضة الجودة لمدة طويلة.

قياس جودة كل معيار

تتضمن المعايير الجديدة العديد من التغييرات التي عالجت بعض الثغرات في المعايير القديمة، مثل توضيح أسس إنشاء مؤسسات جديدة، وخطوات إغلاق المؤسسات وتعليق البرامج وتوضيح العقوبات والمخالفات، ووضع معايير التعلم الذكي، والاعتراف بالتعليم المسبق، ومعايير المستشفيات التعليمية ومراكز التدريب، والالتزامات المالية على المؤسسات.

كما وضعت مؤشرات خاصة لكل معيار لقياس جودته، يتضمن شرح تفصيلي للإيفاء بشروط المعيار، مثل المعيار الخاص بأعضاء هيئة التدريس، وتضمنت المعايير الجديدة شرح تفاصيله من حيث شرط تناسب عدد أعضاء هيئة التدريس مع أعداد الطلبة في تخصص معين، وشروط اختيار أعضاء هيئة التدريس وفق متطلبات التخصصات داخل الجامعة، وغيرها من الشروط، وتشمل المؤشرات كل المعايير الخاصة بسير العملية التعليمية من مناهج وبرامج ومرافق وأنشطة وشروط قبول الطلبة.

تعليقات