أكدت ليلى إبراهيم، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة "غوغل ديب مايند" (Google DeepMind)، أن الذكاء الاصطناعي بات واقعا ثابتا في المشهد العالمي ولن يختفي.
وشددت على ضرورة إعادة صياغة المنظومة التعليمية لتتواكب مع هذا التطور بدلا من الاكتفاء بإضافة التكنولوجيا كـ"طبقة خارجية" فوق البنى التحتية القديمة.
وخلال مشاركتها في جلسة حوارية مع هادلي غامبل، كبيرة مذيعي IMI الدوليين، ضمن فعاليات "القمة العالمية للحكومات"، أوضحت ليلى إبراهيم أن محاولة دمج الذكاء الاصطناعي دون تغيير جذري في آليات التعليم سيؤدي إلى ظهور "اختناقات" وتحديات تقنية وإدارية.
وأشارت إلى أن المخاوف بشأن "تقادم الشهادات الجامعية" تتطلب استجابة سريعة من قطاع التعليم لتمكين الخريجين من أدوات المستقبل.
وشددت ليلى إبراهيم على أهمية تعليم "الاستخدام المسؤول" للذكاء الاصطناعي في مراحل عمرية مبكرة، مشيرة إلى أن إشراك المعلمين والطلاب معا في فهم هذه التكنولوجيا هو السبيل الوحيد لضمان أن يكون لهم دور فاعل في تشكيل مستقبلها، بدلا من أن يكونوا مجرد مستهلكين لها.
وقالت: "إذا لم ندعم الاستخدام المسؤول ونعلمه للطلاب والأساتذة على حد سواء، فكيف نتوقع منهم المساهمة في تطوير التكنولوجيا وحمايتها؟".
وفي طرحها لحلول عملية، استعرضت إبراهيم تجربة رائدة تتمثل في إنشاء "مجالس طلابية للذكاء الاصطناعي" في المدارس. ويهدف هذا المقترح إلى كسر الحاجز بين رفض بعض المعلمين للتكنولوجيا واستخدام الطلاب الواسع لها في الخفاء.
وأضافت: "الأطفال يستخدمون الذكاء الاصطناعي بالفعل مهما كانت قرارات المعلمين بالمنع أو السماح. لذا، بدلا من فرض القيود، يجب أن نجمع الطلاب والمعلمين لوضع أطر عمل مشتركة وإرشادات عامة تنظم هذا الاستخدام داخل المؤسسات التعليمية".
وحذرت الرئيسة التنفيذية للعمليات في "ديب مايند" من أن غياب القواعد الأساسية والواضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى "استخدام غير عادل" وتوسيع الفجوة الرقمية والاجتماعية.
وشبهت الأمر ببيئة العمل الاحترافية، حيث تتطلب السلامة وإدارة المخاطر وجود "حواجز وقائية" (Guardrails) واضحة تضمن الاستفادة القصوى من التكنولوجيا في تسريع الإنجاز مع الحفاظ على معايير الأمان.
وختمت ليلى إبراهيم حديثها بالدعوة إلى تحويل التحدي الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي إلى فرصة للتعلم المستمر وتعديل السياسات التعليمية بناءً على الممارسة الفعلية، لضمان مستقبل تعليمي أكثر عدالة وابتكاراً.