سياسة

بالصور.. كابوس قناصة الحوثي يطارد المدنيين في تعز

الأربعاء 2018.9.19 04:39 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 747قراءة
  • 0 تعليق
تعز تتحصن في مواجهة قناصة الحوثي

تعز تتحصن في مواجهة قناصة الحوثي

فاطمة سعيد قائد، مسنة خمسينية، تنضم ضحية جديدة لحرب القناصة التي تستخدمها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المدنيين في محافظة تعز جنوبي اليمن.

ومثل مقتل فاطمة، الثلاثاء، فاجعة هزت أهالي منطقة الأشعاب في مديرية جبل حبشي غرب تعز، وعلى الطريقة ذاتها، اغتالت قناصة المليشيا بسلاح من نوع "رشاش" المواطن حسين عبداللطيف حزام (37 عاما)، أثناء مروره جوار المركز الثقافي، شمال المدينة. 

وسائل حماية في تعز من قناصة الحوثي

ورغم تأكيد القانون الدولي الإنساني على أطراف النزاعات المسلحة بالتمييز بين المقاتلين والمدنيين أثناء الهجمات إلا أن قناصة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في تعز كسرت قاعدة التمييز بين المقاتل والمدني، أمثال فاطمة، وأدخلت القناصة كسلاح رئيسي في تنفيذ أجندتها الإرهابية.

وسائل حماية في تعز من قناصة الحوثي

ومنذ الأسبوع المنصرم، رصدت "العين الإخبارية" مقتل 3 مدنيين، بينهم طفلة في الـ9 من عمرها وإصابة 6 آخرين، بينهم طفل وفتاة. فيما سجلت خلال شهر أغسطس مقتل 3 مواطنين بالقنص المباشر وإصابة 25 مدنيا، تركزت معظم إصاباتهم من منتصف الجسد إلى الرأس.

وسائل حماية في تعز من قناصة الحوثي

وأغلق مواطنون يقطنون قبالة وقرب مواقع المليشيا، عدداً من الشوارع شرق وشمال وغرب وجنوب تعز، من خلال بناء حواجز أسمنتية ووضع "الطرابيل" لحماية أنفسهم من رصاص القناصة.

وتتصدر أحياء "زيد الموشكي"، و"بيت العمري"، و"كلابة"، و"صالة" و"الكريفات" شرقي المدينة، وحي "الدمينة" شمالا، ومناطق الدفاع الجوي، وكذلك منطقة "الشقب" جنوب المحافظة، أكبر مناطق التماس التي تعرض قاطنوها لقنص المليشيا المباشر.

امرأة مسنة في تعز

وتمكنت كاميرا ”العين الإخبارية“ كأول وسيلة إعلامية، من اختراق خطوط التماس، وتوثيق عدد من الحاميات التي نصبها المدنيون لحجب الرؤية عن القناصة المتمركزة في معسكر الأمن المركزي، والسلال، وتلتي القعشة وجبل "المدرجات" ومواقع عدة في محيط المدينة المحاصرة.


وقال الناشط الحقوقي عمار السوائي في حديث لـ"العين الإخبارية" إن القنص أداة حوثية بشعة تهدف إلى طرد السكان وتهجيرهم من المنطقة التي يتمركز فيها عناصرها، مشيرا إلى أن أعداد وأرقام ضحايا القناصة ليست دقيقة.

وسائل حماية في تعز من قناصة الحوثي

ووفقا للسوائي، الذي يترأس مؤسسة "المورد" المجتمعية، فإن الأرقام المتوفرة منذ عام 2016، وحتى نهاية العام الماضي، تشير إلى بلوغ أعداد ضحايا القنص نحو 250 شخصا من الأطفال وعدد مقارب أو أقل قليلاً من النساء.

وأوضح أن جميع مناطق التماس في تعز استهدفها قناصة الحوثي، أشهرها على الإطلاق المناطق المحيطة بالدفاع الجوي، مثل مدينة "النور" وحي "الزنوج"، وريفياً تتصدر منطقة "الشقب" أعلى المناطق التي اغتالت قناصة الحوثي منهم قرابة 15 شخصا، بينهم نساء وأطفال.


وأضاف أنه وجد خلال زيارة مع وفد حقوقي لتلك المنطقة حالات إنسانية مروعة، قائلا: "وجدنا إصابات تدمي القلب"، مؤكدا أن قناصة الحوثي عجزت عن ردع الناس أو سلبهم قدرتهم على الصمود.

حرب الحوثي بالقناصة.. استراتيجية ردع للمدنيين

الحوثيون ينفذون استراتيجيات بشعة ضد المدنيين في مدينة تعز، فمن حرب الألغام إلى القنص المباشر، وصولا إلى القذائف عشوائية الأثر ولا سيما قذائف "الهاون" التي يرتفع فيها هامش الخطأ، ولا تستطيع إصابة هدفها بدقة، ودائما ما تسقط على المدنيين، وتتسبب بأرقام مرتفعة من الضحايا، وهناك حوادث لا تحصى بالمدينة والريف.

وسائل حماية في تعز من قناصة الحوثي

هكذا وصف الناشط الحقوقي الوضع في تعز، مشيرا إلى أنه عايش من خلال عمله هذه الأحداث، مؤكدا أن القنص عند المليشيا موجود كسياسة واستراتيجية ردع ضد المقاومة المدنية في تعز إلى جانب حرب الألغام العبوات والقذائف.

وسائل حماية في تعز من قناصة الحوثي

وتابع أن الحوثيين يتبعون هذه الوسيلة للضغط على المدنيين وترهيبهم وتنفيذ مخطط الحصار البشع الذي يقارب من دخول العام الرابع، ومحاولة يائسة لفرض واقع يوحي بالهيمنة باستهداف المدنيين من النساء والأطفال لإفشال وتخريب الحياة اليومية للمدنيين في تعز.

وسائل حماية في تعز من قناصة الحوثي

ووصف الناشط الحقوقي عمار السوائي صناعة المليشيا لشخصية القناص بأنها دليل على الإجرام الذي يغتال أعراف المجتمع، وأن القصد منه ترهيب وترويع المدنيين وتحويل تعز إلى مدينة منفرة طاردة للسكان وغير قابلة للحياة.

ومضى يقول: "عندما تفكر وأنت تقف خلف منظار وتبصر ضحيتك بوضوح دون أي مجال للبس، فإنه لا داع لاستهداف الطفل أو المرأة أو الشيخ، ولا هناك داع لكسر حتى غصن شجرة".

وسائل حماية في تعز من قناصة الحوثي

وأمام ارتفاع جرائم القناصة تواصل الأمم المتحدة غض الطرف عن جرائم القنص الحوثية المتزايدة، الأمر الذي فتح للمليشيا شهية تنفيذ أجندات إخضاع بالغة البشاعة على الشعب اليمني وبغطاء دولي تفوح منه أموال قطر وتنفذه لوبيات إيران.

وكان أحمد الميسري، نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الداخلية، أكد الأسبوع الماضي أن مليشيا الحوثي الانقلابية، تمارس انتهاكات جسيمة وترتكب جرائم ضد المدنيين من أبناء محافظة تعز، جنوبي اليمن.

وقال الميسري، خلال لقائه أمين محمود، محافظ تعز، لمناقشة الأوضاع الأمنية والعسكرية والخدمية بالمحافظة، إن الحكومة الشرعية تضع تعز ضمن أولوياتها في خططها العسكرية؛ لاستكمال تحريرها من مليشيا الانقلاب الحوثي، وبسط سيطرتها عليها بالكامل، وتخليص أبنائها من بطش الانقلابيين وعبثهم، وما سببوه من معاناة جسيمة حولت حياة السكان إلى جحيم.

تعليقات