إصابة 48 في تفجير استهدف مباني حكومية في "فان" بتركيا
إصابات في تفجير ضخم وسط مدينة "فان" شرقي تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية
فجر من يشتبه في أنهم مسلحون أكراد سيارة ملغومة قرب مكاتب حكومية في مدينة، فان، جنوب شرق تركيا، اليوم الاثنين، مما أسفر عن إصابة العشرات بعد يوم من تجريد أكثر من عشرين من رؤساء البلديات الكردية من مناصبهم.
وقالت مصادر أمنية إن الانفجار وقع على بعد نحو 200 متر من مكتب حاكم الإقليم في المدينة، وهز وسط فان وأشعل النيران في مبان وسيارات.
وقال مسؤولون إن 48 شخصا أصيبوا، لكن لم يسفر الانفجار عن قتلى.
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم.
وذكرت محطة (سي.إن.إن ترك) أن إيرانيين ربما كانوا من بين المصابين. وتقع فان على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق من الحدود مع إيران.
وشهد جنوب شرق تركيا تفجيرات متكررة وهجمات أخرى منذ تخلي مسلحي حزب العمال الكردستاني -الذين حملوا السلاح على مدى ثلاثة عقود للحصول على منطقة حكم ذاتي للأكراد- عن وقف إطلاق النار في 2015.
وقالت مصادر أمنية إنها تشتبه في أن حزب العمال الكردستاني مسؤول عن انفجار فان، وأن عملية بدأت لتعقب المسلحين المشتبه بهم.
ودمر الانفجار واجهة مبنى مؤلف من أربعة طوابق. وأظهرت لقطات بثتها وكالة دوجان للأنباء خراطيم المياه المستخدمة لمحاولة إخماد ألسنة اللهب في الشارع المقابل. والحي الذي عادة ما يكون مزدحما كان خاليا من المرور اليوم الاثنين لأنه أول أيام عيد الأضحى.
وقال برهان كاياتورك، وهو عضو محلي في البرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن الانفجار استهدف مكاتب للحزب لكنها مؤمنة جيدا ولم تتعرض للكثير من الأضرار.
وفي حادث منفصل قالت مصادر أمنية إن جنودا اشتبكوا الليلة الماضية مع مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني في منطقة ريفية بإقليم شرناق قرب حدود العراق مما أسفر عن مقتل اثنين من المسلحين.
وعينت تركيا إداريين جددا في 24 بلدية كان يديرها الأكراد أغلبها في الجنوب الشرقي أمس الأحد، بعد أن أقالت رؤساء البلديات هناك للاشتباه في صلاتهم بحزب العمال الكردستاني مما أثار احتجاجات، وتأثرت أربع مدن في إقليم فان بالإقالات.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إن بلاده لديها أدلة على أن رؤساء البلديات المقالين أرسلوا دعما للمسلحين الأكراد، وإنه كان من المفروض إقالتهم في وقت مبكر عن ذلك.
وقال للصحفيين في اسطنبول بعد أداء صلاة العيد "هذه الخطوة تأخرت كثيرا في رأيي.. لقد أرسلوا الدعم الذي تلقوه للجبال، لكننا اكتشفنا كل ذلك" في إشارة للمسلحين الأكراد المتمركزين في الجبال في جنوب شرق تركيا وشمال العراق.
وأضاف "لقد اتخذت حكومتنا هذا القرار بناء على كل تلك الأدلة".