ثقافة

مكتبة الإنسان في بريطانيا.. تجارب البشر بديلا للكتب

السبت 2018.8.4 11:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 234قراءة
  • 0 تعليق
متطوعون بمكتبة الإنسان في بريطانيا

متطوعون بمكتبة الإنسان في بريطانيا

قد تتنوع أشكال الكتب وتختلف من الكتاب الورقي إلى الإلكتروني وكذلك الكتاب المسموع، لكن هل خضت نقاشا عميقا اليوم.. مع كتاب؟ إن لم يسبق لك ذلك ستهتم بالتعرف على مكتبة الإنسان في بريطانيا، ففي مكان واحد ستقابل لاجئا، ومسلما، ومسيحيا، ومدمنا سابقا، ومشردا، وعاطلا عن العمل، وأحد المصابين بثنائية القطب، وبوذيا، ومجرما سابقا، ومصابا بالتوحد، وشابا ذا أصول أفريقية، قدِموا من شتى مناطق المملكة المتحدة ليشاركوا تجاربهم الشخصية مع من يرغب بـ ”القراءة“.

وتوفر مكتبة الإنسان 40 ”عنوانا“ يمكن للقارئ الاختيار من بينها واستعارة أحدها لبعض الوقت، والكتب هنا ما هي إلا أشخاص بتجارب مميزة يمكن للزوار ”قراءتها“ بإجراء محادثة يسأل فيها القارئ كتابه باحترام عن حياته وتجاربه الشخصية.

”الكتب“ عبارة عن متطوعين، لهم الحق بالإجابة عن الأسئلة أو رفضها، ويحظر عليهم أن يروجوا لأنفسهم أو أن تتحول الجلسة لرواية سيرتهم الذاتية للقارئ. وفي المكتبة تنتظر ”الكتب“ في منطقة منفصلة خاصة بهم تسمى ”رفوف الكتب“ حيث يقوم القراء باختيار كتاب لقراءته، ويساعدهم بذلك بعض المسؤولين في المكتبة.

وبحسب صحيفة "الاندبندنت" البريطانية يرى القائمون على المكتبة أنهم يواجهون التمييز والأحكام المسبقة والصور النمطية، من خلال تأمين جو من التواصل الآمن والمحترم بين فئات مختلفة من البشر، حيث تحتفي تلك العناوين بالتنوع وتعمل على تعزيز المساواة بتقديم تجارب مختلفة وقصص متنوعة لأشخاص من مختلف الديانات والمعتقدات والإثنيات والانتماءات.

وكما هو الحال مع كل الكتب التي يمنع بعضها من النشر ويسحب بعضها الآخر من المكتبات، تواجه ”العناوين“ بعض المشاكل في كثير من الأحيان، ففي إحدى فعاليات مكتبة لينين في مدينة سان بطرسبرج بروسيا، تم منع 4 عناوين من الظهور، منها سجين سابق وشخص لم يرزق بأطفال. 

يذكر أن منظمة مكتبة الإنسان تأسست على يد روني أبيرجل، حيث افتتحت المكتبة الأولى عام 2000 في مدينة كوبنهاجن، لتصبح بعدها ظاهرة عالمية وتنتشر في أكثر من 70 دولة حول العالم. وتعقد اليوم فعاليات لمكتبة الإنسان في عدة مدارس، كما يجرى تجريب نظام مشابه في بعض الشركات ليتم الاستفادة من تجارب الزملاء عن طريق ”استعارتهم“. 

تعليقات