سياسة

الإرهاب الإلكتروني.. مواجهة مقبلة بين الدول وشركات الإنترنت

السبت 2017.5.27 12:18 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 758قراءة
  • 0 تعليق
الإرهاب الإلكتروني

الإرهاب الإلكتروني

تحذير واضح صدر، الجمعة، عن مجموعة الدول السبع الكبرى، من خطورة الإرهاب الإلكتروني، والمتداول عبر معلومات وبيانات وخطابات تحض على العنف والتطرف والتشدد، وضرورة مواجهته ومراقبته ومطاردته بالحجب والمنع، الأمر الذي ينذر بمواجهة بين الدول وكبرى شركات الإنترنت، والتي ترفع دائماً شعار حرية المعلومات وتداولها عبر الفضاء الإلكتروني. 

وطالبت دول مجموعة السبع شركات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي العملاقة، الجمعة، بشن حملة ضد المحتوى المتطرف، مؤكدة العزم على تصعيد حربها ضد الإرهاب بعد اعتداء مدينة مانشستر البريطانية.

وقالت بريطانيا والولايات المتحدة وشركاؤهما في مجموعة السبع، في بيان، إن "مجموعة السبع تدعو شركات الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي إلى زيادة جهودها بشكل كبير لمواجهة المحتوى الإرهابي".  

وبدورها، قالت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، إنه يجب على شركات التكنولوجيا الكبرى بذل المزيد من الجهد لحذف المحتوى الضار والداعي للعنف من على الإنترنت.  

جاء ذلك عقب اجتماع لزعماء مجموعة الدول الصناعية السبع بعد أيام من الهجوم الانتحاري في مانشستر، الذي قتل 22 شخصاً.  

وقالت ماي للصحفيين "ناقشنا الإجراءات الإضافية التي يمكن أن نتخذها لهزيمة الإرهاب العالمي".  

وتابعت تقول: "ما من شك في أن المعركة تنتقل من ساحة القتال إلى الإنترنت". مضيفة أنه بات من الواضح أنه ينبغي لهذه الشركات بذل المزيد وتحمل المسؤولية بشأن المحتوى الضار.  

مواجهة مقبلة

وبينما يعكف الكونجرس الأمريكي على وضع قانون شامل لمراقبة الإنترنت يتابع المحتوى الإلكتروني، حثت أكثر من 24 من شركات التكنولوجيا الأمريكية من بينها فيسبوك وأمازون الكونجرس، الجمعة، على إدخال تعديلات على القانون، قائلة إنها ضرورية لتحسين حماية الخصوصية وزيادة الشفافية الحكومية. 

والطلب هو أول مسعى علني مهم من هذه الشركات، فيما يتوقع أن يكون جدلاً محتدماً في وقت لاحق من العام الجاري، حول قانون مراقبة المخابرات الأجنبية الذي سينتهي سريان أجزاء منه في 31 ديسمبر/كانون الأول، ما لم يوافق الكونجرس على استمرار العمل بها. 

وأحد البنود الأساسية التي تقلق قطاع التكنولوجيا والمدافعين عن الخصوصية هو الفصل 702، الذي يسمح لأجهزة المخابرات الأمريكية بتفريغ كميات هائلة من الاتصالات من الأجانب، لكنه يجمع أيضاً بشكل عرضي بيانات تخص أمريكيين يمكن لمحللين البحث فيها بدون إذن. 

وكتبت الشركات في رسالة إلى الجمهوري، بوب جودلات، رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب "نحن نكتب للتعبير عن دعمنا لتعديلات على الفصل 702 من شأنها أن تحافظ على جدواه لأجهزة المخابرات الأمريكية وتزيد في نفس الوقت حماية الخصوصية والشفافية". 

ويعتبر مسؤولون بالمخابرات الأمريكية الفصل 702 أداة حيوية، إذ يقدرون أنه مسؤول عما يصل إلى ربع عمليات المراقبة التي تقوم بها وكالة الأمن القومي (إن.إس.إيه)، لكنه هدف منذ وقت طويل لانتقادات من المدافعين عن الحريات المدنية الذين يصفونه بأنه فضفاض ويفتقر لضمانات كافية. 

وتعكف مجموعة من المشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في اللجنة القضائية بمجلس النواب، على وضع مسودة تشريع من المتوقع أن تعالج كل المخاوف التي عبرت عنها الشركات في رسالتها. 

ومن بين الشركات الأخرى الموقعة على الرسالة جوجل وسيسكو وتويتر وأوبر وياهو وسناب.

تعليقات