سياسة

فرنسا.. السكك الحديدية تواجه سياسات ماكرون الاقتصادية بالإضراب

الثلاثاء 2018.4.3 08:20 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 279قراءة
  • 0 تعليق
 الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

تشهد فرنسا، الثلاثاء، أول موجة من إضرابات السكك الحديدية، التي من المتوقع أن تسبب حالة فوضى، وذلك لمواجهة سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتبطة بتحديث وإصلاح الاقتصاد.

ودعت الاتحادات العمالية الرئيسية في مجال السكك الحديدية، إلى إضرابات متقطعة على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة، احتجاجا على تعديل في الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية (إس.إن.سي.إف)، قبل فتحها أمام المنافسة مثلما يشترط قانون الاتحاد الأوروبي.

وكانت آخر مرة واجهت فيها الحكومة الفرنسية اتحادات السكك الحديدية بشأن المزايا التي يتمتع بها العمال انتهت بشكل سيئ، وأدت إضرابات عام 1995 إلى إصابة باريس بالشلل، وأجبرت رئيس الوزراء في ذلك الوقت، آلان جوبيه، على سحب إصلاحاته.

لكن الاتحادات الفرنسية الآن أضعف مما كانت عليه في 1995، كما أنها غير موحدة في ردها على إصلاحات ماكرون الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما أكده استطلاع أجرته مؤسسة إيفوب، ونُشر الأحد الماضي، حيث أشار إلى أن أكثر من نصف الشعب الفرنسي يرى أن خطة الإضراب غير مبررة.

وقالت إليزابيث بورن، وزيرة النقل الفرنسية، لصحيفة لو جورنال دو ديمانش، إن "الشعب الفرنسي لا يريد تحمل 3 أشهر من الفوضى التي ليس لها مبرر".

وتتوقع الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية، أن يكون ذلك أحد أكبر الإضرابات منذ سنوات، مع إعلان موظف من كل اثنين تقريبا أنه سيشارك فيه، وقالت إن خطوط نقل الركاب إلى باريس ستتضرر بشدة، وإنه لن يعمل سوى خط واحد فقط من 8 خطوط للقطار الفائق السرعة.

وستواجه خدمات السكك الحديدية الدولية ارتباكا أيضا، ولن تكون هناك قطارات بين فرنسا وسويسرا وإيطاليا وإسبانيا. وقالت الشركة إن قطارا واحدا فقط من كل 3 قطارات إلى ألمانيا سيعمل، في حين أن خدمة يوروستار التي تربط بين لندن وباريس وبروكسل ستشغل 3 قطارات من كل 4 قطارات.

ويسعى ماكرون إلى تحويل الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية، المثقلة بالديون، إلى شركة تحقق أرباحا، فيما تقول الاتحادات إنه يمهد الطريق أمام خصخصتها.

وإذا انتصر ماكرون على الاتحادات العمالية، فسيحدد ذلك الإيقاع بالنسبة لخطط الإصلاح الرئيسية الأخرى، والتي من بينها إصلاح نظام التعليم والمعاشات.

تعليقات