اقتصاد

عمالقة الإنترنت أم ماكرون.. مَن ينتصر؟

السبت 2018.4.28 05:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 365قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

واجه الاقتراح الفرنسي لفرض ضرائب أكبر على عمالقة الإنترنت معارضة، اليوم السبت، من قِبل دول صغيرة في الاتحاد الأوروبي، بينها مالطا ولوكسمبورج، يشتبه بأنها تستفيد من تشريعاتها المالية المؤاتية لهذه الشركات.

وحذّر وزير مالية لوكسمبورج، بيار غرامينيا، عند وصوله لحضور اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في صوفيا، من أن فرض ضرائب على عمالقة الإنترنت على غرار فيسبوك وأمازون "يجب أن يتم التباحث بشأنه مع الأمريكيين، لأنه إذا تم من جانب الاتحاد الأوروبي وحده، فلن يكون فعالا، وسينعكس سلبا على القدرة التنافسية الأوروبية".

وهذه المرة الأولى التي يتباحث فيها الوزراء الأوروبيون في الموضوع منذ الاقتراح الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية أواخر مارس/ آذار الماضي.

وتتم المحادثات في إطار من التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الصعيد التجاري، مع أن المفوض الأوروبي للتجارة بيار موسكوفيسي شدد اليوم، على أن الأمر لا يتعلق بـ"ضريبة ضد الولايات المتحدة".

وينص اقتراح المفوضية في مرحلة أولى على فرض ضريبة بـ3 % على العائدات، وليس الأرباح، كما جرت العادة الناجمة على نشاطات رقمية.

ولن تشمل هذه الضريبة سوى المجموعات التي يتجاوز رقم أعمالها السنوي 750 مليون يورو، وتفوق عائداتها في أوروبا 50 مليون يورو.

وعرضت المفوضية، إضافة إلى ذلك، إصلاحا للقواعد المتعلقة بفرض الضرائب على الشركات لاستكمال إجراء سابق على "المدى القصير".

ومن شأن هذا الاقتراح أن يتيح لدول الاتحاد فرض ضرائب على الأرباح التي يتم تحقيقها على أراضيها حتى لو لم تكن الشركة موجودة هناك فعليا.

إلا أن وزير مالية سلوفاكيا، بيتر كازيمير، أبدى شكوكا حيال الإجراء "القصير الأمد"، قائلا: "أشك على الصعيد الأوروبي في أن يتم التوصل إلى (اتفاق) قريبا، لأنه من الصعب التوصل إلى إجماع حول مسائل الضرائب".

ويتطلب أي إجراء متعلق بالضرائب موافقة بالإجماع داخل الاتحاد الأوروبي ليتم إقراره.

وعلق نظيره المالطي إدوراد شيكلوانا: "نلتزم الحذر، فنحن لسنا ضده، لكننا نريد الاستماع (...) فالأمور معقدة جدا".

ومشروع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لفرض ضرائب أوروبية على عمالقة الإنترنت يحظى بدعم ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا.

ويأمل وزير المالية الفرنسي، برونو لومير، في أن تتبنى كل الدول حل المدى القصير في موعد أقصاه مطلع 2019.

تعليقات