اقتصاد

صندوق النقد يطالب تركيا بضبط "الاختلالات" بعد أسبوع اقتصادي "مرعب"

الخميس 2018.8.16 11:12 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 539قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان واجه أسبوعا اقتصادياً مريراً - أرشيفية

أردوغان واجه أسبوعا اقتصادياً مريراً - أرشيفية

طالب صندوق النقد الدولي، الخميس، تركيا بالالتزام بالسياسات الاقتصادية السليمة من أجل دعم الاستقرار والحد من الاختلالات في وقت يشهد تقلبات في الأسواق.

واستيقظ الأتراك مطلع هذا الأسبوع على كابوس انهيار الليرة أمام الدولار ، لتشهد الليرة سلسلة من التراجعات بدءًا من كسر مستويات الـ 5 ليرات لكل دولار، مروراً بـ 6 ليرات لكل دولار، ثم بلوغ الليرة مستواها التاريخي غير المسبوق عند 7.24 ليرة لكل دولار في تعاملات يوم الإثنين.

ولن ينسى الأتراك هذا الأسبوع الذي يمكن وصفه بالمرعب حيث توالت المؤشرات والبيانات الاقتصادية تباعاً لتكشف تردي حالة الاقتصاد وتفاقم الديون الخارجية والدين المحلي وارتفاع تكاليف التأمين على الاقتراض فضلاً عن تسجيل الموازنة لعجز كبير وتحقيق البلاد لعجز تجاري تراجع احتياطات الذهب.  

البطالة

وعلى صعيد البطالة، فقد ارتفعت معدلاتها خلال الفترة بين أبريل/ نيسان و يونيو/ حزيران 2018 إلى 9.7%  مقابل 9.6% في مارس/ آذار الماضي. 

تكاليف الاقتراض

وارتفعت تكلفة التأمين على الديون التركية إلى أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية التي وقعت في عام 2008 مع تراجع حاد في قيمة الليرة التركية من جديد في أسواق العملات العالمية.

وقفزت عقود مبادلة الائتمان التركية لأجل 5 سنوات 78 نقطة أساس إلى 529 نقطة أساس، حسبما أظهرت بيانات من آي.إتش.إس ماركت.  

وعقود مبادلة الائتمان هي أداة أساسية يستخدمها المستثمرون للتأمين ضد الاضطرابات المالية.

الدين العام

وبلغ حجم الديون الخارجية في تركيا بنهاية الربع الأول من العام الجاري نحو 467 مليار دولار تشكل نحو 53% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يؤكد أن حجم الديون الخارجية بلغ مرحلة الخطر .

عجز الموازنة

وبلغ عجز الموازنة التركية نحو 45 مليار ليرة ( 7.5 مليار دولار ) في الأشهر الـ 7 الأولى من العام الحالي بحسب بيانات رسمية صادرة اليوم، وتعكس البيانات حالة التراجع الاقتصادي الكبير التي تعيشها أنقرة في ظل سياسات نقدية ومالية ومصرفية خاطئة تمثل تهديداً لمسيرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

العجز التجاري 

وسجل عجز الميزان التجاري في نهاية النصف الأول من العام الجاري نحو 5.5 مليار دولار، حيث بلغ حجم الصادرات التركية نحو 13 مليار دولار، بينما بلغ حجم الواردات التركية نحو 18.5 مليار دولار.

ديون البنوك 

وتنكشف البنوك التركية على ديون للبنوك الفرنسية بما يعادل 38.4 مليار دولار في حين تنكشف على البنوك الإسبانية بما يعادل 82.3 مليار دولار، كما تبلغ مديونية البنوك التركية للبنوك الألمانية نحو 17.1 مليار دولار، وتبلغ مديونية البنوك التركية للبنوك الإيطالية نحو 16.9 مليار دولار.

احتياطات الذهب

أعلن مجلس الذهب الدولي منتصف الأسبوع الجاري أن احتياطي تركيا من الذهب لدى البنك المركزي يبلغ 238.3 طن فقط وليس 602.3 طن كما هو معلن، لافتًا إلى أن القيم الموضحة لدى البنك المركزي التركي لا تتوافق مع القيم المعلنة في حسابات البنوك التركية، وأن الفارق بينهما 364 طنا من الذهب.

وكان البنك المركزي التركي قد أعلن في 20 يوليو/تموز الماضي أن القيمة الإجمالية لاحتياطي الذهب بلغت 22.9 مليار دولار أمريكي، في حين كشفت مؤسسة IPA تراجع قيمة احتياطيات تركيا من الذهب بنحو 14.1 مليار دولار  أي أن احتياطي الذهب التركي وصل إلى مستوى 8.8 مليار دولار . 

ومع الوضع في الاعتبار قيمة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي التركي، نجد أنه وصل إلى 78.5 مليار دولار أمريكي، ليكون إجمالي احتياطي تركيا من الذهب والعملات الأجنبية 87.3 مليار دولار ، ومع الكشف عن الاحتياطي الحقيقي للذهب التركي، تراجعت تركيا من المركز الـ 9 عالميا لتحتل المركز الـ 19.

تعليقات