سياسة

ترامب لخامنئي: ساعة الحساب

الجمعة 2017.10.13 11:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 615قراءة
  • 0 تعليق

يفترض أثناء نشر هذا المقال أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أصدر موقفه المنتظر من الاتفاق النووي مع إيران، المعروف باتفاق «الخمسة زائد واحد»، الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ألمانيا مع جمهورية إيران، حول برنامجها النووي.

الاتفاق الشهير تم ببركة باراك أوباما، ورهن إرثه السياسي العالمي على هذا الاتفاق الذي قال كثير من المراقبين، حتى المتفهمين للمنطق الأوبامي، إن به جوانب غامضة كثيرة مثيرة.

"هذه هي المواجهة الموجعة للنظام الخرافي الإرهابي، ضرب رأس الأفعى بالمنطقة: الحرس الثوري، وأفراخه مثل فيلق القدس و«حزب الله» والحوثي ومليشيات الخزعلي العراقية، مثلا"

الاتفاق، حسب الشرط الأمريكي نفسه، يفرض على الخارجية الأمريكية تقديم مراجعة كل 90 يوماً للرئيس من أجل التحقق من التزام إيران بالتعاون مع جهود التفتيش على مرافقها النووية، التي تقول إنها سلمية.

ضمن هذا السياق، يأتي بيان الرئيس ترامب المنتظر حول الاتفاق العجيب، ويتوقع إما أن يعلن ترامب الخروج الأمريكي من الاتفاق، وهذا توقع ثوري، أو يعيد الأمر للكونجرس الأمريكي وفرض مزيد، أو تفعيل، العقوبات القديمة، الاقتصادية، مع إضافة عقوبات سياسية، أو يطلب إعادة التفاوض من جديد على شروط جديدة، ليست بسماحة أوباما هذه المرة!

الكونجرس الأمريكي، خاصة نواب الحزب الجمهوري، يتوعد بمحاربة إيران والاتفاق معها، واعتبر إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي: «الاتفاق النووي حافل بالأخطاء... وكان مجرد رهان لم يتحقق». وقال: «الاتفاق الذي وقّعه أوباما مع إيران منح طهران مائة مليار دولار، ذهب معظمها للحرس الثوري الذي يدعم الإرهاب بالعراق وسوريا».

النائب الجمهوري، لي زلدين، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، قال في خلاصة كاشفة: «الاتفاق النووي مع إيران بمثابة خريطة طريق لها تدلها على كيفية الحصول بالضبط على السلاح النووي»!

ترامب في اتصال مع رئيسة الحكومة البريطانية دعا إلى «محاسبة النظام الإيراني لرعايته الإرهاب وتطوير الصواريخ الخطيرة».

لذلك، فالأمر يتجاوز حصره بالحديث عن الاتفاق الشهير 5 + 1، بل يتعلق بمقاربة أمريكية كبرى تجاه الدور الإيراني كله بالمنطقة، لذلك تواتر الحديث عن عزم أمريكي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وتابعه في لبنان «حزب الله»، دون تفرقة بين عسكر ومدنيين، كلهم في سلة واحدة، سلة الإرهاب والإجرام.

الحرس الثوري هو عصب الجمهورية الخمينية، وشبكة اقتصادية داخلية وخارجية هائلة، لذلك ثار سدنة النظام الخميني وتوعدوا بالويل والثبور حميّة لحرس جمهوريتهم.

هذه هي المواجهة الموجعة للنظام الخرافي الإرهابي، ضرب رأس الأفعى بالمنطقة: الحرس الثوري، وأفراخه مثل فيلق القدس و«حزب الله» والحوثي ومليشيات الخزعلي العراقية، مثلا.

نحن أمام «حزم» أمريكي مثير.

نقلا عن "الشرق الأوسط"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات