سياسة

"الصمت الدولي" غطاء يسعف الحوثي ويفاقم معاناة اليمنيين في الحديدة

الثلاثاء 2018.6.26 11:45 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 473قراءة
  • 0 تعليق
ميناء الحديدة اليمني - أرشيفية

ميناء الحديدة اليمني - أرشيفية

تكثف مليشيا الحوثي الإرهابية عملياتها الإجرامية والقمعية بحق سكان مدينة الحديدة في ظل صمت دولي رهيب على انتهاكاتها الإنسانية، التي وفرت لنشاطها العسكري غير المعلن وقتا كافيا لزيادة التحشيد والتخندق وزراعة آلاف الألغام والعبوات الإيرانية المضادة للدروع.

وكانت الأمم المتحدة قد تدخلت في اللحظات الحرجة لسير العملية العسكرية، على الرغم من أن الجهود الأممية تطير بجناح واحد، فقد التزمت قوات التحالف العربي بالمساعي الرامية إلى تسليم الحديدة بشكل آمن.


وبات دور الأمم المتحدة المتمثل في إدارة النزاع طوق نجاة للحوثيين بعد أن سعت المليشيات مباشرة إلى إبقاء العامل الإنساني مقابلا لانسحابها، إلى جانب تجاوز شروطها سقف الحلول السياسية للشرعية اليمنية. ويبقى الوضع الإنساني غائبا حتى اللحظة عن سجلات مارك لوكوك أو ايز قراندي المعنيين بالشأن الإنساني للأمم المتحدة في البلاد. 

ويقول وسيم عبده أحد سكان حي غليل لـ"العين الإخبارية" إن معركة الحديدة كشفت عن الوجه الحقيقي للمجتمع الدولي وعدم امتلاكه أي حلول حقيقة للأوضاع في البلاد وفشل تبني خيار السلام في أشد الأوقات انتهاكاً، خاصة وأن الحوثيين عصابة لا يعول عليها في تغيير السلوك ومنظومة القيم.

ورأى أن المجتمع الدولي استخدم الحرب في اليمن وسيلة للضغط على دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة وممارسة الابتزاز الذي يضمن لهم مصالحهم قبل أي مصالح للشعب اليمني والعربي.

وقد وثقت "العين الإخبارية" من خلال جولة سرية في شارع صنعاء الرئيسي، آليات ومعدات الحوثيين تنتشر بمحاذاة المباني السكنية، في خرق ليس بجديد عن الإرهاب الحوثي للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

 وتفند المشاهد نشر الحوثيين لآليات عسكرية في أماكن مختلفة على امتداد الشارع الرئيسي بجوار المحلات التجارية في وقت لا تزال نقاط التماس تبعد مسافة 5 كيلومترات عن عمق المدينة.


ويشير وسيم أحد سكان المحافظة الذين فروا من جحيم الحوثيين في سياق حديثة لـ"العين الإخبارية"إلى أن تهامة ظلت طوال سنوات من سيطرة الحوثيين غائبة عن منظور المجتمع الدولي بالرغم من كونها  ثاني محافظات الجمهورية التي يجتاحها الحوثيون بعد الانقلاب في صنعاء أوخر عام 2014م، وهو ما لم تُدِنْه الأمم المتحدة أو تبدِ أدنى قلق حياله .

وتابع: المساعدات الإنسانية والإغاثية تم توزيعها بشكل غير عادل لمن سحقتهم المجاعة وكانت في العادة دعما غير مباشر لخزينة الحوثيين عبر ما يسمى بالوحدة التنفيذية التي أطلت مؤخرا بأسم الهيئة الوطنية، وهي واجهة الحوثيين للتعامل مع المنظمات المحلية والدولية، لافتاً إلى أن الحوثيين استثمروا المحافظة مالياً كمجهود حربي وأمام أعين الأمم المتحدة . 

ويذهب الناشط السياسي في الحراك التهامي عرف بنفسه بـ "علي محمد" لاعتبارات أمنية إلى أن ازدواج المعايير السياسية التي يتعامل بها المجتمع الدولي تجاه دور الحوثيين كعصابة مسلحة يضاعف معاناة التهاميين ويطيل أمد الحرب. وقال: ألوية تهامة التي شكلت بدعم من القوات المسلحة الإماراتية لم تكن لتوجد لو أن للحوثيين قبولاً محليا وصار لا بد من أن يسترد التهاميون أرضهم كحق لا يقل شأنا عما حققه الشعب اليمني وبدعم من التحالف العربي من العودة السريعة إلى أرضه.  

وبشأن تمترس الحوثيين بالأحياء والمباني السكنية أكد الناشط السياسي في ختام حديثه لـ"العين الإخبارية" أنها مؤشرات للاعتراف بالهزيمة وعدم مقدرة المليشيات على مواجهة القوات المشتركة وتعد محاولة لإطالة زمن المعركة واستعطاف ضمني للأمم المتحدة عبر المراهنة على إلحاق أكبر ضرر بالمدينة والمدنيين.

تعليقات